العصف المأكول

...

عدوان إسرائيلي بدء فجر الثامن من يوليو/تموز 2014 أطلق عليه الاحتلال الإسرائيلي "الجرف الصامد" وردت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عليه بإطلاق اسم "العصف المأكول" تعبيراً عن  تصديها له.

جاء العدوان إثر تفجر الأوضاع في الضفة الغربية بعد خطف مستوطنين الطفل الفلسطيني محمد أبو خضير في القدس المحتلة يوم 2 يوليو/ تموز الماضي وتعذيبه وحرقه حياً حتى وفاته، وازداد الوضع سوءاً بعد إعادة اعتقال قوات الاحتلال العشرات من محرري صفقة "شاليط" ونواب في المجلس التشريعي الفلسطيني من حركة "حماس".

حاول الاحتلال الإسرائيلي تدمير قدرات فصائل المقاومة الفلسطينية وبنية قطاع غزة التحتية، ومنازل المواطنين وممتلكاتهم لتحريضهم ضد الفصائل الفلسطينية ولكنه لم ينجح بتحقيق هذا الهدف، بل زاد الالتفاف الجماهيري والدعم والاحتضان للمقاومة.

أبدت المقاومة الفلسطينية مقاومة شرسة ونوعية على مدى أيام العدوان الإسرائيلي، حيث ردت بقصف مستوطنات للاحتلال متاخمة للقطاع، قبل أن يتوسع قصفها ليطال عشرات المدن الرئيسة والقرى والمستوطنات داخل الأراضي المحتلة، مثل القدس و(تل أبيب) و(مطار بن غوريون) واللد والرملة و(هرتزيلا) و(ريشون ليتسيون) و(أسدود) وحيفا، وصولاً إلى مناطق البحر الميت وبئر السبع.

تسبب العدوان باستشهاد 1742 فلسطينياً 81% منهم من المدنيين، بينهم 530 طفلًا و302 امرأة، بالإضافة إلى 340 مقاومًا، وجرح 8710 من مواطني القطاع.

ودمر القصف الإسرائيلي للقطاع 62 مسجدًا بالكامل و109 مساجد جزئيًا، وكنيسة واحدة جزئيًا، و10 مقابر إسلامية ومقبرة مسيحية واحدة، كما فقد نحو مائة ألف فلسطيني منازلهم وعددها 13217 منزلًا، وأصبحوا بلا مأوى.

على صعيد خسائر الاحتلال الإسرائيلي، قُتل 64 جندياً وستة مستوطنين، وفق اعترافات الاحتلال، ومن بين الجنود القتلى من يحملون أيضا جنسيات أخرى كالأميركية والبلجيكية والفرنسية، وغيرها.

أما الجرحى فقد بلغ عددهم 720 جريحا، فضلاً عن الخسائر الاقتصادية الفادحة التي وصلت إلى 560 مليون دولار في قطاع السياحة، و370 مليون دولار وغيرها.

وارتكبت قوات الاحتلال خلال عدوانها انتهاكات تصل لمستوى جرائم حرب ومخالفة لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

المصدر / فلسطين أون لاين