فلسطين أون لاين

خطة واسعة للأحزاب الإسلامية للتحرك خلال صلوات الجُمع القادمة

حوار عبد الحميد: أوهام الاحتلال بعزل الأقصى عن محيطه الإسلامي تحطمت

...
رئيس المكتب القيادي للإخوان المسلمين في السودان حسن عبد الحميد - أرشيف
الخرطوم-غزة/ يحيى اليعقوبي: 

قال رئيس المكتب القيادي للإخوان المسلمين في السودان حسن عبد الحميد: إنّ أوهام الاحتلال الإسرائيلي بعزل المسجد الأقصى عن محيطه الإسلامي تحطمت، مؤكدًا أنّ الأمة أثبتت أنها متمسكة بالقضية الفلسطينية والمسجد المبارك.

وأضاف عبد الحميد، وهو يشغل منصب المتحدث باسم التيار الإسلامي العريض في السودان، في حوار خاص بصحيفة "فلسطين"، أمس، أنه رغم التواطؤ الرسمي من بعض الأنظمة العربية فإنّ القوى الشعبية في الأمة الإسلامية لا تزال حية وتمارس دورها في الدفاع عن الأقصى.

واعتبر محاولة عزل الأقصى عن محيطه الإسلامي "وهمًا" جرَّبه الاحتلال في لحظات حالكة، كما حدث خلال معركة "سيف القدس" في مايو/ أيار 2021 حينما اعتدى على حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة وشنَّ عدوانًا على قطاع غزة، ووقفت الأمة وقفة صلبة وخرجت مسيرات داعمة لفلسطين ومنددةً بالعدوان.

ولفت إلى أنّ المسجد الأقصى يتعرض لمؤامرة كبيرة من جراء اقتحامات قطعان المستوطنين بدعم من حكومة الاحتلال، وبصمتٍ عربي ودولي "مخزٍ"، مشيرًا إلى وجود حالة غضب عارم في العالم الإسلامي على الانتهاكات الإسرائيلية، ومسيرات تخرج في عدد من دول العالم الإسلامي تنظمها القوى الشعبية وليس الأنظمة الرسمية؛ نصرةً للأقصى وتأكيدًا لوعي الأمة بقضيتها الأساسية مهما انشغلت بقضايا أخرى.

وشدّد على أنّ حراك الأمة المناصر للأقصى يرسل رسائل قوية للاحتلال بأنها مستيقظة، وأنّ المؤامرات لن تمر عبر استهداف المسجد المبارك، كون المسلمين أمة واحدة، وأنّ القوى الإسلامية بشتى فصائلها السياسية والاجتماعية وقواها تقف ضد المؤامرات التي ستتكسر على جدار الأمة رغم التآمر الدولي.

وحول التفاعل السوداني مع قضية الأقصى، أكد عبد الحميد أنّ الشعب السوداني جزء لا يتجزأ من الأمة الإسلامية، وظل طوال عقود طويلة يدعم القضية الفلسطينية، ورغم أنه نال استقلاله عام 1956، إلا أنّ شباب السودان تطوّعوا للقتال في فلسطين عام 1948، وهذا "تأكيد تاريخي أنّ فلسطين قضية الشعب السوداني الأولى".

وقال: إنّ هناك حرية نسبية لتحرك القوى الشعبية باتجاه دعم الأقصى من كل الأحزاب، والجميع يقف وقفة صلبة في الدفاع عن المسجد المبارك، مؤكدًا وجود خطة واسعة للأحزاب التي تهتم بالقضية الفلسطينية للتحرك خلال صلوات الجُمع القادمة دعمًا لفلسطين، عبر مسيرات ومؤتمرات وحملات تبرع.

ووصف التطبيع العربي مع الاحتلال بأنه "محرقة" لمن يقترب منها، مؤكدًا أنّ قضية الأقصى وفلسطين ستبقى مضيئة لكل من يدعمها.

ونبّه إلى أنّ الجماعات الإسلامية تقوم بدورها في الإسناد الإعلامي والتعبوي، وتنفيذ حملات تبرعات واسعة لدعم صمود أهالي قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وكذلك تتحرك وتعقد المؤتمرات وتُذكّر أبناء الأمة بقضيتهم المركزية وبدورهم المنوط لنصرة الفلسطينيين والمسجد الأقصى.

وشدّد على أنّ المطلوب من كل قوى الأمة الإسلامية نقل ما يجري في فلسطين إلى المحافل الدولية، لإبراز الانتهاكات الإسرائيلية بحقّ الشعب الفلسطيني.