فلسطين أون لاين

الجامعة العربية تدعو لوقفة دولية جادة لردع مثل تلك الجرائم

ناشط: مجزرة دير ياسين حدث تاريخي ضمن مخطط تهجير الفلسطينيين

...
الفلسطينيون المهجرون إثر المجزرة- أرشيف
الناصرة-القاهرة/ نور الدين صالح:

عدّ الناشط في حقوق الإنسان من الداخل المحتل، تيسير شعبان، مجزرة دير ياسين التي وافقت ذكراها السنوية الـ 75 أمس، "حدثاً فارقاً في تاريخ القضية الفلسطينية"، ووقعت فصولها ضمن سياسة تهجير الفلسطينيين.

وذهب ضحية المجزرة يوم 9 نيسان/ أبريل من عام 1948، بين 250 إلى 360 شهيدًا فلسطينيًا من سكان قرية دير ياسين الواقعة غربيّ مدينة القدس المحتلّة، قضوا بدم بارد، في هجوم نفّذته العصابات الصهيونية في ساعات الفجر.

وقال شعبان لصحيفة "فلسطين"، إن المجزرة وغيرها من المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال، شكّلت نقلة نوعية في تاريخ الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي".

وأوضح أن وثائق تاريخية إسرائيلية أثبتت أن هنالك مخططا إسرائيليا على مدار تلك السنوات الماضية لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم وإحلال المستوطنين بدلاً منهم، و"مجزرة دير ياسين كانت جزءاً من هذا المخطط".

وبيّن أن سياسة الاحتلال كانت قائمة آنذاك على هدم البيوت حتى لا يتمكن أصحابها من العودة إليها، وهو ما يُفسر الممارسات الإسرائيلية الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني على مدار هذه السنوات.

وأشار إلى أن هناك وثائق تثبت ارتكاب الاحتلال المجزرة، وتم تقديمها للمحاكم الدولية عبر المنظمات الحقوقية، لكنها لم تتعامل معها، منبها على توثيق اعترافات لجنود الاحتلال شاركوا في المجزرة.

وبحسب شعبان، فإن كل هذه الوثائق تدين الاحتلال وتثبت أنه ارتكب ممارسات عنصرية ضد الفلسطينيين ترتقي لمستوى جرائم حرب.

وشدد على ضرورة استمرار توثيق جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، كي يتم توارثها للأجيال القادمة، في سبيل الحفاظ عليها، لأن "المعركة الحالية مع الاحتلال قائمة على الرواية".

بدوره، دعا الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية سعيد أبو علي في تصريح له، بمناسبة الذكرى 75 لمجزرة دير ياسين، المجتمع الدولي لوقفة جادة لردع مثل تلك الجرائم، والضغط على (إسرائيل) للامتثال الفوري لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وقال أبو علي في تصريح صحفي، إن (إسرائيل) ما زالت تواصل ارتكابها الجرائم البشعة التي كان آخرها حرق بلدة حوارة، وتدنيس الأماكن المقدسة في القدس والخليل وغيرها، والاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان، وحصار غزة.

اقرأ أيضاً: في ذكرى مجزرة دير ياسين.. بحر يدعو لمحاكمة الاحتلال وعزله

وطالب بالضغط على (إسرائيل)، وإلزامها وقف جرائمها بحق الشعب الفلسطيني وتدنيس المقدسات، وخاصة ما يتعرض له المسجد الأقصى.

ووقعت مجزرة دير ياسين فجر التاسع من أبريل 1948 واستمرت حتى الواحدة بعد الظهر، وذلك بعد يوم واحد على استشهاد القائد العسكري الفلسطيني عبد القادر الحسيني في معركة القسطل، وتعرضت القرية لأبشع مذبحة على يد العصابات الصهيونية، حيث فوجئ أهلها بأصوات مكبرات تدعوهم لإخلائها بسرعة، فوجدوا أنفسهم محاطين من جميع الجهات، وقام المجرمون بأعمال القتل والتمثيل بالجثث.

وشارك قرابة 150 من العناصر اليهودية في تنفيذ المجزرة، قادهم مناحيم بيغن زعيم عصابة "الأرغون" رئيس وزراء كيان الاحتلال لاحقا الذي وقع اتفاق كامب ديفيد مع مصر في 1979 ونال جائزة نوبل للسلام مع الرئيس المصري الراحل أنور السادات، وإسحق شامير زعيم عصابة "شتيرن" رئيس حكومة الاحتلال السابق.

وكانت قرية دير ياسين تقع على تل يبلغ ارتفاعه نحو ثمانمائة متر، وتبعد حوالي كيلومتر واحد عن النواحي الغربية للقدس المحتلة.

وبدأ الاستيطان اليهودي في دير ياسين عام 1906، وقامت قوات الإمبراطورية العثمانية بتحصين مرتفعات دير ياسين ضمن منظومة الدفاع عن القدس، واقتحمتها قوات الجنرال اللنبي عام 1917 ما جعل القدس المحتلة تسقط في أيدي الحلفاء.

وإلى جانب موقعها الإستراتيجي، تمتعت دير ياسين بحركية اقتصادية لافتة قبيل الانتداب البريطاني وبعده، كما شهدت نموا ديموغرافيا ملحوظا حيث ارتفع عدد السكان من نحو 428 نسمة عام 1931، إلى 750 عام 1948.

المصدر / فلسطين أون لاين