نادي الأسير: "قرار سياسي انتقامي"

نيابة الاحتلال تطلب الحكم على الأسير محمد الحلبي بالسّجن 16 عامًا

...
نيابة الاحتلال تطلب الحكم على الأسير محمد الحبي بالسجن 16 عاما

طلبت نيابة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، خلال جلسة عقدت للمهندس محمد الحلبي من غزة في محكمة بئر السبع، الحكم عليه بالسّجن لمدة 16 عامًا.

وأوضح نادي الأسير في بيان صحفي، أنّ محامي الدفاع عن الأسير الحلبي أصر بالإفراج الفوري عنه رغم قرار المحكمة السابق "بإدانته" بمجموعة من التهم التي لم يعترف بها الأسير الحلبي على مدار سنوات اعتقاله الممتدة منذ عام 2016،

وأشار المحامي إلى أنّ الأسير الحلبي واجه خلال اعتقاله صنوف من التعذيب، وضغوط كبيرة من أجل أن يعترف بالتهم الموجهة له، وكذلك للقبول بصفقة لإنهاء القضية، إلا أنّه رفض ذلك، وعليه كان قرار المحكمة السابق المتمثل "بإدانته".

وأبلغ المحامي والد الأسير الحلبي، أن نيابة الاحتلال عرضت مجددًا على محمد أن يعترف بإحدى التهم الموجهة له، مقابل الإفراج الفوري عنه.

وأكد نادي الأسير، أنّ ما يجري بحقّ الحقوقي المهندس محمد الحلبي، ما هو إلا قرار سياسيّ انتقاميّ، وبمثابة صفعة جديدة للمنظومة الحقوقية الدولية؛ فاليوم كل حقوقي معرض للاعتقال ومواجهة تهم كبيرة لمجرد أنه يقوم بدوره الإنساني الفاعل، مؤكدًا أن جزءًا مما أوصلنا إلى هذه المرحلة هو الصمت الدولي المستمر أمام ما يتعرض له الفلسطيني من جرائم متواصلة لم تتوقف منذ عقود طويلة.

أطول محاكمة في التاريخ

واعتقل الأسير الحلبي في 15 حزيران/ يونيو 2016، عند عودته من القدس المحتلة، عقب حضوره اجتماعا دوريا مع مدرائه في مؤسسة "الرؤيا العالمية" في مكتب القدس، وجرى تحويله عقب اعتقاله إلى مركز تحقيق "عسقلان"، واستمر التحقيق معه لمدة (52) يومًا، تعرض فيه للتعذيب الجسديّ والنفسي، وحُرم من لقاء محاميه خلال هذه الفترة، وذلك في محاولة للضغط عليه لانتزاع اعترافات منه بالقوة، وتسببت عمليات التعذيب التي تعرض لها من فقدان للسمع بنسبة 50%، ومشاكل صحية أخرى.

يواجه الحلبي منذ اعتقاله أطول محاكمة في التاريخ، حيث حاول الاحتلال على مدار سنوات اعتقاله الممتدة منذ عام 2016، الضغط عليه من أجل انتزاع منه أي اعتراف، وكذلك محاولة اقناعه ومحاميه بإتمام صفقة، الأمر الذي رفضه محمد، ورفض كذلك جميع التهم الموجهة له إلا أنّ المحكمة "أدانته" مؤخرًا.

والحلبي من مواليد عام 1978م، يحمل شهادة في الهندسة المدنية، وكان يعمل مديرًا لمؤسسة "الرؤيا العالمية"، ومنحته أكاديمية السلام في ألمانيا، خلال فترة اعتقاله الدكتوراة الفخرية تكريمًا له ولعمله الإنساني. وهو متزوج وأب لخمسة أطفال.

المصدر / فلسطين أون لاين