فلسطين أون لاين

لتفادي حوادث غرق ومشكلات بيئية

تقرير بلديات قطاع غزة تدعو الممولين لمساعدتها بمشاريع مياه وبنية تحتية

...
بلديات قطاع غزة تدعو الممولين لمساعدتها بمشاريع مياه وبنية تحتية 
غزة/ رامي رمانة:

دعت بلديات في قطاع غزة، الجهات التمويلية المختلفة، إلى تقديم المساعدة العاجلة، والدعم المالي لمشاريع تجديد شبكات الصرف الصحي، وتخزين مياه الأمطار، وتحسين البنية التحتية في مناطق نفوذها.

يأتي هذا النداء تحسبًا لحوادث غرق المنازل، وخشية من مشكلات صحية وبيئية قد تنتج عن ارتفاع منسوب مياه الأمطار خلال فصل الشتاء المقبل.

ونبهت البلديات إلى تفاقم تلك المشكلات سنويًّا مع تأثير الحصار المفروض على القطاع، مؤكدة في الوقت ذاته أنها تعمل جاهدة على تقديم خدمات أفضل للمواطنين. 

وشهدت مناطق متعددة في قطاع غزة خلال السنوات الأخيرة هطول كميات كبيرة من الأمطار، تسببت في ارتفاع منسوب المياه في أحياء سكنية وأراضٍ زراعية، ما استدعى تدخلًا سريعًا لطواقم عمل البلديات والحكم المحلي.  

وأفاد مدير دائرة المياه والصرف الصحي ببلدية دير البلح، م. رضوان أبو كريم، بوجود نقاط حرجة في المدينة عند سقوط كميات كبيرة من الأمطار.

وبيّن أبو كريم لصحيفة "فلسطين" أن هذه النقاط تكون في مناطق ذات منسوب منخفض وتفتقر إلى شبكات تصريف مياه الأمطار، فتتجمع المياه وتغمر منازل المواطنين، كما تتداخل مع مياه الصرف الصحي؛ ما يخلق تداعيات خطيرة على البيئة.

اقرأ أيضًا: استعدادا لفصل الشتاء.. البدء بتنظيف مصارف مياه الأمطار بدير البلح

وأشار إلى مشكلة أخرى تتمثل في المنقطة الواقعة بين واديي "السلقا" من الجنوب، والدميثاء "المصدر" من الشمال، إذ أن فيضان هذين الواديين عند تساقط الأمطار بغزارة، وفتح الاحتلال السدود والعبارات في داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، يتسبب في غمر منازل المواطنين والأراضي الزراعية بالمياه.

وأشار أبو كريم إلى أن البلدية قدمت مقترحات إلى منظمات دولية مانحة بهدف إعادة تأهيل وادي السلقا وتشكيل مجرى الوادي بالخرسانة المسلحة لضبط مساره، ومنع تدفقه نحو المناطق المأهولة، مشيرًا إلى أن معظم مجرى الوادي ترابي، مشددًا على أهمية استغلال تلك المياه بحقنها في الخزان الجوفي بدلًا من تفريغها في البحر المتوسط.

وفيما يتعلق بمياه وادي "الدميثاء"، أكد أبو كريم أهمية وجود مشروع لاحتجاز تلك المياه في المنطقة الشرقية من قرية المصدر والاستفادة منها في الخزان الجوفي، بهدف تجنب تأثيرها السلبي على المناطق القريبة من مسار الوادي والمتمثلة في شارع صلاح الدين واستمرار تأثيرها على مستشفى شهداء الأقصى.

من جانبه، أعرب مدير المشاريع في بلدية جباليا النزلة عبد الله سمارة، عن قلقه العميق إزاء تأثير غياب المشاريع التنموية على تطوير البنية التحتية في منطقة نفوذ بلديته، مشيرًا إلى حصول تدهور في البنية التحتية القائمة من جراء انتهاء عمرها الافتراضي.

وأكد سمارة لصحيفة "فلسطين" أن الوضع قد أثَّر سلبيًّا على جودة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين، ما أدى إلى زيادة الضغوط على البلديات في إدارة المنظومة العامة والمناطق التي تقع تحت نفوذها.

اقرأ أيضًا: بلدية غزة تبحث مع الدفاع المدني الاستعدادات لفصل الشتاء

ونبه إلى أن الحصار المفروض على قطاع غزة والأزمات المتتالية قد أججت هذه الصعوبات، خاصة فيما يتعلق بالمشاريع التطويرية.

وفي السياق أوضح مدير دائرة المياه والصرف الصحي في بلدية بيت حانون شمال القطاع م. شادي البسيوني، أن شبكات المياه والصرف الصحي وتجميع مياه الأمطار في بيت حانون تستدعي تدخلًا عاجلًا للصيانة والتجديد.

وأكد البسيوني لصحيفة "فلسطين" أن الحصار المفروض على القطاع حدَّ من قدرة البلدية على تنفيذ مشاريع البنية التحتية والخدمات البيئية ما أثّر سلبيًّا على الخدمات التي تقدمها لحوالي 62 ألف مواطن يقطنون في بيت حانون.

وشدد على أهمية تقديم الدعم من الجهات المانحة لإصلاح وتجديد هذه الشبكات لضمان توفير خدمات المياه والصرف الصحي بجودة عالية ومستدامة.