فلسطين أون لاين

"فاجعة درنة إنذار لما هو أسوأ".. عالم فضاء يكشف أسباب زيادة الكوارث عربيا

...

ألقى عالم الفضاء المتخصص في علوم الأرض والكواكب الدكتور عصام حجي باللوم في زيادة الكوارث الطبيعية في الدول العربية، من زلازل وفيضانات، على غياب الوعي بالتغيرات المناخية وندرة الأبحاث والمراصد المختصة، علاوة على سوء التخطيط العمراني.

وقال حجي خلال حديثه لقناة الجزيرة، إن كارثة سيول درنة ليست الأسوأ، بل تعد إنذارا لما هو أسوأ، وأشار إلى أن ما حدث فيها نسخة مما جرى عام 1925 في منطقة الخليج حين دمرت عاصفة السفن البحرية الموجودة هناك، وأدت إلى مجاعة وأوقعت عدد ضحايا مشابها تقريبا.

ونشر حجي خرائط خاصة بدرنة بعد إعصار دانيال، مستعرضا معدلات سقوط الأمطار، وكشف عن أن العاصفة لم تدخل بالعمق، لكنها تسببت في كمية تحركات كبيرة للأتربة من الداخل إلى الشريط الساحلي، مؤكدا أن الخطورة البيئية تكمن في إعادة الإعمار بإزالة ملايين الأمتار المكعبة من الطين.

وكشف عن أن مدنا ساحلية عربية كالإسكندرية المصرية، وطنجة المغربية، والمنامة البحرينية، تخسر معركتها في ظل زيادة التغيرات المناخية وتكرارها على فترات زمنية قريبة خلال العقود الأخيرة في منطقة حوض المتوسط على سبيل المثال، إلى جانب نقص الوعي العام بهذه المخاطر، وزيادة عدد السكان بالمناطق المهددة.

وتوقف العالم المصري كثيرا عند الإسكندرية، التي قال إنها تحولت من مدينة صامدة تاريخيا ضد الكوارث إلى منطقة معرضة للخطر في آخر 20 عاما، متطرقا إلى خطورة البناء في مناطق الفيضانات، مما أدى إلى تدهور المشهد العمراني في المدينة الساحلية.

مخاطر الكثافة السكانية

ويشير حجي في حديثه إلى أن غالبية سكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (92%) يستوطنون في 3% من المساحة الكلية بالوطن العربي، قبل أن يؤكد حدوث تدهور كبير في المعرفة المناخية والعلمية، مما تسبب في الجزء الأكبر من الكوارث.

وفي السياق ذاته، تشير دراسات إلى أن نحو 30 مليونا من سكان العالم العربي معرضون لمخاطر زيادة احتمالات حدوث زلازل مدمرة في المستقبل.

وأكد حجي أن الحلول لمواجهة التغير المناخي موجودة، "فهو ليس نهاية الكون والبشرية، وإنما الخطورة في عدم التعامل معه"، وأشار إلى برنامج تطوير بين جامعات ميونخ وكاليفورنيا وجامعة حمد بن خليفة في قطر ووكالة ناسا لتطوير الشريط الساحلي بالمنطقة العربية، "لكي يكون مقاوما للتغيرات المناخية".

وأعطى حجي بعضا من الحلول لمواجهة هذا التحول المناخي، ومنها التشجير ووضع ما سماها الحواجز الرملية ومعالجة الشريط الساحلي "بطريقة علمية".

 

 

 

المصدر / الجزيرة