اختفاء الملح من على طاولتك يمكن أن يطيل حياتك

...
نتائج مدهشة لأول دراسة من نوعها تبحث العلاقة بين تمليح الطعام والعمر

إن تناول الكثير من ملح الطعام يمكن أن يجعلك تشعر بالجفاف والانتفاخ يوميًا، علاوة على أن الإفراط في تناول الصوديوم على المدى الطويل يمكن أن يتسبب في متاعب صحية للقلب. يستهلك الكثيرون صوديوم أكثر من الحد الأقصى الموصى به البالغ 2300 ملليغرام يوميًا، ولهذا السبب على الأرجح تقوم إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA بتشجيع مصنعي المواد الغذائية على تقليل كمية الصوديوم في الأطعمة المصنعة.

الوفاة المبكرة

بحسب ما نشره موقع "Eating Well"، تشير دراسة جديدة إلى أن الإفراط في تناول الملح، على وجه الخصوص، عادة سيئة يجب التخلص منها. أظهرت نتائج الدراسة، التي نشرتها دورية القلب الأوروبية، أن الأشخاص الذين يضيفون المزيد من الملح إلى طعامهم على المائدة يكونون أكثر عرضة للوفاة المبكرة. توصلت الدراسة إلى أنه عند عقد مقارنة بين من يفرطون في تناول الملح والأشخاص الذين لا يضيفون الملح أبدًا أو نادرًا، فإن المجموعة الأولى كانت أكثر عرضة للوفاة المبكرة لسبب طبيعي بنسبة 28٪.

قال الباحث البروفيسور لو تشي، "تمثل إضافة الملح على المائدة نسبة 6-20٪ من إجمالي تناول الملح في النظام الغذائي الغربي، بما يقدم تقييمًا بطريقة فريدة للعلاقة بين تناول الصوديوم المعتاد وخطر الوفاة".

نصف مليون حالة

قام الباحثون الذين استخدموا البيانات التي تم جمعها في البنك الحيوي في المملكة المتحدة، بتجميع المعلومات الطبية والعادات الغذائية من أكثر من 500000 شخص في الدراسة. لأغراض الدراسة، اعتبرت الوفاة قبل بلوغ سن 75 حالة وفاة مبكرة.

الأولى من نوعها بالعالم

اكتشف الباحثون، في الدراسة التي عد الأولى من نوعها التي تتطرق إلى العلاقة بين تمليح الطعام والعمر، أن الأشخاص الذين قاموا بإضافة الملح على المائدة لديهم متوسط عمر أقصر بالمقارنة مع أولئك الذين لا يفعلون ذلك. في سن الخمسين، كان من المرجح أن يعيش الرجال والنساء الذين يضيفون الملح دائمًا على المائدة 2.28 و1.5 سنة، على التوالي، أقل من أولئك الذين لم يفعلوا ذلك أبدًا أو نادرًا.

الفواكه والخضراوات

لاحظ الباحثون أن هناك انخفاضًا طفيفًا في خطر الوفاة المبكرة للأشخاص الذين تناولوا المزيد من الفواكه والخضراوات، لكن لم يكن الفارق ذا دلالة إحصائية. وأوضح الباحثون أن تناول المزيد من الفواكه والخضراوات يمكن أن يساعد في الحصول على كمية يومية مناسبة من البوتاسيوم، بما يمكن أن يساعد في تخفيف آثار الصوديوم الزائد على الجسم.

كلما زادت كمية البوتاسيوم التي يتم تناولها، زادت احتمالية فقدان الصوديوم عن طريق البول، بافتراض عدم إصابة الشخص بمرض في الكلى. تنصح جمعية القلب الأميركية بضرورة استهلاك حوالي 4700 مغم من البوتاسيوم يوميًا.

تحسين جودة الحياة

توصلت أبحاث أخرى حديثة إلى أن تناول كميات أقل من الملح يمكن أن يحسن نوعية الحياة، مما يسهل على بعض الأشخاص المصابين بأمراض القلب التنفس والنوم والبقاء نشيطين. وينصح الخبراء بأنه إذا كان الشخص بحاحة حقًا إلى تقليل تناول الملح، فربما يكون تجنب الأطعمة المصنعة والوجبات المعدة في المطاعم نقطة انطلاق جيدة. كما يمكن تسوق العديد من المنتجات الخالية من الصوديوم بشكل طبيعي بالإضافة إلى تعزيز نكهة الوجبات بوسائل متعددة من بينها إضافة التوابل والأعشاب وخلطات التوابل الخالية من الملح.

ضروري ولكن

في حين أن تناول الصوديوم هو جزء ضروري من نظام غذائي صحي، إلا أن الإفراط في تناوله ربما يكون له تأثيرات سلبية على ضغط الدم وصحة القلب.

المصدر / وكالات