فلسطين أون لاين

إذا لم يلتزم "اشتية" بما اتُّفق عليه

أطباء الضفة يدرسون تقديم استقالات جماعية من الحكومة

...
إضراب الأطباء في الضفة (أرشيف)
رام الله-غزة/ يحيى اليعقوبي:

هدّد نقيب الأطباء بالضفة الغربية د. شوقي صبحة من أنّ نقابَته تدرس اتخاذ خطوات تصعيدية تتضمن تقديم الأطباء استقالات جماعية من وظائفهم، وإخلاء مراكز وزارة الصحة، إذا لم تلتزم حكومة "محمد اشتية" برام الله ببنود اتفاقها مع نقابة الأطباء، مطالبًا الحكومة بالرحيل في حالة كانت غير قادرة على القيام بعملها وتلبية طموح الشعب الفلسطيني.

ووقعت نقابة الأطباء اتفاقية مع حكومة اشتية في مايو/ أيار عام 2020 تتضمن عدة مطالب حقوقية بشأن صرف رواتب كاملة لجميع الأطباء، وجدولة جميع المستحقات والديون على دفعات شهرية إلى نهاية العام الحالي، واحتساب طبيعة العمل للطب العام بنسبة 50% وغيرها من البنود،  إلا أنّ هذه المطالب لم تشق طريقها نحو التنفيذ.

ووصف صبحة في مقابلة خاصة مع صحيفة "فلسطين" الخيارات التي ستُنفّذها النقابة بـ"الصعبة" التي قد تصل إلى تقديم استقالات جماعية للأطباء، مُحمّلًا حكومة "اشتية" المسؤولية عن تداعيات هذه الخيارات والإجراءات.

لا تقوم بواجباتها

وقال: إنّ "الحكومة لا تقوم بواجباتها تجاه الشعب وتجاه حقوق الموظفين ورواتبهم ومستحقاتهم المتراكمة، وهي من وضعتنا أمام هذه الخيارات التصعيدية".

ولم يحدد صبحة مهلة محددة لتنفيذ تهديدات النقابة، وقال: "لن تكون هناك مهلة محددة، لكنّ البيان الذي أصدرنَاه أول من أمس بمثابة مهلة".

وأشار صبحة إلى أنّ النقابة أعطت الحكومة مدة كافية للالتزام بما وقّعوا عليه في الأعوام السابقة، التي بيّنت أنّ النقابة "الأحرص على المواطن"، متهمًا الحكومات المتعاقبة "بعدم المصداقية" في تنفيذ الاتفاقيات، وأنها غير قادرة على القيام بواجباتها، وعليها أن تعطي الفرصة لغيرها إذا فشلت في أداء عملها.

اقرأ أيضًا: بعد تراجع حكومة اشتية.. نقابة الأطباء تعلن خطوات التصعيد

وكشف صبحة عن معلومات منقولة من مصادر بوزارة المالية تؤكد أنّ لدى الحكومة برام الله إمكانية لصرف ما لا يقل عن ثلاثة رواتب للموظفين العموميّين، الأمر الذي يتعارض مع ما تُروّجه الحكومة من أزمة مالية تعيشها.

تداعيات صعبة

واتهم من وصفهم بـ "المتنفذين" بالسلطة بعدم الالتزام بتعهداتهم بدفع رواتب الأطباء كاملة وأنّ كل همهم كان وقف إجراءات النقابة الاحتجاجية السابقة، ثم الدخول بمرحلة "سبات عميق" وعدم تنفيذ ما وقّعوا عليه، وكذلك عدم الرد على هواتفهم.

ولفت إلى أنّ الحكومة لا تفعل شيئًا أمام الاعتداءات التي تتعرض لها الكوادر الصحية في أثناء دوامهم الرسمي.

وتعرض طبيب في قسم الأطفال بمستشفى الخليل الحكومي الخميس الماضي، لاعتداء من قِبل مواطنين، في أثناء تأدية واجبه المهني، وأُصيب الطبيب من جراء الاعتداء حسب بيان نشرته وزارة الصحة بجروح في الرأس وكسر في عظمة الأنف وخدوش في الوجه.

واستهجن نقيب الأطباء عدم توفير الحماية للكوادر الصحية في وقت تُوفّر حماية للمُتنفذين في السلطة من عناصر أمن ومعدات حماية.