أكثر من 360 انتهاكًا

مركز: انتهاكات المحتوى الفلسطيني خلال أغسطس الأعلى منذ بداية العام

...

وثّق مركز "صدى سوشال" أكثر من 360 حالة انتهاك للمحتوى الفلسطيني خلال شهر آب/ أغسطس، وذلك في إحصائية هي الأعلى منذ بداية العام الجاري استهدفت حسابات الصحفيين والنشطاء وتصاعدت حدَّتها مع زخم الأحداث في الساحة الفلسطينية في ظل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وعلى مدينة نابلس.

وذكر المركز، في تقرير إحصائي، اليوم، أنَّ الانتهاكات على المنصات التي تديرها شركة "ميتا" جاءت في المركز الأول بواقع 232 انتهاكًا على منصة "فيسبوك" تنوَّعت ما بين حذف المنشور وتبعه تقييد الوصول، ومنع النشر، ومنع استخدام بعض الخصائص، مثل: البث المباشر والإعلانات والمشاركة في المجموعات لمدة زمنية معينة، وحذف الحساب كليًّا.

وأشار إلى 53 انتهاكًا على منصة "انستغرام"، جاءت في معظمها استنادًا إلى قصص "ستوري" رفعها أصحابها متعلقة بالاعتداءات الإسرائيلية في مدينة نابلس والعدوان الأخير على قطاع غزة.

ووثّق 40 انتهاكًا على منصة "تويتر" قائلًا إنّها وصفت العديد من المحتوى الإخباري الفلسطيني بأنّه "حساس"، و12 انتهاكًا على تطبيق "واتساب" تمثلت في حظر أرقام الصحفيين، ومجموعات إخبارية، و9 انتهاكات عبر "تيك توك" تضمنت حذف حسابات بشكل كامل، و4 انتهاكات على القنوات الإخبارية والفلسطينية في منصة "يوتيوب".

وبيّن "صدى سوشال" أنّ الصحفيين والمؤسسات الإعلامية كانوا الأكثر عرضة للانتهاكات الموثقة بواقع 260 انتهاكًا بحق صفحات المؤسسات الإعلامية وحسابات الصحفيين، منهم من حذفت حساباتهم كاملًا؛ وذلك بسبب تغطيتهم أخبارًا متعلقة بالاعتداءات الإسرائيلية، ونقلهم قصصًا إنسانية فلسطينية، التي لا يمكن أن تصنف أنّها تروّج الإرهاب كما تدعي المنصات.

وتطرّق إلى أبرز القضايا الفلسطينية التي انتهكتها منصات التواصل الاجتماعي، ومنها من تضمّنت قصص الشهداء في العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة مثل الشهيدة الطفلة آلاء قدوم (5 أعوام)، ورموزًا وشخصيات تنتمي لحركة الجهاد الإسلامي مثل: خالد منصور وأي اسم أو صورة أو مقطع فيديو تناول الشهيد إبراهيم النابلسي ووالدته، والمنشورات التي تضمنت نصًّا أو صورة للشهيد أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية في ذكرى اغتياله.

وعبَّر المركز عن خطورة هذه الرقابة المتعمَّدة وانحيازها ضد ضحايا تحت الاحتلال، على حين تستثني الحالة الأوكرانية من كل هذه المعايير ولا تمنع أي محتوى تحريضي وإشادة بالعنف الذي يتعارض مع معايير "ميتا" المعلنة.

وأكّد أنّ "هذه الازدواجية مؤشر خطير على انعدام الحياد والعدالة بما يتعلق بالمحتوى الرقمي"، مشدّدًا على أنّ "التضييق الرقمي هو جريمة وانتهاك للقانون الدولي".

وشدّد "صدى سوشال" على أنّه يتواصل بخصوص الحسابات التي تمّ انتهاكها "واستطاع إرجاع ما يقارب 9 حسابات للصحفيين على منصات فيسبوك وانستغرام، وما زال مستمرًّا في الضغط ليس فقط باتجاه إرجاع الحسابات المحذوفة، وإزالة التقييدات على الحسابات الأخرى، ولكن للعمل على تصحيح هذه الخوارزميات والمعايير المنحازة؛ في إطار سعيه لتوفير مساحة حرة للمحتوى الفلسطيني، وإعطاء أولوية للحرية نشر المحتوى الاخباري".

 

المصدر / فلسطين أون لاين