فلسطين أون لاين

حذر من خسائر فادحة وتسريح العمال

القطاع الخاص بغزة يطالب الاحتلال بالتراجع عن قرار وقف تصدير منتجاته

...
القطاع الخاص بغزة يطالب الاحتلال بالتراجع عن قرار وقف تصدير منتجاته
غزة/ رامي رمانة:

طالب الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، والمجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص أمس، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتراجع الفوري عن قرار وقف تصدير منتجات قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم.

وكانت قد أصدرت سلطات الاحتلال قرارًا مساء أول من أمس، بوقف تصدير جميع منتجات قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم جنوب شرق القطاع، مدعية احتواء شحنة ملابس قادمة من القطاع على مواد متفجرة.

وقال المتحدث باسم الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، وضاح بسيسو: إن القرار الإسرائيلي سيؤدي إلى تأثيرات سلبية كبيرة على الاقتصاد الفلسطيني، وخاصة قطاع الصناعات. 

وحذر بسيسو في مؤتمر صحفي عُقد أمام مقر الاتحاد في غزة من أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى إغلاق عدد من المنشآت الصناعية وفقدان مئات وربما آلاف العمال والموظفين لوظائفهم ومصدر دخلهم.

اقرأ أيضًا: 300 ألف دولار خسائر الصناعات الخشبية بغزة

ويعتمد القطاع الصناعي الفلسطيني في غزة كثيرًا على التصدير كمصدر رئيسي للإيرادات والمساهمة الكبيرة في زيادة الناتج المحلي.

وناشد بسيسو جميع المؤسسات والجهات المعنية بدعم التنمية الاقتصادية في قطاع غزة عبر الضغط على سلطات الاحتلال للتراجع عن قراره، مؤكدًا التزام الاتحاد بمعايير وإجراءات التصدير ورفض أي إجراء يضر بمصلحة المنتجين والصناعيين في القطاع.

من جانبه، قال أمين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص رئيس غرفة تجارة وصناعة غزة عائد أبو رمضان: "إن قرار وقف التصدير يشكل تصعيدًا جديدًا في سياسة الحصار الاقتصادي التي تفرضها (إسرائيل) على قطاع غزة لمدة تزيد عن 18 عامًا، ما يزيد من معاناة سكان القطاع".

وبين أبو رمضان في المؤتمر أن تأثيرات الإجراء ستكون كارثية على اقتصاد القطاع وحياة المواطنين، محذرًا من تفاقم الأوضاع الاقتصادية الصعبة في ظل الزيادة المتوقعة في معدلات البطالة وارتفاع معدلات الفقر.

وأشار إلى أن إغلاق معبر كرم أبو سالم يعد إجراءً جائرًا، وخرق للقوانين الدولية واتفاقيات جنيف، إضافة إلى القوانين الإسرائيلية، لافتًا إلى أن معبر كرم أبو سالم يعد ممرًا حيويًا لصادرات غزة إلى الضفة الغربية والعالم الخارجي.

اقرأ أيضًا: "اتحاد الصناعات" يحذّر من تداعيات قرار الاحتلال بوقف تصدير بضائع غزة

ودعا أبو رمضان إلى الضغط على حكومة الاحتلال للتراجع عن القرار الجائر، مؤكدًا ضرورة دعم وحماية القطاع الخاص والمنشآت الصناعية والزراعية في غزة من أجل الحفاظ على استدامة القطاع وتعزيز النمو الاقتصادي فيه.

من جهته، عبر رئيس اتحاد صناعات الملابس والنسيج فؤاد عودة، عن رفضه التام ونفيه لأي اتهامات تتعلق بتورط الشركات المصدرة من قطاع غزة في مزعم محاولات "تهريب مواد متفجرة"، والتي أثيرت من سلطات الاحتلال.

وأوضح عودة في المؤتمر أن الشركات سوّقت منتجاتها لفترة طويلة دون أن تثبت أي انتهاكات تتعلق بتلك المزاعم، مشيرًا إلى أن الاتهامات الكاذبة تهدد قطاع الملابس بفقدان مبلغ يفوق 3 ملايين دولار شهريًا في حال تطبيق قرار الاحتلال وقف التصدير عبر كرم أبو سالم. 

وأكد أن حجم تصدير قطاع غزة في مجال صناعات الملابس بلغ 22 مليون دولار في العام الماضي، ما يظهر أهمية هذا القطاع في تعزيز الاقتصاد المحلي وتوفير فرص للمئات من العمال والفنيين والموظفين. 

ودعا رئيس اتحاد صناعات الملابس والنسيج إلى تحقيق عادل ومحايد في هذا القضية، لافتًا في الوقت ذاته إلى أهمية الدعم والحماية للصناعات المحلية والشركات المصدرة من أجل الحفاظ على استدامة القطاع وتعزيز النمو الاقتصادي في غزة.

اقرأ أيضًا: الزراعة تدين إغلاق "كرم أبو سالم" وتدعو المجتمع الدولي للتدخل

بدوره، قال المدير العام للسياسات والتخطيط في وزارة الاقتصاد الوطني د. أسامة نوفل: إن قرار وقف التصدير سيزيد من صعوبة الوضع في غزة وسيضيف عقبات إضافية أمام النشاط الاقتصادي، وخاصة في القطاعين الصناعي والزراعي، وسيقيّد نمو النشاط الاقتصادي الذي يعاني بفعل اعتداءات الاحتلال المتكررة وسياساته العدوانية التي لا تتوافق من القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي. 

وبين نوفل لصحيفة "فلسطين" أن قرار وقف التصدير يُظهر مرة أخرى استخدام الاحتلال لسياسة الحصار الاقتصادي كوسيلة للعقوبة الجماعية ضد المواطنين، مشيرًا إلى أن الخطوة تلك ستتسبب في توقف العمل في العديد من المصانع وستهدد مصدر عيش عشرات الآلاف من العمال.

وفي السياق حذرت شبكة المنظمات الأهلية من التداعيات الخطيرة لهذا القرار الجائر على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية وبخاصة القطاعات الإنتاجية بما فيها القطاع الزراعي والصناعي التي ستسهم في ارتفاع نسب البطالة والفقر في غزة. 

وشددت الشبكة في بيان لها على أن القرار يأتي ضمن سياسة تشديد الحصار وتضييق الخناق على قطاع غزة وتعميق الأزمة الانسانية ويندرج في إطار سياسة العقاب الجماعي الذي يجرمه القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.