​حماس: عباس انقلب على "تفاهمات بيروت" حول "المجلس الوطني"

...
غزة نبيل سنونو

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية حماس، رئيس السلطة محمود عباس بالانقلاب على تفاهمات بيروت التي جرت أوائل العام الحالي، بشأن المجلس الوطني الفلسطيني.

وقال الناطق باسم حماس، حازم قاسم، لصحيفة "فلسطين"، أمس: "من الواضح أن هناك إصرارا من قيادة السلطة على اختطاف المؤسسات التي يفترض بها أن تكون ممثلة للشعب الفلسطيني".

كلام قاسم، جاء بعدما اشترط الناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي في تصريحات صحفية، على حماس "حل اللجنة الإدارية" في قطاع غزة، كي تتمكن من المشاركة في المجلس الوطني، كما قال عضو اللجنة المركزية لفتح سمير الرفاعي في تصريح إذاعي، إن مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي في جلسة "الوطني" يمكن أن تتم بعد دخولهما في إطار منظمة التحرير وإنهاء الانقسام؛ على حد تعبيره.

وتؤكد حماس بصفة مستمرة، أن اللجنة الإدارية الحكومية في قطاع غزة، هي لسد الفراغ الذي خلفته حكومة رامي الحمد الله، وأبدت حماس مرارا استعدادها لحل اللجنة فور تولي حكومة الحمد الله مسؤولياتها.

وأضاف قاسم، أن هناك إصرارا من قيادة السلطة على أن تدار المؤسسات التي يفترض أن تمثل الشعب الفلسطيني، "بعقلية إقصائية وبشكل منفرد بعيدا عن أي نوع من أنواع الشراكة الفلسطينية".

وأوضح أن اشتراطات السلطة وفتح واستبعاد قوى تشكل أغلبية مثل حركة حماس يعني أن المجلس الوطني سيكون ممثلا لقيادة حركة فتح وليس ممثلا بأي حال من الأحوال للشعب الفلسطيني.

وتابع: "عقد المجلس بهذا الشكل وتحت حراب الاحتلال بدون مشاركة الفصائل، وبطريقة فردية سيزيد من حالة الانقسام والاستقطاب السياسي الفلسطيني ويعقد أي إمكانية للوصول إلى مصالحة حقيقية، وهو أيضًا ضرب لكل جهود المصالحة الأخيرة التي بُذلت".

وأكد أن هذا يمثل رفضا من عباس لكل المبادرات، مردفا: "هذا انقلاب وتراجع واضح عن كل التفاهمات السابقة التي تحدثت عن ضرورة تشكيل مجلس وطني جديد بالانتخاب والتوافق".

كما قال، إن موقف عباس يمثل "انقلابا وتراجعا عن تفاهمات بيروت أوائل العام الحالي"، مضيفا: "هذا منهج إقصائي يعني أن قيادة السلطة تتلاعب بالقضية الفلسطينية، وأن هناك مسارا عبثيا يتم السير به في التعامل مع الآخر الفلسطيني يفضي لحالة استقطاب حادة لا تخدم القضية الفلسطينية".

وطالب قاسم كل الفصائل الفلسطينية باتخاذ موقف رافض للمشاركة في عقد مجلس وطني بعيدا عن تفاهمات بيروت.

كما طالب الناطق باسم حماس، عباس بأن يتوقف عن هذه الممارسات "السياسية الإقصائية وأن يطبق اتفاق المصالحة ومن ضمنه دعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير والدعوة لمجلس وطني ممثل للكل الفلسطيني عبر الانتخاب والتوافق".

وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، قال في تصريحات صحفية، إن المنظمة لم توجه أي دعوة لحماس والجهاد الإسلامي للمشاركة في عقد المجلس الوطني، مقرا بأن المشاورات على عقد دورة اعتيادية للوطني تضمن مشاركة جميع الفصائل المنضوية تحت غطاء منظمة التحرير.

يشار إلى أن اللجنة التحضيرية لـ"الوطني"، شددت في 11 يناير/كانون الثاني الماضي، على ضرورة عقد المجلس "بحيث يضم كافة الفصائل الفلسطينية"، وفقًا لإعلان القاهرة (2005) واتفاق المصالحة (4 أيار/ مايو 2011)، من خلال الانتخاب أو التوافق؛ لكن عباس قال في حوار مع صحيفة "القدس العربي" في أبريل/نيسان الماضي، إن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير سائرة "في عقد المجلس الوطني وفق تركيبته القديمة".