العمودي: الأقصى هو عنوان المرحلة التي يجب أن تحشد له جميع الطاقات

...
رئيس الدائرة الإعلامية في حركة "حماس"، علي العمودي
غزة/ متابعة فلسطين أون لاين:

أكد رئيس الدائرة الإعلامية في حركة "حماس"، علي العمودي، على أنّ المسجد الأقصى هو عنوان المرحلة الحالية، والتي لابد أن تحشد له جميع الطاقات.

وقال العمودي في لقاء بُث مساء اليوم الخميس على قناة الأقصى، إنّ ما يُحضّر له المتطرفون اليهود بحماية شرطة الاحتلال، لتنفيذ أكبر مخططات الاقتحام للأقصى، هو جزء من المعركة على الأقصى والقدس والتي تتصاعد يومًا بعد يوم، والتي يكسر فيها الاحتلال ومؤسساته خطوطًا حمراء جديدة في كل مرة.

وأوضح أن الجميع شهد في الآونة الأخيرة كسر لكثير من الخطوط الحمر من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة، كإقامة الصلاة التلمودية، والسجود الملحمي، ومحاولات إدخال القرابين، والسماح تحت مسمة "السياحة" بأخذ المقتحمين للصور الفاضحة والعارية، والمخلة للآداب والخلق ولكل خُلق إنساني.

وأضاف: "هذا الأمر في أي مكان مقدس لو كان لقامت له الدنيا ولم تقعد"، مؤكدًا أننا أمام معركة متصاعدة، لم تبدأ من اليوم، سنشاهد أعلى تجلّياتها في الأيام والمرحلة القادمة.

وأكمل: "ما يجري جزء من المخطط الأكبر، سواء بالتفجير أو هدم الأقصى أو بناء ما يسمى بالهيكل، (..) وهي جزء من سلسلة من محاولات تهويد المدينة المقدسة، التي لم تطل أماكن المسلمين المقدسية بل المسيحيين ومعابدهم".

وشدّد على أننا أمام تحدٍّ كبير، يحاول الاحتلال فيه استنزاف شعبنا، مضيفًا " في المقابل أبناء أمتنا وشعبنا مطالبين أمام هذه الممارسات وهذا الصلف والعنجهية أن نكون على قدر هذا التحدي، وأن نحول قضية القدس والأقصى لأكبر عملية استنزاف للاحتلال".

وأكمل: "إذا لم نحم مقدساتنا والأقصى إذا لم يحم العرب مقدساتهم إذا لم يحم أبناء حماس وشعبنا الأقصى إذا لم يحم ابن الضفة والقدس الأقصى فستأتي اللحظة والتي نرى الأقصى يهدم ويقوض".

وأكد العمودي أنّ ما يحدث اليوم هو هدم معنوي للأقصى، وأن ما تبقَّى هو الهدم المادي، مشددًا على أنّ كل واحد من شعبنا، وفي مقدمتهم الدعاة والشباب الثائر والحقوقيين وكل من يستطيع أن يقوم بدور عليه في هذه اللحظة أن يقوم به في إطار الواجب والأمانة تجاه الأقصى والقدس.

ودعا رئيس الدائرة الإعلامية لحركة حماس لتحويل قضية المسجد الأقصى لأكبر حالة استنزاف تشارك فيها الأمة ضد الاحتلال.

وفي شأن متصل، قال إنّ شعبنا شاهد أفضل تجليات المقاومة والكفاح بكل الأدوات، وكيف للشباب الثائر، والذي ينتمي فقط لفلسطين، أن يذيق الاحتلال الألم، وقد انتمى بعض هذا الشباب للأجهزة الأمنية، التابعة للسلطة، لتوثق الأحداث 70 حالة للمقاومة، جزء تم اعتقاله لدى السلطة ذاتها، وبعض لدى الاحتلال.

وأكد أنّ الصراع مع الاحتلال محطات وحلقات متتالية، بدأت منذ بدء احتلال فلسطين، أثبت شعبنا أنه لا يستكين ولا يستسلم.

وقال إنّ المقاومة تتطور، وأصبح لديها من المقدرات والإمكانيات التي تستطيع فرض معادلات على العدو الإسرائيلي، مضيفًا: "كل النجاحات والانتصارات، نقاط تقربنا من النصر الكبير، وعنوانها الأساسي الإرادة الصلبة والإيمان بالحق والاستمرار والمداومة مهما كانت الظروف صعبة، ومهما كانت قوة الاحتلال وتحصُّنه بمواقف التطبيع وغيرها".

وأشار العمودي إلى أنّ الاحتلال حاول طوال الفترة الماضية، أن يُشعر شعبنا أنه وحيد في الميدان، وأن لا أحد معه.

