فلسطين أون لاين

متحدثون يطالبون المجتمع الدولي وسلطة رام الله بتخليص غزة من أزماتها الاقتصادية

...
صورة أرشيفية
غزة/ رامي رمانة:

حمّل متحدثون المجتمع الدولي مسؤولية تفاقم أوضاع غزة الإنسانية والاقتصادية بسبب غض طرفه عن ممارسات الاحتلال، ومشاركته في التضييق المالي، مؤكدين في الوقت نفسه على أن السلطة في رام الله، تواصل فرض عقوباتها الاقتصادية على القطاع، والتي تسببت في حرمان القطاع من التوظيف الحكومي، والنفقات التشغيلية، والحصة التمويلية.

وأوضح الاختصاصي الاقتصادي د. أسامة نوفل أن على المجتمع الدولي التحرك العاجل لمساعدة سكان قطاع غزة على تخطي العقبات الاقتصادية التي تواجههم والتي سببها الاحتلال الإسرائيلي والتواطؤ خارجي.

وبين نوفل لصحيفة "فلسطين" أن قطاع غزة بحاجة إلى إعادة إعمار منشآته السكنية والاقتصادية التي تعرضت للعدوان الإسرائيلي على مدار سنوات طويلة. 

وأشار إلى أن التسهيلات التي تقدمها حكومة الاحتلال للقطاع محدودة جدًّا في مجال تشغيل الأيدي العاملة في الداخل المحتل، مؤكدًا على أن تصريحات الاحتلال الإعلامية تتعارض مع ممارساتها على أرض الواقع.

اقرأ أيضاً: تقرير اقتصاديون: أزمة السلطة المالية مفتعلة لاستجداء المانحين وتبرير العقوبات على غزة

كما اعتبر نوفل أن السلطة الفلسطينية تشكل جزءًا من أزمة قطاع غزة، حيث لا توظف من القطاع في المؤسسات الرسمية وتفضل التوظيف في الضفة الغربية، مبينًا أن حصة قطاع غزة من المشاريع الدولية محدودة جدًا.

من جانبه، قال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سامي العمصي إن استمرار الحصار الإسرائيلي حول حياة العمال إلى مأساة حقيقية، وأدى إلى ارتفاع نسبة البطالة لنحو 50% ووصول نسبة الفقر لقرابة 60%.

وبين العمصي لصحيفة "فلسطين" أن أعداد المتعطلين عن العمل بلغت نحو ربع مليون عامل، وتأثرت كل القطاعات الزراعية والصناعية والإنشاءات ما يساهم في اتساع فجوة انعدام الأمن الغذائي، ويعمل على تشديد الحصار.

وبحسب العمصي، يمنع الاحتلال دخول مستلزمات خاصة لصيانة قوارب الصيد، ويمنع دخول الأدوية والوفود الطبية والإغاثية، فضلًا عن محاربة المؤسسات الإغاثية وملاحقتها في البنوك . 

وانتقد مواصلة المؤسسات الدولية إطلاق تحذيراتها من خطورة الوضع الاقتصادي والمعيشي في قطاع غزة، في المقابل لا تحرك ساكنًا على الأرض لإنقاذ الوضع.

وأفاد العمصي أن العشرات من تلك المؤسسات انسحبت من تقديم الدعم لغزة خلال السنوات الماضية، وكان آخرها إعلان برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، مطلع يونيو/ حزيران الماضي، وقف مساعداته التي يستفيد منها عشرات الآلاف من سكان القطاع.

وأكد أن انسحاب تلك المؤسسات من تقديم دعمها يتعارض مع خطة التنمية المستدامة للأمم المتحدة لعام 2030، في وقت يحتاج القطاع إلى زيادة عدد البرامج الإغاثية الدولية.

من جهته أكد المدير العام للإعمار وشؤون المديريات بوزارة الأشغال العامة والإسكان، محمد عبود أن قطاع غزة يحتاج إلى أكثر من 712 مليون دولار لإعادة إعمار منشآت سكنية واقتصادية هدمها الاحتلال منذ عام 2000.

 وبين عبود لصحيفة "فلسطين" أن إتمام عملية إعادة إعمار البيوت المدمرة من جراء العدوانات الإسرائيلية يحتاج إلى أكثر من 212 مليون دولار.

 وقال عبود لصحيفة "فلسطين": إن العدوان الإسرائيلي على القطاع في 9 مايو الماضي، تسبب في تدمير (120) وحدة سكنية كليًّا، و(121) وحدة سكنية جزئيًا غير صالحة للسكن، و(3077) وحدة هُدمت جزئيًّا، مقدرًا القيمة المالية لإعادة إعمارها جميعًا بأكثر من (10) ملايين دولار.

 وأضاف أن عدد الوحدات السكنية المهدمة كليًّا قبل العدوان الأخير ولم تُعمّر بَعد بلغ (1968) وحدة، وتحتاج لإعادة بنائها لنحو (95) مليون دولار، كما بلغ عدد الوحدات السكنية ذات الهدم الجزئي (90) ألف وحدة، وتحتاج لإعادة بنائها (107) ملايين دولار.

بدوره دعا رجل الصناعة، علي الحايك صانع القرار السياسي إلى التركيز على تدعيم الصناعة في قطاع غزة والنظر في التحديات التي تواجهها، خاصة فيما يتعلق بنقص امتداد الكهرباء وضعف التسويق والقيود على المواد الخام اللازمة للتصنيع.

وشدد الحايك لصحيفة "فلسطين" على أهمية تعويض المانحين المنشآت الصناعية المتضررة من جراء سنوات الحروب، إذ إن التأخير في ذلك قد تسبب في توقف العمل في العديد من المصانع والشركات. 

كما أكد أن هناك بعض رجال الأعمال وصناع القطاع وقعوا ضحية التهميش الاقتصادي وزجوا خلف قضبان السجون بسبب عدم قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية.

وشدد الحايك على ضرورة تنفيذ مشاريع تنموية لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني، وعدم الاكتفاء بالمشاريع الطارئة. 

المصدر / فلسطين أون لاين