تقرير تزايد الانهيارات في الأقصى.. خطر يهدد أقدس المقدسات

...
صورة حوية للمسجد الأقصى المبارك
القدس المحتلة-غزة/ محمد أبو شحمة:

لا تتوقف حفريات الاحتلال أسفل المسجد الأقصى، خاصة في الجهتين الجنوبية والغربية الملاصقتين للأساس الخارجي للمسجد بمنطقتي حائط البراق والقصور الأموية، وهو ما يهدد بانهيار الأقصى بالكامل.

وباستمرار تظهر آثار تواصل تلك الحفريات التي تقودها جمعيات استيطانية بمساندة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث شهد أغسطس/ آب الماضي سقوط حجارة من أحد الأعمدة المدعمة لمصلى الأقصى القديم في السور الجنوبي، وبينت صور ترقيعا سابقا بالسيليكون من أفراد أوقاف القدس في إثر منع الاحتلال المستمر لها بالترميم.

كما شهد يونيو/ حزيران الماضي سقوط حجر من جدار مكتبة المسجد الأقصى في "المدرسة الختنية" في أقصى التسوية الجنوبية، وقبلها سقوط حجر من فوق محراب مصلى الأقصى القديم الواقع تحت مبنى المصلى القبلي.

ويعكس استمرار سقوط الحجارة داخل المسجد الأقصى حالة الخطر الحقيقي الذي يواجهها المسجد المبارك، خاصة في ظل رفض سلطات الاحتلال لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بالقيام بأي أعمال صيانة أو إدخال معدات ترميم.

ويؤكد مدير مركز القدس الدولي حسن خاطر أنه منذ أكثر من 10 سنوات والتحذيرات تتصاعد فيما يتعلق بوضع الأبنية الجنوبية من المسجد الأقصى، والتسويات الموجود فيه، مشيرا إلى وجود حفريات وأنفاق عميقة أسفل منطقة المسجد القبلي الواقع بالمنطقة الجنوبية من الأقصى، وأنه استخدم وسائل مختلفة ومتطورة للحفر.

وأوضح خاطر لصحيفة "فلسطين" أن الأبنية بالمسجد الأقصى متصدعة، وأن هناك حجارة تسقط باستمرار، فضلا عن إضعاف مباني المسجد، مشيرا إلى أن بداية الانهيارات الجزئية بالمسجد تعطي مؤشرا خطيرا، لذا يجب إجراء فحص هندسي للاطمئنان على أقدس مقدسات المسلمين.

وبين أن سلطات الاحتلال ترفض السماح لأي لجنة من خارج الأراضي المحتلة بتقييم مباني المسجد الأقصى، رغم التحذيرات من إمكانية انهيار الجدار الجنوبي له المطل على القصور الأموية.

وحذر من أن هناك مخاطر حقيقية، وإمكانية كبيرة لحدوث انهيار أكبر بالمسجد الأقصى، وقد تحمل الأيام القادمة مفاجآت، خاصة أن الاحتلال يريد إحداث انهيارات بأي مبنى تمهيدًا لإزالته والتحكم في إعادة بنائه مرة أخرى، منبها إلى أن هدم أجزاء من المسجد المبارك يعد هدفا إستراتيجيا لدولة الاحتلال، لوضع يدها بالكامل عليه، وهو ما يجعل المسجد في حالة خطرة جدا.

بدوره، نبه نائب المدير العام للأوقاف الإسلامية في القدس ناجح بكيرات إلى أن الاحتلال يمنع الأوقاف من الترميم وصيانة أي شيء داخل الأقصى، مردفا أن هناك انتهاكات ومخططات ضد المسجد المبارك "ونحن واعون لها ونرصدها".

وأفاد بكيرات لـ"فلسطين" بأن جزءا من سور الأقصى يلتقي مع البلدة القديمة، وأن القصور الأموية خلف المسجد من الجنوب صودرت عام 1972، وهي خارج مساحة الأقصى البالغة 144 دونما.

ويوضح أن مساحة القصور الأموية تصل إلى 50 دونما، وقد استخدمها الاحتلال "مطاهر للهيكل" المزعوم، مضيفا أن ما يجري بتلك القصور وباب المغاربة تحضير لمشروع الهيكل المزعوم.

وتابع أن الجماعات المتطرفة تطالب بهدم المسجد الأقصى وبناء "الهيكل" المزعوم وفق خطتهم المستقبلية، وحكومة الاحتلال تساعدها في ذلك.

المصدر / فلسطين أون لاين