فلسطين أون لاين

تقرير "أحمد بهلول".. قفزات بطولية في فن التايكواندو وطموح للعالمية

...
أبو ظبي-غزة/ مريم الشوبكي:

يطمح لاعب التايكواندو الفلسطيني أحمد بهلول لأن يصبح على رأس الأبطال العالميين في هذا الفن القتالي الأكثر شعبية في العالم، حيث يمارسه 200 مليون شخص يحمل أكثر من ثلاثة ملايين منهم الحزام الأسود وهي علامة على تميزهم وإتقانهم هذه الرياضة العنيفة بشكل كبير.

تمكن بهلول من إتقان الرياضة بسرعة قياسية، وفي عمر 15 عامًا خاض أولى البطولات الدولية في حياته، حيث شارك في بطولة آسيا للناشئين التي أقيمت في كازخستان وتوج بالميدالية البرونزية الأولى في مشوراه الرياضي.

وعلى وقع النشيد الوطني الفلسطيني رفع لاعب التايكواندو الميدالية الفضية التي ظفر بها عن جدارة في الدورة الخامسة لألعاب التضامن الإسلامي، بعد جولات نزال صعبة خاضها مع أقوى لاعبي اللعبة والمصنفين في المراكز الأولى عالميًّا في مسابقة التايكواندو تحت وزن 74 كلغم.

وتعد هذه الميدالية الثانية في تاريخ مشاركات فلسطين في دورات ألعاب التضامن الإسلامي.

الطريق إلى الاحتراف

كانت بداية احتراف أحمد (20 عامًا) لرياضة التايكواندو، من مخيم عسكر في مدنية نابلس بعد مشاهدته لمباراة قتالية عبر التلفاز، حينها أخذ قرارًا بالتوجه إلى النادي للعبها.

يقول بهلول الذي يقيم حاليًّا في معسكر تدريبي بدولة الإمارات: "في عمر 14 عامًا بدأتُ هذه الرياضة لأني مولع بالألعاب القتالية ففيها متعة للاعب والمتفرج معًا، ومع اليوم الأول أيقنتُ أنني سأحقق طموحًا عاليًا في هذه اللعبة".

وقد سبقه إلى هذه اللعبة أخواه ولكنهما لم يُكملا فيها، فتحوّل أحدهم في النهاية إلى مدرب إعداد بدني، وهو الذي أشرف على موهبته منذ البداية فكان مدربه الخاص ومحفّزه المعنوي.

ويتابع بهلول لـ"فلسطين": "تمكنت من إتقان الرياضة بسرعة قياسية، وفي عمر 15 عامًا خضتُ أولى البطولات الدولية في حياتي حيث شاركت في بطولة آسيا للناشئين التي أُقيمت في كازخستان وتُوّجت بالميدالية البرونزية".

ويُشير إلى أنه للمرة الأولى يشارك في بطولة ألعاب التضامن الإسلامي، بعد تراكم خبرة قتالية خاضها في نزالات مع لاعبين دوليين، "وبناء عليه استطعتُ تحقيق إنجاز كبير في هذا المحفل الدولي الذي استضافته مدينة قونيا التركية في أغسطس/ آب الماضي".

ويصف بهلول منافسة هذه البطولة بـ"الشرسة"، حيث نازل لاعبي أقوى البلدان المعلومة بمهاراتها في هذه اللعبة كإيران، وكازخستان، وأوزبكستان، وتركيا، وإندونيسيا وغيرها.

ويذكر أنه استطاع الفوز في المباراة الأولى على اللاعب الإندونيسي، وفي الثانية حقق الفوز على اللاعب الكازخستاني، لينتقل لمنازلة اللاعب التركي المصنف الأول أوروبيًّا، وتمكن من التأهل للمباراة النهائية ونازل اللاعب الإيراني الذي حقق الفوز عليه بفارق بسيط.

اقرأ خصمك

وعند سؤاله عن المميزات التي يجب أن يتمتع بها أي شخص ليكون لاعب تايكواندو محترفًا، يجيب بهلول: "أي شخص يمكن أن يكون لاعب تايكواندو محترفًا، وليس شرطًا أن يمتلك مميزات خارقة، ويكفي أن يكون ذكيًّا وسريع البديهة، يتمكن من قراءة خصمه بطريقة صحيحة، وأن يكون طويل القامة، وردة فعله سريعة جدًّا، وهذا ما ينطبق على جميع الألعاب القتالية".

وبطولة ألعاب التضامن الإسلامي لم تكن الإنجاز الوحيد الذي حققه بهلول، حيث حقق في بداية مشواره الرياضي برونزية بطولة آسيا للناشئين، وفضية بطولة تركيا المفتوحة للتايكواندو، وعلى غرارها أُقيمت في بلغاريا وتوج بالذهبية، وكذلك في بطولة الفجيرة الدولية للتايكواندو التي حصد ذهبيتها، وفضيتها، وبطولة العرب للتايكواندو توج بالفضة، والبرونز، أما في بطولة آسيا التي أقيمت في كوريا الجنوبية حصد الفضة والبرونز.

وفي بطولة الحسن المفتوحة للتايكواندو حصد الذهب، والفضة، وعلى مستوى فلسطين حصد أربع ميداليات ذهبية.

وقفز لاعب المنتخب الوطني للتايكواندو أحمد بهلول، إلى المركز 21 دوليًّا عن فئة الوزن المتوسط، وفق آخر تصنيف صدر عن الاتحاد الدولي للعبة عن شهر يوليو/ تموز المنصرم.

وكان بهلول قد احتل المرتبة الـ28 عالميًّا، في تصنيف شهر يونيو/ حزيران، ليقفز بذلك 7 مراكز ويصل للمركز 21 بفئة وزنه التي ينافس فيها.

ويصف بهلول لحظات الفوز بأنها أعظم شعور يمكن أن يشعر به الإنسان في حياته، لافتًا أنه لم يحتفل به وحده بل البعثة الفلسطينية احتفت احتفاءً كبيرًا بفوزه، لأنه رفع علم فلسطين عاليًا.

ويبين أنّ كل شخص في البعثة كان له بصمة في فوزه، "فالفوز ليس فوزًا للّاعب وحده بل صنيعة جميع اللاعبين والمدربين".

خصوصية فلسطين

ويؤكد لاعب التايكواندو أنّ إحراز الميداليات لا يعنيه فقط، بل يعني كل لاعب فلسطيني، هي حافز لهم لكي يحقق إنجازًا فيما يطمح، وإثبات للعالم بأن فلسطين موجودة وتمتلك نخبة من اللاعبين المهرة الذين يستطيعون رفع علمها في كل المحافل الدولية.

ومشوار البطولات والنجاحات ليس مفروشًا بالورود، وإنما مليء بالتحديات والعقبات، إذ يشير بهلول إلى أنّ لفلسطين خصوصية كبيرة، بداية من عقبة إصدار التأشيرة للمشاركة في البطولات العربية والعالمية، والافتقار إلى احتكاك اللاعبين بالعالم الخارجي، حيث لا يشاركون في معسكرات خارجية من أجل خوض مباريات ودية مع لاعبين دوليين يمتلكون مهارات عالية في هذه اللعبة.

ويتجهز اللاعب الدولي بهلول للتحضير لبطولة العالم لتايكواندو التي ستقام في المكسيك في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، وكله أمل بتحقيق إنجاز جديد وفريد من نوعه لفلسطين.