دعا السلطة لعدم المراهنة على الإدارة الأمريكية

خاص ياسين: التطبيع مع الاحتلال يعكس حجم ضعف المطبعين

...
عمان-غزة/ محمد حجازي:

قال المدير العام لمشروع سفراء ضد التطبيع رضا ياسين: إن حالة الهرولة من بعض الدول العربية خاصة الخليجية للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي تعكس حجم الضعف الذي يعيشه المطبعون.

وعدَّ ياسين في حديث لصحيفة "فلسطين" التطبيع العربي مع الاحتلال "استسلامًا، سيكون له تداعيات سلبية كبيرة على الأمن والاقتصاد والحريات في الخليج والوطن العربي"، مشيرًا إلى أن الشعوب العربية تتبنى قضية فلسطين وترفض التطبيع والوجود الإسرائيلي في الأرض العربة المحتلة.

وأكد أن مشروع التطبيع أعطى المستوطنين الضوء الأخضر والجرأة الكبيرة على اقتحام المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، داعيًا الأنظمة العربية إلى احترام إرادة الشعوب الرافضة للاحتلال الإسرائيلي الذي يقتل الفلسطينيين في الضفة الغربية ويحاصرهم في غزة.

واعتبر أن زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة تصب في إطار دعم خيار التطبيع وتكريس الاحتلال في الأرض المحتلة، داعيًا قيادة السلطة برام الله إلى استخلاص العبر وعدم المراهنة على الإدارة الأمريكية ووعودها الكاذبة، التي كثيرًا ما وعدت بتقديم الدعم المالي والسياسي في العقود السابقة.

وعدّ ياسين سياسة بايدن امتدادًا لسياسة الإدارات الأمريكية السابقة المنحازة للاحتلال، وأن الرهان عليها لاستعادة الحقوق الفلسطينية "رهان فاشل"، مردفًا أن الإدارة الأمريكية تعمل بتسارع عن طريق تحالفات عديدة لإبقاء الهيمنة على العديد من الدول العربية وغيرها، لذلك لا بد من رفض هذه الهيمنة ومشروعها في المنطقة العربية.

وأكد أنه مهما حاولت الإدارة الأمريكية تهميش القضية الفلسطينية فإن مشروع المقاومة على أرض فلسطين ومساندة الشعوب العربية لها سيبقى عائقًا أمام تمرير مشاريعها التصفوية، لافتًا إلى أن مشروع التطبيع الذي تقوده هدفه إبقاء الاستعمار لتعميق الاستيلاء على المنطقة العربية "وهذا كله سيفشل ولن يستمر".

وأشار إلى أن التطبيع يحدث في الغرف المغلقة والمحصنة، وأن عدم ظهور الكثير منه على العلن يؤكد خوف الأنظمة المطبعة من شعوبها، لأن الشعوب ترفض الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي المحتل.

وبين أن الاحتلال يعيش حالة من الخوف والرعب اليومي، لذلك يسعى لمشروع التطبيع ومحاولة إدماج نفسه في المنطقة، مشددًا على أن صمت الشعب العربي سيزيد إجرام الحكومات بمواصلة مشروع التطبيع.

ودعا الحكومات العربية إلى التراجع عن قراراتها التطبيعية، والانخراط مع الشعوب وتشكيل تكتل رافض للاحتلال ومشروعاته في الأراضي الفلسطينية والعربية.

ووجه التحية للبرلمان العراقي الذي جرم التطبيع ودعا لسن قوانين حازمة بحق المطبعين، مطالبًا البرلمانات العربية والإسلامية بأخذ قرارات مماثلة والوقوف مع القضية الفلسطينية.