فلسطين أون لاين

تقرير المقدسي عرامين.. أول ضحية لسياسة هدم المنازل في 2023

...
المقدسي عرامين يهدم منزله - أرشيف
القدس المحتلة-غزة/ جمال غيث:

مع بدء احتفالات العالم باستقبال عام 2023 انتهى مصطفى عرامين من هدم آخر حجر في منزله بحي واد الجوز في مدينة القدس المحتلة، بقرار من بلدية الاحتلال الإسرائيلي.

واضطر عرامين إلى هدم منزله قسرًا، تفاديًا لدفع غرامة مالية بعشرات آلاف الشواقل إلى بلدية الاحتلال في القدس، إذا نفذت هي عملية الهدم.

اقرأ أيضاً: فلسطينيون يتظاهرون ضد سياسة هدم منازلهم بالقدس المحتلة

ومساء الخميس الماضي، اقتحمت شرطة الاحتلال منزل عرامين، وأمهلته حتى صباح أمس لهدم منزله، وهددت "بإلزامه دفع غرامة قدرها 90 ألف شيقل، إذا نفذت طواقم البلدية عملية الهدم"، وفق ما ذكر لصحيفة "فلسطين".

تطوير الحي

وبين الفينة والأخرى كان عرامين، وأطفاله الأربعة يتوقفون عن جمع أغراضهم، وينظرون إلى الألعاب النارية التي يطلقها المحتفلون باستقبال العام الجديد، وأعينهم تذرف الدمع على حالهم.

وبنى عرامين، منزله عام 2010م، المكون من طابقين بمساحة تبلغ 70 مترًا مربعًا، الطابق الأرضي يسكنه هو وزوجته وأولاده الأربعة، ويسكن الطابق الأول ابن شقيقه وزوجته وطفلته، التي لم يتجاوز عمرها العام.

وقال: قبل عام سلمتني بلدية الاحتلال إخطارًا بهدم منزلي، بذريعة البناء دون ترخيص، وبزعم أنه يُعيق تطوير الحي الذي خصصه الاحتلال لإنشاء "حدائق وطنية".

وأضاف: منذ عام أتنقل بين محاكم الاحتلال وبلديته؛ من أجل التوصل إلى حل لمنع هدم منزلي، لكن جميع الأبواب أُوصدت في وجهي.

استرجاع الذكريات

وأشار إلى أن قرارًا صدر عن محكمة الاحتلال يقضي بهدم المنزل مطلع ديسمبر الماضي، وتمكن محاميه من تجميد القرار حتى 21 من الشهر ذاته، ورفضت المحكمة تجميد القرار مجددًا، وأمهلت لتنفيذ عملية الهدم حتى صباح أمس.

وأمضى عرامين وأطفاله ليلتهم الأخيرة من في العام الماضي 2022 أمام منزلهم، يفترشون الأرض، ويلتحفون السماء.

وبصوتٍ تملؤه الحسرة، والكلمة بالكادِ تخرج من فمه، جلس عرامين ينظر إلى أطفاله، الذين يرتجفون من البرد بعد هدم منزلهم.

وقال عرامين لصحيفة "فلسطين": "نستقبل العام الجديد ونحن في العراء"، متسائلًا: "أين العالم؟ وأين مؤسسات حقوق الإنسان والطفل؟ وأين المحتفلون بالعام الجديد من النظر إلى معاناتنا؟".

اقرأ أيضاً: الاحتلال يسلم إخطارات لهدم منازل ومحل تجاري في الخليل

ولفت إلى أنه غير قادر على استئجار منزل بالقرب من منزله المهدم في "وادي الجوز"، والأحياء المجاورة؛ لارتفاع تكلفتها، وذلك بعد أن أنفق جميع أمواله على عملية هدم منزله، واستئجار مكان يضع فيها أثاثه.

وفي عام 2022، هدمت سلطات الاحتلال، نحو 708 منازل في الضفة الغربية بما فيها شرقي مدينة القدس المحتلة، وفق تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة "أوتشا".