فلسطين أون لاين

قاتلٌ صامتٌ.. ما هو غاز "الفوسفين" الذي أودى بحياة طفلين في بيت ساحور؟

...
صورة تعبيرية

القاتل الصامت أو السم القاتل أو الغاز المميت، كلها تسميات تدل على عنوان واحد لأخطر ما يمكن أن يتعرض له الإنسان؛ ففوسفيد الألمينيوم (ALUMINIUM PHOSPHIDE) ، أو الغاز الناتج عنها (الفوسفين)، سام ومميت وقاتل، وقد تم رصد عدد وفيات كثيرة ناتجة عن تسمم البشر والحيوانات في إثر تعرّضهم له.

وتُوفي طفل وشقيقته وأصيب آخرون على إثر تعرّضهم للتسمم ليلة أمس في جبل الديك في بيت ساحور، بغاز "الفوسفين"، وفق وزارة الصحة.

كما سجّلت خلال السنوات الماضية العديد من حالات التسمم والوفيات في العالم العربي؛ بسبب استعمال "فوسفيد الألمينيوم" كمبيد للحشرات؛ للجهل في استخدامه أو كيفية تجنّب أضراره والوقاية منه.

فهو مثالي للقضاء على الحشرات، بجميع أنواعها ومراحل نموها، دون التأثير على حيوية النباتات أو بذورها، وهذا ما يؤدّي إلى استخدامه في الأغراض الزراعية.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/08/ALUMINIUM%201.jpg

من الجدير ذكره، أنه لا يوجد، أي مضاد للتسمّم أو ترياق لهذا الغاز، الأمر الذي يجعله أكثر خطورة من بقية المبيدات الحشرية، المصرح باستخدامها، حيث إنه يفترس ضحاياه بصمت.

وتم حظر غاز (الفوسفين) بداية التسعينيات في أميركا، وتصنيفه كغاز سام، وفقاً لإدارة الصحة والأمان الأميركية، المسؤولة عن الصحة في مجال العمل.

لماذا لُقب بالقاتل الصامت؟

يجمع الأطباء، على أنه وعند النظر إلى جثة ضحايا (الفوسفين)، فإنه يكون من الصعب، التكّهن بالمتسبّب؛ لذلك فهو أشبه بالقاتل الصامت؛ الذي لا يترك علامات أو دلائل على وجوده سوى شفاه زرقاء وجسد بارد، الأمر الذي يترك الأطباء في حيرة من أمره، وتكثر عندها الاستنتاجات والبحث عن الدلائل والقرائن لمثل هذه الحالات.

تعريفه وماهيته:

تعرفه الموسوعات العلمية، ومن بينها ويكيبيديا، (ALUMINIUM PHOSPHIDE) بأنه مركب كيميائي صيغته PH3. وهو غاز قابل للاشتعال عديم اللون ، ويعتبر من الغازات السامّة. يكون الفوسفين النقي عديم الرائحة، ولكن العينات التقنية ذات رائحة كريهة جداً، مثل الثوم أو السمك المتعفن، ويرجع ذلك إلى وجود الفوسفين مع الديفوسفين (P2H4).

يستخدم"الفوسفين" بكثافة كمبيد للحشرات والقوارض، وعرف منذ عام (1940م)، حيث انتشر بشكل سريع، كمادة فعالة تستخدم في رش المحاصيل الزراعية؛ وذلك بسبب سرعة انطلاق الغاز.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/08/ALUMINIUM%202.jpg


3 ملغرام..كفيلة بإنهاء حياة طفل!

و(فوسفيد الألمينيوم)، (ALUMINIUM PHOSPHIDE) هو عبارة عن مبيد حشري، يتفاعل مع الرطوبة، ليشكّل غاز الفوسفين، المادة المتبخرة التي تنتشر في الهواء بتركيز متصاعد من المركّب، بعد تعرّضه لأي مصدر من مصادر الرطوبة، حيث إن كل (3 ملغم) أي ما يعادل قرص واحد، قادر على قتل طفل.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/08/ALUMINIUM%203.jpg

موانع الاستخدام والأعراض

لا يستخدم فوسفيد الألمنيوم (ALUMINIUM PHOSPHIDE) في المنازل؛ حيث يمكن أن يتسرب من خلال فتحات التهوية إلى الأماكن المجاورة؛ فانتشاره يتم بشكل سريع جداً عن طريق المجاري والهواء، ويذكر أن درجة غليانه منخفضة جداً (-87 درجة) مئوية.

ينصح باستخدامه، فقط، من قبل الخبراء وفي الأماكن غير الآهلة بالسكان؛ لتجنّب ما يمكن أن يقع من كوارث في حال تم استخدامه في المناطق السكنية.

كما ويُعد (فوسفيد الألمينيوم) من المواد المحظورة، تماماً، ويمنع ترويجها، كما يمنع بيعها من غير ضوابط وآليات.

تعمل أقراص (فوسفيد الألمنيوم) عند تعرّضها للجو، فتتفاعل مع الرطوبة وتطلق غاز (الفوسفين) السام، وعند التعرّض لها من قبل الأشخاص، تظهر الأعراض والتي تشبه أعراض التسمم الغذائي، وهي:

- ضيق التنفس.

- الإعياء والغثيان.

- برودة الأطراف والوهن العام، الذي يصيب الجسم.

- عدم القدرة على التركيز.

- الصداع.

- الإسهال.

في كثير من الحالات، يصعب إسعاف المصاب، ما لم يتم التعامل مع الحالة بشكل دقيق وواضح وتشخيصها بشكل صحيح.

مبيدات تشبه فوسفيد الألومنيوم (ALUMINIUM PHOSPHIDE):

يحدّد الخبراء، عدة مبيدات تشبه إلى كبير مادة فوسفيد الألومنيوم (ALUMINIUM PHOSPHIDE)، لجهة إطلاق غاز (الفوسفين السام PH3) وبتركيز مختلف ومن بين تلك المبيدات: مادة فوسفيد الزنك (ZINC PHOSPHIDE) ومادة فوسفيد المغنيسيوم (MAGNESIUM PHOSPHIDE).

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/08/ALUMINIUM%207.jpg

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/08/ALUMINIUM%206.jpg


طرق تجنبه والوقاية منه

1- عند استنشاق رائحة بيض أو سمك فاسد، أو أية رائحة مشابه لهما، يجب ترك المنزل فوراً، وإخلاء البناية.

2- الابتعاد قدر الإمكان عن مصدر الرائحة.

3- الاتصال بالجهات المعنية، مثل الدفاع المدني، الإسعاف، الخ.

4- العمل على احتواء تسرب الغاز، قبل أن ينتشر ويحصد المزيد من الأرواح.

كذلك يمكن إجراء اسعافات أولية للمصاب كالتالي:

- إبعاده عن منطقة الخطر ونزع ملابسه وو ضعها في كيس بلاستيكي محكم الإغلاق.

- غسل جلد الشخص المصاب بالماء الدافئ والصابون؛ لإزالة الغاز العالق بالجلد و تقليل خطره.

- تغطية المصاب بملابس وأغطية نظيفة لمنع الإصابة بفقدان الحرارة و فقدان السوائل.

- وفي بعض الحالات، التي لا تكون خطرة، يمكن إعطاء المصاب الأكسجين بشكل مباشر.

المصدر / مواقع إلكترونية