خلال ورشة نظّمها مركز "حوار" للدراسات 

باحثون: "سيف القدس" شلَّت اقتصاد الاحتلال

...
المقاومة تستهدف العاصمة الاقتصادية للاحتلال (تل أبيب) - أرشيف

أكد باحثون اقتصاديون تعرُّض بورصة الاحتلال الإسرائيلي لإرباك كبير خلال معركة "سيف القدس" في مايو 2021، نتيجة الإغلاق الذي فرضته المقاومة على منافذ الاحتلال وضرب عمق المراكز الحيوية فيه، ممّا أحدث شللًا بمعاملاتها.

واستعرض الباحثون خلال ورشة نظّمها "مركز حوار للدراسات" في غزة، أمس الأربعاء، دلالات على تمكن المقاومة من هزّ بنية اقتصاد الاحتلال من خلال وقف عمل منافذ التجارة والموانئ، وضرب البنية الاجتماعية من خلال تأجيج الوضع الداخلي كما حصل في المدن المختلطة.

وأجمع الباحثون على أنّ تأثيرات المعركة الاقتصادية خلال 11 يومًا فقط مثّلت نقطة تحول، وفرضت على المستثمرين الخارجيّين حالة من الإحجام، انعكست من خلال التهديد الدولي بهبوط تصنيف الاحتلال في حال استمرار المعركة، الأمر الذي يؤشّر إلى عدم قدرة "إسرائيل" على تحمل حرب طويلة الأمد.

وقدم الباحثون جملة من الأرقام التي عكست عمق الأزمة الاقتصادية لدى الاحتلال خلال المعركة، حيث أشار إلى انخفاض الناتج المحلي لديه بقيمة 0.7، إضافة إلى عجز بقيمة 30٪ في اقتصاد المستوطنات بإجمالي خسائر بلغ ٣٠٠ مليون شيكل من خسائر (محيط غزة)، بالإضافة إلى ارتفاع عدد المطالبين بالتعويضات، بقيمة ٥٢٠٠ طلب تعويض وهو ضعف عدد المطالبات في عدوان عام 2014 الذي استمر ٥١ يومًا.

وعلى الجانب الفلسطيني رأى الباحثون أنّ تأثيرات تلك المعركة بدت أكثر تعقيدًا؛ حيث تقاطعت مع إرث أزمة كورونا التي لم يكن قد تعافت غزة منها بعد، حيث لفت الباحثون إلى أنّ ارتفاع أعداد الشاحنات الواردة عبر معبر رفح لا يعكس زيادة في حركة التجارة، بسبب دخول معدات إزالة الركام والإعمار.

وأشاروا إلى أنّ منظومة الحصار على غزة تبدّلت، حيث تتجه اليوم إلى الضغط على منابع تمويل المقاومة، مع إتاحة الفرصة للمواطن الفلسطيني لتحسين وضعه الاقتصادي دون السماح بحركة تنموية، وعدم السماح للحكومة في غزة بالاستفادة من المساعدات الدولية.

وخلُص الباحثون إلى ضرورة رفع كلفة الاحتلال، مُشدّدين على أنّ المقاومة تمتلك أدوات توجيه لكمة اقتصادية كبيرة، وأنّ معركة سيف القدس قد برهنت على ذلك من خلال عُمق تأثيرها رغم قِصر مدتها.

المصدر / فلسطين أون لاين