حرائق في بريطانيا بعد تجاوز الحرارة 40 درجة مئوية

...
حرائق في بريطانيا بعد تجاوز الحرارة 40 درجة مئوية

سجلت بريطانيا درجات حرارة تخطت حاجز 40 درجة مئوية (104 فهرنهايت) لأول مرة، مما فاقم من أزمة النيران المشتعلة.

وبلغت الحرارة 40.3 درجة مئوية في كونينغسباى في لينكونشاير، بينما تجاوزت الحرارة 33 درجة مئوية مواقع أخرى في بريطانيا.

وكانت أعلى درجة حرارة تم تسجيلها من قبل، في عام 2019 والتي بلغت 38.7 درجة مئوية.

وأعلنت العديد من خدمات الإطفاء وقوع حوادث كبيرة بعد تصاعد حدة الحرائق، كما أدى حريق كبير في وينينغتون شرقي العاصمة لندن، إلى تدمير منازل.

وألغت السلطات بعض خدمات السكك الحديدية بسبب ارتفاع درجة حرارة القضبان الحديدية أو التوائها، وفشل الكابلات العلوية للقطارات.

ويكافح المئات من رجال الإطفاء الحرائق المشتعلة في جميع أنحاء لندن، بما في ذلك في وينينغتون، حيث امتد حريق في الأعشاب الجافة إلى ممتلكات المواطنين.

كما اندلعت حرائق في أماكن أخرى من البلاد مع الإعلان عن حوادث كبيرة في ليسترشاير، وكذلك في شرق وشمال وجنوب يوركشاير، وفي لينكونشاير وهيرتفوردشاير وسوفوك ونورفوك.

وقالت وزيرة الداخلية بريتي باتيل، إنها اطلعت على آخر تطورات الموقف وحجم "الحرائق الخطيرة" وحثّت الجمهور على اتباع نصائح السلامة والالتزام بتعليمات خدمة الإطفاء المحلية.

وفي العاصمة لندن، حثت السلطات الناس على عدم إقامة حفلات الشواء أو إشعال النيران لأي سبب وتوخي الحذر عند التخلص من السجائر.

وقال جوناثان سميث، مساعد مفوض شرطة الإطفاء في لندن، إن بعض الحرائق في العاصمة نتجت بسبب استخدام "صندوق البارود" أو "تيندر بوكس"، في إشعال النار، وهو حاوية مصنوعة من الخشب أو المعدن تحتوي على الصوان والصلب والكبريت، وتستخدم معا للمساعدة في إشعال النار، وتوقف استخدامها منذ اكتشاف أعواد الثقاب (الكبريت).

وكان مطار هيثرو أول مكان يكسر حاجز 40 درجة مئوية، حيث وصلت الحرارة إلى 40.2 درجة مئوية في منتصف النهار، لكن هناك مناطق أخرى في لندن تجاوزت أيضا 40 درجة مئوية خلال فترة ما بعد الظهر.

وشهدت مساحة شاسعة من شرق إنجلترا، من ساري إلى جنوب يوركشاير، درجات حرارة تتراوح بين 39 درجة مئوية و40 درجة مئوية، وتجاوزت 34 محطة أرصاد جوية على الأقل الرقم القياسي السابق لدرجات الحرارة في المملكة المتحدة.

كما سجلت اسكتلندا أيضا رقما قياسيا جديدا، وفقا لأرقام مكتب الأرصاد الجوية حيث سجلت 34.8 درجة مئوية في تشارترهول، على الحدود الأسكتلندية، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 32.9 درجة مئوية المسجل في عام 2003.

وفي ويلز، سجلت هواردن في فلينتشاير 36.2 درجة مئوية، يوم الثلاثاء، وهي ثاني أعلى درجة حرارة مسجلة مؤقتا في ويلز، ولكنها أقل من 37.1 درجة مئوية، المسجلة يوم الإثنين

وأوضح رئيس قسم العلوم والتكنولوجيا بمكتب الأرصاد الجوية، البروفيسور ستيفن بيلشر، أن قاعدة تجاوز 40 درجة مئوية "مستحيل عمليا" في مناخ غير مضطرب، ولكن بسبب تغير المناخ "المدفوع بالاحتباس الحراري"، أصبحت درجات الحرارة القصوى هذه حقيقة واقعة.

وقال إنه إذا استمرت الانبعاثات العالية "فيمكن أن نرى درجات حرارة كهذه كل ثلاث سنوات".

وبدأ الطقس الحار في التراجع، مع بدء هطول الأمطار في عدة أجزاء من البلاد وتوقع انخفاض درجات الحرارة يوم الأربعاء.

كما تم إصدار تحذيرات للأشخاص بتوخي الحذر بشأن النزول في المياه للتخلص من الحر، وذلك بعد وفاة خمسة أشخاص على الأقل غرقا في المياه أو حولها خلال اليومين الماضيين.

وبسبب الحرارة الشديدة، حذرت شبكة السكك الحديدية من السفر، وتعطلت أسطح الطرق الحديدية، وتم الإبلاغ عن عدد من انقطاع التيار الكهربائي.

ومن المتوقع استمرار بعض الاضطرابات في خدمات السكك الحديدية صباح الأربعاء، مع استمرار العمل لإصلاح المشكلات، وحذرت العديد من شركات السكك الحديدية من تأثير غير مباشر على الخدمات.

وقالت شبكة السكك الحديدية إن خدمات السكك الحديدية تأثرت بشدة بالحرارة الشديدة، مع الإبلاغ عن قضبان حديدية ملتوية على الخطوط وفشل أنظمة الأسلاك العلوية (الموصلة للكهرباء).

المصدر / بي بي سي