تقرير الطائرات المُسيَّرة.. سلاح "القسام" المؤثر في مواجهة غطرسة الاحتلال

...
غزة/ محمد أبو شحمة:

في ظل سعيها لتطوير قدراتها العسكرية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي أدخلت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، سلاح "الطائرات المسيرة" ضمن أسلحتها المؤثرة والقادرة على الوصول إلى أهدافها.

ونجحت كتائب القسام في تطوير مجموعة من الطائرات المسيرة واستخدامها خلال معاركها مع الاحتلال، وإيصالها إلى أهدافها، وإحداث تخريب في منشآت إسرائيلية، والحصول على معلومات مهمة.

وأزاحت القسام الستار عن أولى طائراتها المسيرة خلال معركة "العصف المأكول" عام 2014 وكانت أول مهمة لها فوق مبنى وزارة الأمن بحكومة الاحتلال "الكرياه" في (تل أبيب) الذي كان يُقاد منه العدوان على قطاع غزة آنذاك.

وأفصحت الكتائب أنها صنعت طائرات دون طيار تحمل اسم "أبابيل 1" بثلاثة نماذج، هي (A1A) ذات مهام استطلاعية، و(A1B) ذات مهام هجومية، و(A1C) ذات مهام انتحارية.

وفي 15 ديسمبر/ كانون الأول 2016، اغتال "الموساد" الإسرائيلي المهندس التونسي محمد الزواري، الذي كشفت القسام أنه أحد القادة الذين أشرفوا على مشروع طائرات الأبابيل القسامية.

وخلال العدوان الواسع الأخير على غزة في مايو/ أيار 2021، برز سلاح الطائرات المُسيّرة لدى كتائب القسام في المعركة، حيث نجحت في استهداف منصة الغاز في عرض البحر قبالة ساحل شمالي القطاع، ومصنع الكيماويات في "نير عوز" شرقي القطاع وتحشُّدات عسكرية على التخوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته القسام لحظة ارتطام الطائرة المفخخة بالمصنع وانفجارها، كما نشرت في 19 مايو 2021 مقطع فيديو يظهر طائرة "الزواري" المسيرة ترصد مواقع لجيش الاحتلال خلال طلعة جوية لها، وعودتها إلى قواعدها بسلام.

بدوره، أكد المختص الأمني والمحلل السياسي عبد الله العقاد أنّ ما كشفت عنه المواجهة مع الاحتلال في معركة "العصف المأكول" عن الطائرات المسيرة وإدخالها المعركة في إطار الاستطلاع وتحليقها فوق مواقع أمنية وسيادية للاحتلال، ثم في معركة "سيف القدس" يبرز التطور النوعي لدى المقاومة.

وقال العقاد لصحيفة "فلسطين" إنّ الاحتلال يخشى الآن بدرجة كبيرة من قدرة القسام وأذرع المقاومة على استخدام سلاح الطائرات المسيرة النوعي بكثافة كبيرة وتركيز عالٍ، معتبرًا أنّ الأب الروحي لمشروع تطوير الطائرات لكتائب القسام هو الشهيد الزواري.

من جانبه، أوضح الخبير العسكري يوسف الشرقاوي أنّ الطائرات المُسيّرة تُعدُّ السلاح الأقوى والمؤثر خلال المعارك والحروب، لذلك تعمل القسام على تطويرها بشكل مستمر.

وقال الشرقاوي لـ"فلسطين": "يوجد لدى القسام سلاح مهم ونوعي خلال الحرب وهو كثافة القصف الصاروخي، والآن دخل إلى المعركة الطائرات المسيرة التي يتم تطويرها بشكل ذاتي من قِبل مهندسي الكتائب".

وأضاف أنّ سلاح الطائرات المُسيّرة أثبت خلال المعارك التي دخلها عدم قدرة الدفاعات الجوية التابعة للاحتلال على صدها أو إسقاطها بشكل كامل.

ويتوقع الخبير العسكري أن تعمل كتائب القسام خلال الفترة القادمة على مفاجأة الاحتلال في أيّ معركة جديدة من خلال الطائرات المسيرة بأنواعها المختلفة، سواء التي تعمل على جمع البيانات أو الانتحارية منها.