تقرير المرابطون.. خطُّ الدفاع الأول عن "الأقصى" والسدُّ المنيع أمام المستوطنين

...
مرابطون معتكفون في المسجد الأقصى (أرشيف)
القدس المحتلة-غزة/ محمد أبو شحمة:

منذ ساعات الصباح الأولى أمس شكّل المرابطون في المسجد الأقصى سدًّا منيعًا أمام محاولات المستوطنين لاقتحام باحاته، وأفشلوا محاولة الجماعات الاستيطانية الوصول إلى المُصلى المرواني.

وبات المرابطون خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى، خاصة مع استمرار مخططات الاحتلال والمستوطنين لمواصلة اقتحاماتهم لباحاته، ومحاولة تقسيمه زمانًا ومكانًا.

ومع إجراءات الاحتلال الإسرائيلي القمعية للمرابطين، واعتقال العشرات منهم، وإبعاد آخرين عن المسجد المبارك؛ يواصل المرابطون مهمة الدفاع عن المسجد بكل ما يملكون.

وبذريعة ما يسمى ذكرى "خراب الهيكل" المزعوم أمس اقتحم مئات المستوطنين باحات المسجد الأقصى، وكان للمرابطين حضور أمام بوابات المسجد ومنعوا المستوطنين من اقتحامه.

بدوره يؤكد المختص في شؤون القدس الناشط فخري أبو دياب أنّ أهم عنصر في الدفاع عن المسجد الأقصى وإفشال مخططات الاحتلال ومستوطنيه هم المرابطون، والموجودون في المسجد من المقدسيين.

ويقول أبو دياب في حديثه لصحيفة "فلسطين": "لولا وجود المرابطين في ساحات المسجد الأقصى لسيطر الاحتلال والمستوطنون على مساحات واسعة منه، خاصة الجمعيات الاستيطانية".

ويلفت النظر إلى أنّ وجود المرابطين الدائم في المسجد الأقصى يعيق أداء المستوطنين طقوسهم التلمودية، ومحاولة دخولهم إلى ساحات المسجد من الداخل، وأنّ رباطهم يشكل سدًّا منيعًا أمام مخططات الاحتلال.

ويشير إلى أنّ كثيرًا من المخططات التهويدية التي أراد الاحتلال فرضها في المسجد الأقصى يقف لها المرابطون ويعملون على إفشالها، مضيفًا: "إنهم يعملون أيضًا على تغطية ما يحدث من انتهاكات داخل المسجد الأقصى إعلاميًّا وينقلونها إلى العالم، ويفضحون جرائم الاحتلال بحقّ المسلمين والمصلين في المسجد المبارك".

ويتابع أبو دياب: "إنّ المرابطين يعملون أيضًا على مراقبة الدوائر الرسمية مثل الأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى، ويعلنون أي تقصير منها داخل الأقصى".

ويُنبّه إلى أنّ الاحتلال يعمل على مواجهة المرابطين باعتقالهم، وإبعاد العشرات منهم عن المسجد المبارك.

من جانبه يؤكد الخبير في شؤون القدس جمال عمرو أنّ المرابطين يحاولون بكل إمكاناتهم عرقلة الاحتلال والمستوطنين عن تهويد المسجد المبارك، ممثلين بذلك خط الدفاع الأول عنه.

ويقول عمرو في حديثه لـ"فلسطين": "إنّ المرابطين هم الوحيدون من يقفون بوجه الاحتلال والمستوطنين عند اقتحام المسجد الأقصى، ووجودهم ضروري لمنع استمرار تهويد الأقصى".

ويُبيّن أنّ المئات من المرابطين يواصلون المبيت في المسجد الأقصى، والوقوف أمام اقتحامات المستوطنين، وهو ما حدث أمس حينما اقتحم مئات المستوطنين باحات المسجد بذريعة ما يسمى ذكرى "خراب الهيكل"، وتصدى لهم المرابطون.

ويُنبّه إلى أنّ المرابطين تتعرض لهم قوات الاحتلال بالضرب والقمع والاعتقال، ومع ذلك يواصلون الرباط في المسجد الأقصى، وعرقلة اقتحامات المستوطنين لباحاته.