فلسطين أون لاين

يتعرضون لاعتداءات يومية

تقرير الشيخ جراح.. حي مقدسي يواجه سكانه التهجير القسري

...
الشيخ جراح.. حي مقدسي يواجه سكانه التهجير القسري
القدس المحتلة-غزة/ جمال غيث: 

تفاجأت عائلة صالح دياب، من حي الشيخ جراح، في مدينة القدس المحتلة، عندما باغتتها مجموعات من المستوطنين المتطرفين، بإلقاء الحجارة، ورشها بغاز الفلفل، في محاولة لتهجيرها قسرًا من منزلها. 

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتعرض بها عائلة دياب المكونة من 14 فردًا، للاعتداءات على يد قطعان المستوطنين الذي يتمتعون بحماية كاملة من شرطة الاحتلال، ضمن مخططات حكومة المستوطنين المتطرفة للاستيلاء على الحي المقدسي.

ترهيب الأهالي

وقال دياب لصحيفة فلسطين": إن المستوطنين ألقوا الحجارة على فناء منزله، ورشوا أفراد عائلته بغاز الفلفل، كما اعتدوا عليهم بالضرب، بدون أي مبرر.

وأوضح أن أحد المستوطنين الذين استولوا على منزل عائلة حنون عام 2009م، أطلق الأعيرة النارية في الهواء بهدف ترهيبهم.

وأضاف: "الانحياز الإسرائيلي بات واضحًا، فعندما حضرت سيارات الإسعاف إلى المكان لم تلتفت لنا بالرغم من تعرضنا لإصابات واضحة، وحاولت مساعدة المعتدين الذين لم يصابوا بأي أذى".

وأشار الرجل الخمسيني إلى أن شرطة الاحتلال احتجزته بزعم "الاعتداء" على المستوطنين، وبعد فحص الكاميرات والتحقيقات الميدانية، أخلت سبيله، مبينًا أن شرطة الاحتلال لم تعتقل أحدًا من المستوطنين المتسببين في الاعتداء، بالرغم من أنهم كرروا الاعتداء عليه في أثناء توجهه لمركز الشرطة لتقديم شكوى.

وأكد دياب أن عائلته لن تترك منزلها مهما كلفها ذلك من ثمن، قائلًا: "أعلم جيدًا محاولات المستوطنين المحميين من الاحتلال الرامية لطرد جميع سكان حي الشيخ جراح والاستيلاء عليه".

اعتداءات مستمرة

ولا يختلف الحال بالنسبة لعائلة نسيبة التي طالتها أيضًا اعتداءات المستوطنين، "وباتت تتمنى أن يمضي أسبوع تخلد فيها إلى النوم بسلام دون اعتداء المستوطنين عليهم ومباغتتهم بالحجارة، وفق ما تقول السبعينية علا نسيبة.

وأضافت نسيبة لصحيفة "فلسطين": "ما أن انتهى المستوطنون من الاعتداء على عائلة دياب، حتى باشروا بالاعتداء علينا عبر إلقاء الحجارة، والقطع الحديدية لدفعنا للرحيل عن منزلنا".

وأضافت: "لولا رحمة الله علينا لأصبنا جميعًا من المستوطنين، الذين لا يستجيبون لنداءاتنا بوقف اعتداءاتهم، وأننا لا نشكل خطرًا على أحد". 

وأكدت أنها لن تتخلى عن منزلها الذي تقطنه عائلتها منذ عام 1948م، مشيرةً إلى أنها تعرضت أكثر من مرة لاعتداءات المستوطنين في محاولة لدفعها للرحيل عنه، وسلبه لمصلحة الجمعيات الاستيطانية.

حماية كاملة

من جهته، أكد رئيس لجنة حي الشيخ جراح، عارف حماد، أن المستوطنين وبحماية من شرطة الاحتلال يواصلون الاعتداءات على السكان من أجل دفعهم إلى الرحيل من منازلهم.

وقال حماد لصحيفة "فلسطين": إن المستوطنين يمارسون سياسة البلطجة والضرب بحق أهالي الحي، لكونهم يتمتعون بحماية كاملة من شرطة الاحتلال وحكومته المتطرفة، من أجل سرقة منازلهم.

وبين أن الجمعيات الاستيطانية تستخدم أساليب مباشرة وملتوية للسيطرة على أملاك الفلسطينيين في القدس، ومنها قانون أملاك الغائبين، وأنها أملاك يهودية قبل عام 1948م، والتسريب عبر السماسرة، وتضييق الخناق على الأهالي عبر اقتحام الأحياء المقدسية بين الفينة والأخرى، والاعتداء على سكانها.

وشدد على أن الهدف من اقتحام "الشيخ جراح" بين الفينة والأخرى من المستوطنين وشرطة الاحتلال القضاء على الوجود الفلسطيني في القدس وأحيائها المختلفة، واستكمال مخططات الاحتلال والمستوطنين لسرقة منازل جديدة بعد أن سلبوا 3 منازل لعائلات "الكرد والغاوي وحنون" عام 2009م.