هنية يدعو إلى وحدة الأمة وحماية العقيدة والفكر الوسطي ومواجهة التطبيع

...

دعا إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" شباب الأمة إلى العمل لتحقيق 3 أهداف استراتيجية لمواجهة التحديات الراهنة، أولها العمل من أجل وحدة الأمة، والثاني تعزيز الفكر الوسطي وحماية العقيدة الصحيحة، والثالث مواجهة محاولات دمج الكيان الصهيوني في المنطقة عبر أحلاف عسكرية وأمنية.

وأشاد رئيس الحركة خلال ملتقى شبابي اليوم بهذا الجهد وبالمشاركين فيه وبدور الشباب في مواجهة المؤامرات التي تستهدف عزل القضية الفلسطينية عن عمقها العربي والإسلامي من أجل الاستفراد بها وتصفيتها.

وقال هنية: "رسالة الشباب اليوم هي الوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية والقدس والمقاومة، وهي رسالة دعم وإسناد للمرابطين والمرابطات في الأقصى وغزة وكل فلسطين مفادها أن من وراء هؤلاء المجاهدين والمرابطين أمة عظيمة وشباب أفذاذ، وقال إن هذا الملتقى الشبابي الجامع هو أبلغ رد من شباب الأمة على ما يسمى (وثيقة القدس) التي سوف تمزقها طلائع أمتنا".

وحدد 3 تحديات يجب مواجهتها ومجابهتها، أولها وحدة الأمة إذ سعى أعداؤنا وما زالوا في ضرب وحدة الأمة وتفريق جمعها على قاعدة فرق تسد، ولذلك تعززت الصراعات في القطر الواحد وبين أقطار الأمة لتفكيكها وإشغالها في ذاتها.

وأضاف أن التحدي الثاني هو تحد فكري ولا يقل خطورة عن التحدي الأول، إذ يستهدف الأمة في فكرها وعقيدتها وإشغال الشباب ما بين الإفراط والتفريط في معارك أخرى ليست هي المعارك الحقيقية وإبعادهم عن وسطية الفكر أو عن الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم.

واعتبر أن التحدي الثالث هو محاولة دمج الكيان الصهيوني في المنطقة وإقامة أحلاف عسكرية وأمنية بين هذا الكيان ودول عربية بقيادة أمريكية لمواجهة قوى ودول المقاومة، وقال مع ذلك نحن على يقين أن شعوب الأمة تقف مع فلسطين والقدس والمقاومة.

وأكد رئيس الحركة ضرورة مواجهة هذه التحديات باستراتيجية من ثلاثة عناصر أولها تعزيز وحدة الأمة أمام محاولات تفريقها وأن يعلو الصوت المدافع عن مكوناتها لكي يكون هناك تسويات داخلية تعيد الأمور إلى جادة الصواب لكي تستعيد الأمة وحدتها.

وأضاف أن العنصر الثاني هو تعزيز  الفكر الوسطي وتعزيز الصورة الحقيقية للعقيدة التي قامت عليها السماوات والأرض، لأن هذا الجيل مستهدف في عقيدته ودينه وقيمه ولابد أن يستعيد الشباب والعلماء والقادة دورهم لحماية فكر شباب الأمة وعقيدتها وقيمها.

فيما العنصر الثالث هو مواجهة مسار التطبيع الذي لن يكتب له النجاح لأن هذا الكيان غريب عن المنطقة، ولأن مكونات الأمة تلفظه ويرون أنه غدة سرطانية يجب اجتثاثها، معتبرًا إرادة الأمة في واد وإرادة بعض الحكام في وادٍ آخر، فإرادة الأمة ترى أن لا تطبيع مع هذا الكيان ويجب أن يقف شباب الأمة سدًا أمام التطبيع ومحاولات دمج الكيان في المنطقة.

وفي ختام كلمته أشار رئيس حركة حماس إلى أن بشارات كثيرة تسطع أمامنا ومن بينها معركة سيف القدس التي كانت صورة مصغرة تضافرت فيها كل الجهود والطاقات في غزة والضفة والقدس والـ48 والشتات وشباب الأمة الذين يتوقون ويعملون من أجل تحرير فلسطين والقدس والأقصى.

المصدر / فلسطين أون لاين