دور السلطة "سيئ" ولا يحرك ساكنًا

البلبيسي لـ "فلسطين": إجراءات الاحتلال بالأقصى "خطِرة" وتنذر بانفجار الأوضاع

...
عمان- غزة/ نور الدين صالح:

وصف رئيس لجنة القدس في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج حلمي البلبيسي، إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي وممارساتها العنصرية في المسجد الأقصى المبارك بـ "الأمر الخطِر".

وقال البلبيسي لصحيفة "فلسطين"، إن الاحتلال يحاول فرض وقائع جديدة على الأرض داخل المسجد الأقصى والمدينة المقدسة بشكل عام، بهدف تحويلها إلى حقائق في قادم الأيام، لافتاً إلى أنه يسعى لجعل مشاهد اقتحامات آلاف المستوطنين بأنه "أمر اعتيادي".

وأضاف: أن "ما يجري في الأقصى خطِر جداً، ولكن شعبنا لن يسمح للاحتلال بالمضي قدما بهذه الممارسات، لكونه أخذ على عاتقه أمان حماية الأقصى بكل ما يملك من وسائل"، منبّهاً إلى أن المقدسيين وأهالي الداخل المحتل أمناء واستطاعوا إحباط العديد من مؤامرات الاحتلال خلال السنوات السابقة.

واستدرك: "لكن المقدسيين لا يزالون بحاجة إلى دعم وإسناد فلسطيني وعربي ودولي، لأن الأقصى هو مسرى النبي وأولى القبلتين وثالث الحرمين".

وأشار إلى أن الاحتلال اعتاد منذ احتلال فلسطين ارتكابَ جرائم في المسجد الأقصى، والسماح باقتحام مئات المستوطنين بحجة زيارة الأماكن الدينية.

وشدد البلبيسي، على أن "الاحتلال لم يألُ جهداً في تحقيق وقائع على الأرض تضمن تهجير السكان المقدسيين من أرضهم"، مضيفاً: "يبدو أن هناك صراعا بين قادة الاحتلال على من يكون الأكثر تطرفاً وتدنيسا للمقدسات الفلسطينية".

وتابع: "شعبنا له تجارب سابقة في مقاومة إجراءات الاحتلال العنصرية مثل هبّتي "البوابات الإلكترونية" و"باب الرحمة"، لذلك فهو قادر على إفشال المخططات الإسرائيلية"، معتبراً أن الاحتلال يسعى لإذلال الفلسطينيين وإلحاق العار للعرب والمسلمين من خلال هذه الممارسات.

وبيّن أن أهالي القدس والضفة يتسلحون بالقوة في مواجهة ممارسات الاحتلال، لكونهم يعلمون أن هناك سندا لهم في الداخل المحتل وقطاع غزة التي خاضت مقاومتها معركة "سيف القدس" عام 2021. 

ولفت إلى أن "سيف القدس" شكّلت رعباً كبيراً للاحتلال، لذلك قد تكون أحد العوامل التي قد تدفع الاحتلال للتراجع عن إجراءاته العنصرية المقررة في الأعياد اليهودية.

إلغاء الوجود

وجدد رئيس لجنة القدس تأكيده، أن الاحتلال يسعى إلى إلغاء كل الوجود المقدسي في المسجد الأقصى، وإقامة "الهيكل" المزعوم، وهو ما يروج له قادته المتدينون تحديداً.

وبيّن البلبيسي أن الاحتلال يسعى لهدم المسجد الأقصى "إذا اتيحت له الفرصة"، وهو ما لا يقبل به الشعب الفلسطيني، وسيدفع لأجله كل ما يملك من الغالي والرخيص.

ورأى أن الأوضاع في المسجد الأقصى ذاهبة نحو الانفجار مع قرب الأعياد اليهودية الأسبوع القادم، خاصة أن حكومة الاحتلال ماضية في مخططاتها بالمسجد الأقصى، المقررة نهاية شهر سبتمبر الجاري.

وأوضح أن الاحتلال كثّف اقتحاماته للمسجد الأقصى، وتدنيسه وحملات الاعتقالات والإبعاد للشبان والمرابطين تمهيداً لإقامة طقوسه التلمودية في أعياده اليهودية، لافتاً إلى أن الاحتلال سيغلق الضفة خلال تلك الأعياد من أجل منع وصول أهل الداخل للرباط في الأقصى.

وتابع: "الشعب الفلسطيني واعٍ لكل التحركات وممارسات الاحتلال، لذلك سيرفع وتيرة الرباط ويكثف أعدادهم، لمجابهة التحركات الإسرائيلية، لذلك ستفشل حكومة الاحتلال كما المرات السابقة".

وتوقّع أن تدخل فصائل المقاومة على خط المواجهة حال تم المساس في المسجد الأقصى بشكل يهدد كيانه وإسلاميته، قائلاً: "قد تكون هناك "سيف القدس 2" التي ستكسر شوكة الاحتلال وتوصل له رسالة أننا جميعا موحدون لأجل الأقصى". 

دور سيئ

وانتقد البلبيسي دور السلطة في رام الله بالتصدي ومواجهة ممارسات الاحتلال بحق المسجد الأقصى، لافتاً إلى أنها اكتفت في إصدار بيان "خجول" وكأن الأمر غير مهم ولا يتعلق بالمسجد الأقصى ذي القدسية الإسلامية.

ووصف موقف السلطة بـ "السيئ" لكونها لم تتحرك بشكل فاعل، قائلاً: "كان الأجدر على السلطة وقف العمل باتفاقية أوسلو واعتقال المطاردين ونشطاء المقاومة وتسليمهم للاحتلال، كخطوة رافضة للانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى".

كما انتقد أيضاً الموقف العربي في التضامن ودعم المسجد الأقصى والضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته بحقه، عبر وقف بعض الدول العربية التطبيع وسحب اتفاقياتها مع (إسرائيل).

وطالب البلبيسي، بضرورة تحشيد الدعم اللازم ومخاطبة الشعوب والمنظمات الأهلية المناصرة للقضية الفلسطينية في الدول الأوروبية من أجل إحراج (إسرائيل) وإبراز ممارساتها العنصرية بحق الأقصى والمقدسات الإسلامية.

المصدر / فلسطين أون لاين