فلسطين أون لاين

"أسر جنود الاحتلال ومستوطنيه".. المقاومة ترسم مشاهد العز والفخر في قطاع غزة

...
جندي إسرائيلي في قبضة كتائب القسام
غزة/ نور الدين صالح:

حينما وصلت عقارب الساعة إلى السادسة والنصف صباحًا، وقبل أن تنشر أشعة الشمس خيوطها الصفراء أمس، استيقظ أهالي قطاع غزة على مشاهد لدخول مجاهدين من المقاومة إلى مستوطنات محاذية لغزة بعد قص السياج الفاصل شرق القطاع.

اشتباكات دارت رحاها بين مقاومين وجنود الاحتلال، تمكن خلالها مقاومون من قتل وإصابة مئات الجنود الإسرائيليين، وأسر عشرات آخرين، ضمن معركة "طوفان الأقصى" التي انطلقت شرارتها أمس.

وأفادت مصادر إعلامية فلسطينية بأن أكثر من ألف مقاتل من كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، دخلوا مستوطنات محاذية لغزة، ضمن معركة "طوفان الأقصى" التي أعلنها قائد هيئة أركان المقاومة الفلسطينية محمد الضيف.

اقرأ أيضا: 600 قتيل إسرائيلي و2000 مصاب منذ بدء عملية طوفان الأقصى

ووصل مقاتلو المقاومة لأكثر من 40 كيلومترًا داخل الأراضي المحتلة سنة 1948، ليتم نقل المعركة إلى هناك، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الصراع، التي أعادت إلى الأذهان حرب السادس من أكتوبر/ تشرين الأول عام 1973، التي باغت فيها الجيشان المصري والسوري الاحتلال في أراضي سيناء وهضبة الجولان. 

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع الفيديو التي أثلجت صدور أهالي قطاع غزة المحاصر، فهناك عناصر من كتائب القسام يرتدون البزّة العسكرية التي تكتسي اللون الأسود يضعون جنودا إسرائيليين قد أجهزوا عليهم خلال اقتحام كيبوتس وموقع كرم أبو سالم شرقي محافظة رفح جنوب القطاع.

وقد كبّل مقاومو القسام هؤلاء الجنود وزجوا بهم في جيباتهم العسكرية التي "صالت وجالت" داخل مستوطنات محاذية لغزة، وعادوا بهم إلى قطاع غزة ما بين قتيل وجريح وأسير.

وهناك مشهد آخر لمقاوم كان يقود دراجة نارية أسر جندياً إسرائيلياً من إحدى المستوطنات، وعاد به إلى القطاع أيضاً وهو على قيد الحياة.

ووثق الصحفي مثنى النجار عبر صفحته الشخصية على "فيسبوك"، مشاهد من داخل المستوطنات، لمقاتلي القسام وهم يأسرون جنودا إسرائيليين ومستوطنين ويعودون بهم إلى قطاع غزة.

والتقط النجار مشاهد لمقاومين وهم يأسرون مستوطنة إسرائيلية، واقتادوها إلى قطاع غزة.

وشرق محافظة خان يونس جنوبي القطاع، اعتلى عددٌ من رجال كتائب القسام دبابة إسرائيلية عسكرية كان يقلها جنود إسرائيليون، حيث أجهزوا عليهم وأردوهم قتلى، في حين أخرج المقاومون هؤلاء الجنود وألقوهم أرضاً.

وأمام الدبابة العسكرية الإسرائيلية وقف الصحفي حسن اصليح، وقال في رسالة عبر البث المباشر: "تم أسر جميع الجنود الإسرائيليين الذين كانوا داخل الدبابة وقد شاهدتهم بالعين المجردة".

ويقول الناشط محمد فايق: "هذا يوم تاريخي، شعور لا يوصف ونحن نشاهد مقاتلي القسام وفصائل المقاومة وهم يأسرون جنودا ومستوطنين إسرائيليين، فيما اغتنم مواطنون آخرون معدات أخرى وجلبوها معهم إلى قطاع غزة".

وداخل قطاع غزة استقبل المواطنون عناصر المقاومة وهم يأسرون مستوطنون وجنودا إسرائيليين، وعمّت معالم الفرحة في كل محافظات القطاع، فرحاً بما صنعته المقاومة.

وصدحت حناجر المواطنين بالتهليل والتكبير بعدما رأوا الجنود الإسرائيليين بين أيدي عناصر المقاومة بين قتيل وجريح وأسير، في مشهد يبعث الفخر والعزة.

وأظهرت مشاهد مقتل وإصابة المئات من الجنود والمستوطنين خلال العملية التي بدأت أمس. وقالت مصادر عبرية إن المئات بين قتيل وجريح وأسير وقعوا من جراء العملية التي نفذتها حركة "حماس".

 

المصدر / فلسطين أون لاين