فلسطين أون لاين

وجهة نظر إسرائيلية بالرئيس الفلسطيني

كثر الحديث في الأيام الأخيرة عن شخصية محمود عباس، وعن مصير السلطة الفلسطينية بعد وفاته، وهل قامت إسرائيل بمنعه من السفر كما قال المقربون منه في المقاطعة أم هو حر طليق، ولا اعتراض على سفره وتنقله؟ كما أفاد مكتب نتنياهو بشكل رسمي.


مهما يكن، فإن منع عباس من السفر فيه إهانة لشخصية الرئيس، وفيه كشف للوهم الذي حاول القادة الفلسطينيون أن يخدعوا فيه الشعب، وأن يوحوا له بأنهم يؤسسون لسلطة حقيقية، ليظهر الزيف من خلال عدم قدرة الرئيس على دخول الحمام إلا بإذن المخابرات الإسرائيلية،


ورغم قدرة إسرائيل على فعل ما تشاء في ربوع السلطة الفلسطينية، بما في ذلك تحديد وجبة الإفطار على مائدة محمود عباس، إلا أن إسرائيل لم تفرض قيوداً على تحرك عباس، وذلك لأهداف يدرك أبعادها الإسرائيليون أنفسهم، حتى وهم يتهمون عباس بالتحريض، وأنه لم يلبِّ كل المطالب والأماني الإسرائيلية، ومن هؤلاء ليبرمان وزير الحرب، الذي قال: لا يحق لعباس أن يتفاخر على الإسرائيليين بالتعاون الأمني، لأن التعاون الأمني مع المخابرات الإسرائيلية يخدم عباس أكثر من إسرائيل، فلولا التعاون الأمني لما ظل عباس رئيساً حتى اليوم.


هجوم ليبرمان على عباس لا يعكس وجهة نظر جميع الإسرائيليين، فهنالك مسؤولون آخرون قد امتدحوا محمود عباس، ومنهم نداف أرغومان، رئيس جهاز الشباك، الذي دافع عن عباس، وزعم أنه بذل قصارى جهده من أجل تحقيق السلام، وتوفير الأمن للإسرائيليين.


اهتمام الإسرائيليين بشخصية محمود عباس يرجع إلى اهتمامهم بأمنهم، وأمن مستوطناتهم في الضفة الغربية، فبقاء المستوطنات وزوالها مرتبط بقرارات محمود عباس السياسية والأمنية، لذلك تحدث الكاتب الإسرائيلي روني شكيد، عن إنجازات محمود عباس للإسرائيليين في مقال مطول، نشره في صحيفة يديعوت أحرونوت بتاريخ 3/8/2017، جاء فيه:


1ـ أبو مازن جيد لليهود بل وحتى جيد جداً لحكم اليمين والليكود، فهو الذي قاد الفلسطينيين نحو وقف (الإرهاب المسلح المنظم)، ويقصد المقاومة الفلسطينية.


2ـ هو الذي ثبّت التعاون الأمني، الذي على حد قول قادة الجيش الاسرائيلي يساهم في إحباط (الإرهاب)، ويقصد بالإرهاب كل فعل مقاوم للاحتلال.


3ـ هو الذي تمسك برؤيا الدولتين، التي تعني التنازل عن 78% من أراضي فلسطين لصالح الدولة الصهيونية.


4ـ هو الذي عمل بيد حازمة ضد حماس، وضد كل التنظيمات التي تدعو إلى (الإرهاب) المقاومة.


5ـ هو الذي عمق الانشقاق بين الضفة وغزة، وهذا يصب في مصلحة اليمين الإسرائيلي الذي يحارب ضد إقامة دولة فلسطينية.


6ـ هو الذي عارض بشدة إجراء مفاوضات بلا مضمون، وهذه المعارضة خدمت مصلحة حكومة نتنياهو، وأعطتها الفرصة للهروب من المفاوضات السياسية، ومواصلة التوسع الاستيطاني.


أكتفي بنشر ما جاء على لسان الكاتب الإسرائيلي، وأترك التكذيب والتصديق لعقل القارئ!.