خبراء وسياسيون يتوصلون لمسودة مشروع وطني فلسطيني

...
جانب من الندوة في العاصمة الأردنية

توصل مشاركون في ندوة علمية عقدها مركز "دراسات الشرق الأوسط" في العاصمة الأردنية عمان، اليوم السبت، بعنوان: "نحو مشروع وطني فلسطيني: متطلبات وآليات التجديد والتعزيز" إلى ملامح مسوّدة المشروع الوطني الفلسطيني، لتقديمه إلى كافة صناع القرار في الشأن الفلسطيني رسميًّا وفصائليًّا، بعد الانتهاء من صياغته النهائية بهدف المساهمة في الدفع نحو تحقيق أهدافه من التحرير وإنهاء الاحتلال وتحقيق العودة وبناء الدولة.

وشارك في الندوة، التي استمرت أعمالها طوال اليوم، سياسيون وباحثون من الأردن وفلسطين ولبنان، تحدثوا في أربع جلسات تناولت مفهوم المشروع الفلسطيني ومحددات بنائه، وتطورات المفهوم بين الثابت والمتغير، وأزمة المشروع خلال مراحل النضال الفلسطيني.

وسلّطت أوراق العمل الضوء على تحولات ومحطات القضية الفلسطينية؛ وانعكاساتها على المشروع الوطني الفلسطيني خلال العقد الأخير، وانعكاسات البيئة السياسية العربية والإقليمية والدولية على المشروع، بالإضافة إلى الأهداف والعناصر والديناميكيّات ومقومات الإنجاز لتحقيق مشروع وطني فلسطيني، وتوزيع الفلسطينيين بين 48 والضفة وغزة والشتات.

 كما استعرض المتحدثون التحديات والفرص أمام المشروع الوطني الفلسطيني على المدى المتوسط.

وأكد مدير "مركز دراسات الشرق الأوسط" بيان العمري، خلال كلمة الافتتاح إنّ "الندوة تستكمل مجهودات فكرية ونظرية متعددة كتبت وقدّمت سابقًا، وتستهدف إدراك طبيعة التحولات التي طرأت على القضية وانعكاساتها على المشروع الوطني الفلسطيني مفهومًا وتطبيقًا".

وتناولت الجلسة الأولى "المشروع الوطني الفلسطيني- المفهوم والممارسة والأزمة"، حيث استعرضت مفهوم المشروع الوطني الفلسطيني ومحددات بنائه، ومدلولاته اقتصاديًّا وسياسيًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا وتنمويًّا.

فيما تطرقت الورقة الثانية لتطورات مفهوم المشروع الوطني الفلسطيني بين الثابت والمتغير، وأسباب تغيره. 

واستعرضت الورقة الثالثة الأزمة الوطنية الفلسطينية الناجمة عن المشكلات الذاتية من حيث الإدارة أو القيادة، والخيارات السياسية والنضالية، والمشكلات التي نشأت مع الحركة الوطنية الفلسطينية منذ تأسيسها.

فيما ناقشت الجلسة الثانية "انعكاسات البيئة الداخلية والخارجية على المشروع الوطني الفلسطيني، وتراجع الاهتمام العربي بالقضية الفلسطينية ودخول بعضها في اتفاقات تطبيع مع الاحتلال".

 واستعرضت الورقة الأولى تحولات ومحطات القضية الفلسطينية وانعكاساتها على المشروع الوطني الفلسطيني "2011-2022" وآفاق واتجاهات المستقبل.

وبيّنت الورقة الثانية انعكاسات البيئة السياسية العربية والإقليمية على المشروع الوطني الفلسطيني.

وتناول المتحدثون في الجلسة الثالثة أهداف المشروع الوطني الفلسطيني وأدواره، والتحديات التي يُواجهها.

وأوضحت الورقة الأولى فيها أهداف المشروع الوطني الفلسطيني المأمول، وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية بصفتها قضية تحرر وطني.

فيما أشارت الورقة الثانية إلى البرامج السياسية بين فلسطينيي الـ"48"، وفلسطينيي الضفة وغزة، وفلسطينيي الشتات، رغم اشتراكهم في المشروع الوطني.

واستعرضت الورقة الثالثة، التحديات الماثلة أمام المشروع الوطني الفلسطيني لوجود الاحتلال الإسرائيلي، والتشرذم الداخلي، وغياب الأولويات عن المجتمع الفلسطيني منذ الاحتلال البريطاني، وعدم الاتفاق الفلسطيني على تبنّي استراتيجيات محددة في مواجهة المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، وحصول تبدلات في الحالة العربية والإقليمية إزاء (إسرائيل).

المصدر / وكالات