فلسطين أون لاين

خاص سلهب يُحذّر من حرب دينية في القدس بسبب تصاعد اعتداءات الاحتلال

...
الشيخ عبد العظيم سلهب رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة
القدس المحتلة-غزة/ جمال غيث:

حذّر رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة الشيخ عبد العظيم سلهب، من الأخطار المترتبة على اعتداءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مصلى "باب الرحمة"، ومنع موظفي لجنة إعمار المسجد الأقصى من العمل، والتي تنذر بإشعال حرب دينية.

وأكد سلهب، لصحيفة "فلسطين"، أن سلطات الاحتلال ومنذ أن أعاد المقدسيون فتح مصلى "باب الرحمة" عام 2019، تسعى إلى إعادة إغلاقه عبر تجديد قرارات الإغلاق كل ستة أشهر، وإبعاد فاتحيه، وإرهاب رواده، وتعيين نقطة مراقبة أمام المصلى.

وأكد أنّ المقدسيين لا يتعاطون مع تجديد سلطات الاحتلال قرارات إغلاق مصلى "باب الرحمة"، فيصلون إليه ويقيمون فيه الصلاة.

استقرار المنطقة

وأعرب عن قلقه العميق إزاء هذه الإجراءات الهادفة إلى السيطرة على المسجد الأقصى، وتقييد حرية المصلين في أداء شعائرهم الدينية، مشيرًا إلى أنّ تلك الاعتداءات من شأنها أن تثير التوتر، وتُهدّد بإشعال صراع ديني خطير في المنطقة، وتُعرّض استقرار المدينة المقدسة للخطر.

وأوضح سلهب، أنّ الهدف من وراء الاعتداءات المستمرة على المسجد الأقصى والمصلين من قبل حكومة الاحتلال العنصرية، هو اقتطاع أجزاء منه، وتقسيمه زمانيًّا ومكانيًّا، ومحاولة استنساخ ما حدث في المسجد الإبراهيمي على الأقصى.

اقرأ أيضًا: حوار نائب أردني: خطط تقسيم الأقصى "خطيرة" وتجرُّ المنطقة لحرب دينية

وتابع: أنّ هذه الاعتداءات تُمثّل تحديًا خطيرًا للسلم والاستقرار في المنطقة، مجددًا تأكيده أنّ استمرار تلك الأعمال سيؤدي إلى تصعيد التوتر، وتفجير المنطقة، وجرّها إلى حرب دينية، محملًا سلطات الاحتلال مسؤولية التصعيد إذا استمرت في ممارساتها العدوانية.

وشدّد رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية، على ضرورة وأهمية المحافظة على الأقصى، ووصفه بأنه مكان حساس للغاية، داعيًا كل المعنيين إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية عليه، واحترام حقوق المصلين في الوصول إليه، وأداء عباداتهم بسلام.

محاولات إسرائيلية

وعبّر سلهب، عن استيائه من محاولات سلطات الاحتلال، منع موظفي لجنة إعمار المسجد الأقصى من العمل في جميع أقسام اللجنة في المسجد.

وبيّن أنّ إيقاف أعمال الترميم تُشكّل تهديدًا على المسجد الأقصى، فهو بحاجة ماسة إلى أعمال الترميم، وخاصة سوره الشرقي من المصلى المرواني إلى باب الأسباط، "وإذا لم يتم إجراء صيانة فإنّ جدرانه ستتآكل وتتهاوى".

واعتبر أنّ تدخل سلطات الاحتلال بصلاحيات لجنة الأوقاف الإسلامية، وإيقاف أعمال الترميم يُشكّل خطرًا على المسجد، مشيرًا إلى أنه ليس لدى سلطات الاحتلال أيّ مبرر لوقف أعمال الترميم.

وأكمل سلهب: إنّ المسجد الأقصى مسجدنا، وهو مِلك للمسلمين وحدهم، ولا مكان لسلطات الاحتلال فيه، وهو جزء من عقيدتهم، فلن نتخلى عنه، ولن نرضخ للمحاولات الإسرائيلية بسلبه أو السيطرة عليه. 

 

وأمضى: لن نسمح بالاعتداء على القدس والأقصى، وقُدّر لنا أن نكون مرابطين فيه، ونحن أوفياء له ولن نتخلى عنه، مؤكدًا أنه لا علاقة لسلطات الاحتلال فيه، وأنّ كلّ ما تقوم به بقوة السلاح يُمثّل اعتداءً عليه، ولا يُثبت أيّ حقٍّ لليهود فيه".

وأكد أنّ المملكة الأردنية الهاشمية تُمارس مسؤوليتها تجاه المقدسات، انطلاقًا من الوصاية الهاشمية التاريخية عليها، داعيًا المنظمات الدولية التي ترعى حقوق المواطنين والمقدسات إلى التدخل الفوري والعاجل لوضع حدٍّ لسلطات الاحتلال، ووقف غيِّها وتماديها على القدس والأقصى.

وبيّن أنّ الحكومة الأردنية تعمل بكلّ الطرق والوسائل من أجل منع سلطات الاحتلال من السيطرة على القدس والأقصى أو تغيير معالمهما؛ بهدف تهويدهما وإنهاء الوجود العربي فيهما.