ووجّه رسالة لأبناء شعبنا، بأن يتحلوا دائمًا بالثقة والإيمان، أننا قادرون على أن نهزم الاحتلال، وعلينا أن نعمل على إستراتيجية استنزافه بصورة مستمرة.

ورأى أنّ تصاعد الأرقام في صعيد المقاومة يدل على أنّ هناك شعب عظيم متمسك بحقه، وأنّ كل محاولات تغيير وعي الجيل، لم تفلح، وكل محاولات ثني شعبنا عن مقاومته نجد أنها اليوم تتكسر، وكل محاولات فرض مشاريع السلام الاقتصادي والمشاريع التصفوية للقضية التي تريد لشعبنا أن ينسى قضيته كلها باءت بالفشل.

وأردف: "جرّبوا على مدار السنوات كل المشاريع البديلة، وكيف أنّ هذه المشاريع تفشل مرة تلو مرة، وشاهدنا عدوًّا لا يؤمن بسلام ولا يخضع إلا للمقاومة".

وفي سياق آخر، أثنى العمودي على كل الجهود التي جاءت لحل الخلافات الداخلية، والتي من شأنها أن تُبقى البوصلة تجاه الاحتلال.

وشدّد على أنّ كل "المحاولات الممنهجة" خلال الأيام الماضية لحرف البوصلة، قد "وئدت في مهدها"، وعادت البوصلة للأقصى.

كما وشدّد على أنّ اعتقال المقاومَين مصعب اشتية، وعميد طبيلة، من قِبل أجهزة أمن السلطة، ليس من مصلحة شعبنا، بأي شكل من الأشكال.

وأكد أنّ اعتقال المقاومَين اشتية وطبيلة، ومحاولة إغراق نابلس في بحر من الدماء، من قام بهذا الفعل، يعلي سؤالا لمصلحة من؟ مضيفًا "الاعتقال لا يخدم إلا الاحتلال ولا يصبُّ إلا في مصلحة الاحتلال".

وفي شأن استمرار أجهزة أمن السلطة في نهج الاعتقال السياسي، قال إنّ هذا المنهج والإصرار عليه هو محل سؤال كبير اليوم "إذا كانوا يستطيعون إسكات الناس في مرحلة من المراحل، اليوم في ظل اقتحام الأقصى الأَولى أن يكون هناك قرار وطني بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين، والمعتقلين على خلفية عمل المقاومة، وتنفيذ القرارات التي اتخذوها في المجلس المركزي، والوطني، حماية للقدس والأقصى".

وأكد العمودي أنّ البطولة التي نشهدها بطولة مستمرة، وتدل على أنّ شعبنا مُصرٌّ على المقاومة، ويعرف حقه، ويعي أنه لا يؤمن بكل المشاريع لتصفية قضيته، وأنّ الايمان بالبندقية والزجاجة الحارقة والمسدس، وكل الأدوات هي الطريق الكفيل لتحقيق أكبر استنزاف للاحتلال.

كما وأكد أن يُؤرَّخ منذ معركة سيف القدس، لحالة جديدة، وهو أنّ شعبنا استمد النفس الثوري والوطني ورأى أنّ إمكانية دحر الاحتلال إمكانية واقعية، وأن ننتصر على العدو ونحرر أرضنا هي إمكانية متاحة.

وأضاف: "ولا شك أنّ المرحلة القادمة سنجد أنّ هناك ممارسة أكبر وإصرار على النفس المقاوم والجهادي ليس فقط في الضفة"، مشيرًا إلى أنّ "النفس الوطني" يعلو في كل مكان.

وفي ملف منفصل، ذو صلة بثروات شعبنا الطبيعية، شدّد على أنّ هذا الملف جزء من المعركة الشاملة مع الاحتلال، حيث أنّ الأخير عمل ويعمل على نهب مقدرات وثروات شعبنا منذ سنوات طوال.

ونوه العمودي إلى أنّ هذه المعركة رفعتها المقاومة ويجب أن تستمر، متسائلًا "هل أنت توافق على أن يسرق الاحتلال الغاز، وأيهما أحقّ أن تبقى الثروات في باطن الأرض أم يستفيد منها شعبنا".

وفيما يتعلق بالممر البحري، شدّد على أنّ شعبنا من حقه أن يكون له ممر بحري على العالم، "نحن كيان مشاطئ للبحر، من حقّ كل فلسطيني أن يتمتع ليس فقط بالشاطئ بل أن يكون له ممر بحري مثل كل الشعوب، هذا الحق نتمسك به، والفصائل وشعبنا يتمسكون به، ويجب أن يكون جزءًا من المقاومة الشاملة".

وحول الزيارات الخارجية، للمكتب السياسي لحركة حماس، سيما زيارة روسيا، أكد العمودي أنها جزء من تحشيد وحشد الدعم للقضية الفلسطينية.