فلسطين أون لاين

وانتصر الأقصى في معركة الإعتكافات

سجل الشعب الفلسطيني انتصارًا متجددًا في صموده أمام السياسة الصهيونية ضد المسجد الأقصى بعد عشرين يوماً من رمضان الحالي من الاقتحامات والاعتداءات ومنع المصلين من الوصول للمسجد الأقصى.

حيث الإصرار والصمود والصبر شكلوا جدارا وصخرةً أجبرت الاحتلال على التراجع عن منع المصلين من الاعتكاف في المسجد الأقصى ، ونزع المصلون بإرادتهم حق الاعتكاف وكان لهم ما أرادوا في العشر الأواخر من رمضان.

لتضاف هذه الجولة وهذه المعركة التي نسميها معركة الاعتكاف لمعارك سابقة انتصر فيها كف المصلين على مخرز الاحتلال المعتدي ، حيث انضمت معركة الاعتكاف لمعركة مستمرة هي معركة الرباط ومعركة البوابات .

هذه المعارك هي جولات جزئية تعكس الجهاد والنضال والمقاومة لدى شعبنا في كل فلسطين عامةً ومدينة القدس خاصةً .

فعندما نقول أن المقاومة الشاملة بكافة الأنواع والأدوات لا نقصد الرصاصة والصاروخ والأدوات الساخنة والخشنة فقط إنما نقصد أن المجال مفتوح لدى شعبنا لإستخدام كل شيء يحقق الأهداف.

فالأسرى انتزعوا قبل رمضان الحالي مطالبهم الحياتية بأمعائهم الخاوية، وشعبنا في الأقصى يمارسون الرباط ، وأفشلوا سياسة البوابات ، وحققوا حق الاعتكاف بأدوات ناعمة وباردة ليثبتوا للقريب والبعيد والصديق والعدو أن المقاومة السلمية لها أصول ، والمقاومة السياسية والدبلوماسية لها قواعد ، وأن المقاومة السلمية ليست شعاراً للاستهلاك أو الخداع أو لذر الرماد في العيون ، فهذه الجولات لأبطالنا الأسرى وفي المسرى أعطت درساً وموعظةً لمن يريد أن يحقق أهدافه .

 

ونؤكد أن هذه الجولات وغيرها من الجولات المقبلة يقف من خلفها امتلاك القوة الساخنة والخشنة كحماية للظهر، كما أنها مدعومة بمنظومة إعلام مقاوم يصور ويشرح وينشر ويسجل الأحداث ويفضح أكاذيب الإحتلال ويربط الفعل الوطني الفلسطيني بالقوانين الإنسانية والأعراف الدولية، 

الأمر الذي لم يترك للرواية الصهيونية الانتشار بدون منافسة أو دحض .

الأحداث الميدانية والسياسية والعسكرية والإعلامية خلال شهر رمضان المبارك الذي أشرف على الانتهاء أضاف دروساً

 ومؤشرات على الفعل الفلسطيني المقاوم .

وأخيراً لا يمكن أن ننهي المقال في الأحداث الوطنية الكبيرة الحالية دون أن نعرج على ذكرى استشهاد القائد خليل الوزير ، الذي حمل فكرًا وسلوكًا نضاليًا تنكّب له جزء من قيادة حركته الحالية ، وذكرى استشهاد القائد عبد العزيز الرنتيسي الذي حمل من الأمنيات الكثير ، منها أن يصل أبناؤه المقاومين إلى القدرة على ضرب حيفا وقد تحقق ذلك .

فإرث المقاومة الفلسطينية تتمسك به الأجيال وهو أصل من أصول الشعب الفلسطيني في كل زمان ومكان .

كل عام وأنتم بخير وتقبل الله جهادكم .