خاص العقبي: فلسطينيو الداخل يساندون المقدسيين بكلّ ما يملكون من قوَّة

...
أسامة العقبي
النقب-غزة/ نور الدين صالح:

أكد عضو لجنة التوجيه العليا للنقب المنبثقة عن لجنة المتابعة في الداخل المحتل الشيخ أسامة العقبي، أنّ فلسطينيي الداخل المحتل لا يتوانون عن الرباط والدفاع عن المسجد الأقصى ومدينة القدس، عادًّا أنّ "الأقصى يمر بأخطر مراحله وقد يُفجر الأوضاع".

وأفاد العقبي في حديث خاص مع صحيفة "فلسطين"، بأنه سيكون هناك دعوات لكل أهالي البلدات العربية في الداخل المحتل لشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب حظر الاحتلال للحركة الإسلامية، تزامنًا مع الأعياد اليهودية في شهر أكتوبر القادم.

وأوضح أنّ حافلات ستنقل الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى للرباط فيه ومساندة المقدسيين في تصديهم لاقتحامات المستوطنين والممارسات العنصرية ضد المقدسات الإسلامية.

وشدد: "لن نستقيل أو نتردد في التوجه إلى الأقصى والرباط فيه، فهو ثابت من ثوابت الأمة الإسلامية والشعب الفلسطيني"، قائلًا: "إذا منعتنا شرطة الاحتلال كما العام السابق، سنفترش الأرض ونُغلق الباب الرئيس الواصل بين القدس ومدينة (تل أبيب) حتى إعادة فتحه".

وأضاف: "قبل قرار حكومة الاحتلال بحظر الحركة الإسلامية كنا نطلق مهرجانًا سنويًّا تحت اسم "الأقصى في خطر"، لكننا لا نستطيع ذلك في الوقت الراهن، ومع ذلك نواصل الرباط والتصدي لممارسات الاحتلال عبر شد الرحال للأقصى باستمرار".

وأشار إلى أنّ شرطة الاحتلال تسعى لتفريغ الأقصى من المرابطين والمرابطات، عبر تكثيف حملات الاعتقالات والإبعاد لهم، من أجل بث الخوف والرعب وشق صفوف الرباط، وصولًا إلى تسهيل عملية اقتحام الأقصى وتدنيسه من المستوطنين خلال الأعياد".

وتخطط الجماعات المتطرفة برعاية حكومة الاحتلال في موسم العدوان الأعتى على الأقصى خلال "يوم الغفران" و"عيد العرش" العبري بأكتوبر المقبل، للنفخ بالبوق واقتحام المسجد بثياب كهنوتية بيضاء، ومحاكاة طقوس القربان النباتية، وزيادة أعداد المقتحمين للمسجد.

واستنكر العقبي، تصاعد وتيرة الاقتحامات من قطعان المستوطنين الذين يُدنّسون باحات الأقصى، مشددًا: "لكننا في الداخل الفلسطيني أخذنا على أنفسنا عهدًا أننا لن نترك الأقصى وحيدًا سواء في الأعياد أو شهر رمضان أو حتى كل الأوقات".

وأضاف: "نحن في الداخل المحتل نصمد ونرابط أمام المستوطنين المدججين بالسلاح وتحميهم شرطة الاحتلال، بصدورنا العارية والتكبير والتهليل وسنبقى نحافظ عليه حتى تحريره بإذن الله".

وبيّن أنّ سلطات الاحتلال تحاول من خلال تكثيف ممارساتها العنصرية في المسجد الأقصى تثبيت التقسيم المكاني والمُتمثّل بالسيطرة عليه من باب المغاربة وحتى السلسلة، والزماني وهو تحديد ساعات للاقتحامات.

واستدرك: "لكننا برباطنا وصمودنا لن نتزحزح ولن نتنازل عن ذرة تراب في الأقصى وهو حقٌّ لنا بالكامل"، مشددًا على أنّ "الأقصى يعيش حاليًّا في أخطر مراحله".

وربط العقبي ما يجري في الأقصى بقرب الانتخابات الإسرائيلية المقررة مطلع شهر نوفمبر القادم، إذ تريد بعض الأحزاب اليمينية في الكنيست ممارسة اللعبة الانتخابية عبر السماح للمستوطنين بتكثيف الاقتحامات.

وبيّن أنّ مؤسسة الاحتلال حاليًّا في أوج التنافس على أصوات الشارع الإسرائيلي، والذي يبرز محوره بالتنافس على اقتحام الأقصى.

وطالب العقبي، المملكة الأردنية بضرورة التدخل ودعم المسجد الأقصى حفاظًا على الوصاية الهاشمية عبر وزارة الأوقاف، داعيًا الأمة العربية والإسلامية للضغط على الاحتلال لوقف ممارساته العنصرية تجاه الأقصى.

وختم حديثه بتوجيه رسالة لغزة التي تعكف على تنظيم مهرجان بعنوان "الأقصى في خطر": "نشدُّ على أيديكم ولكم إخوة في الداخل الفلسطيني هم السد المنيع والخط الرئيس الأول، وسندافع معًا بصدورنا العارية عن المسجد الأقصى".

وتتواصل الدعوات المقدسية والفلسطينية إلى ضرورة الحشد والرباط الدائم بالأقصى، وفي حملة "الفجر العظيم" الجمعة، لإحباط مخططات الاحتلال ومستوطنيه.

ويتعرض الأقصى يوميًّا عدا الجمعة والسبت، لسلسلة اقتحامات من المستوطنين، وعلى فترتين صباحية ومسائية، في محاولة لفرض مخطط تقسيمه زمانيًّا ومكانيًّا.