​ برنامج عباس السياسي ٢٠١٧م

في ختام أعمال المؤتمر قدم عباس وثيقة نسبت إليه، فقيل (وثيقة عباس)، وقد أقرها المؤتمر السابع برنامجًا سياسيًا للحركة، ومن أبرز النقاط التي وردت في وثيقته :

١- (التأكيد على التمسك بالسلام كخيار استراتيجي) لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، والقدس الشرقية عاصمتها، إلى جانب دولة (إسرائيل) بأمن وسلام وحسن جوار.
٢- التمسك بالثوابت الفلسطينية.


٣- إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية، عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية محلية عامة، وفك الحصار عن قطاع غزة.


٤ -المضي قدمًا في العمل عبر المؤسسات والمنظمات والهيئات الدولية لترسيخ دولة فلسطين وحماية حقوقها ومحاسبة (إسرائيل) على جرائمها.


٥- تعزيز المقاومة الشعبية السلمية وتطويرها في المجالات كافة.


٦- اقترح الرئيس الفلسطيني العمل وفقاً لخطة شاملة للتعامل مع الأخطاء التاريخية التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني بهدف تصحيحها مثل وعد بلفور عام 1917 والذي يعد أول خطوة يتخذها الغرب لإقامة كيان لليهود في فلسطين وغيره.


٧- شدد على ضرورة محاربة الإرهاب أياً كانت دوافعه ومصادره، بما يشمل إرهاب الدولة وإرهاب المجموعات الاستيطانية، والتعاون إقليمياً ودولياً في هذا المجال.


٨- تعزيز العلاقات مع العرب، ومنظمة التعاون الإسلامي، ودول عدم الانحياز، والاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي وغيرها من المنظمات الإقليمية والدولية، ذات الأهمية.


٩- رفضه التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، إضافة إلى رفض التدخل الخارجي بالشأن الفلسطيني الداخلي.
١٠- دعا إلى أن تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي، وأسلحة الدمار الشامل، بما يشمل (إسرائيل) الدولة الوحيدة التي تمتلك أسلحة نووية في المنطقة.


١١- بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية على أساس الحريات وفصل السلطات وسيادة القانون، لتعزيز صمود الفلسطينيين في القدس والأغوار شرقي الضفة الغربية.‎


هذه جلّ النقاط التي تضمنتها وثيقة عباس التي اعتمدها المجلس برنامجًا سياسيًا، وجلها يعيد الماضي كما هو بلا تغيير أو تطوير، يأخذ بالحسبان ما آلت إليه المفاوضات وحلّ الدولتين من فشل، نعم لا يوجد جديد يسترعي الانتباه في وثيقة عباس، بل ظل الرجل يطالب حركته باعتماد الكفاح السلمي، واتخاذ المفاوضات السلمية طريقًا استراتيجيًا للحل، وهو طريق لا تتخذه دولة العدو البتة طريقا لها مع الفلسطينيين؟!


كانت هذه الوثيقة نتاجًا طبيعيًا لمؤتمر بدأ بانتخاب عباس رئيسا له بالتزكية، ومن ثم كيف يمكن أن يكون هناك نقاش أو حوار أو اختلاف معه في الوثيقة السياسية. إنه والحال هذه ليس أمام المؤتمر إلا أن يعتمد كل ما يقوله الرئيس عباس، الذي تمكن من إقصاء جميع خصومه من المؤتمر قبل بدء المؤتمر وبعد بدء أعماله، فليس في مركز صناعة القرار على مدى الأعوام القادمة إلا عباسي يدين بالولاء للرئيس عباس، الذي زعم يومًا قبل أكثر من سنة أنه لن يترشح لرئاسة فتح والسلطة؟!