حقوقيون وصحفيون: تسليم الرصاصة قاتلة أبو عاقلة جريمة جديدة

...
جانب من المؤتمر الصحفي الذي نظمه منتدى الإعلاميين (تصوير: رمضان الأغا)

أكد حقوقيون وصحفيون، يوم الثلاثاء، إنّ تسليم السلطة الرصاصة القاتلة للصحفية في قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، للجانب الأمريكي والاحتلال الإسرائيلي هو جريمة جديدة بحقّ الصحفية شيرين أبو عاقلة، وأنّ التقرير الأمريكي بخصوص التحقيق "غير مهني وسياسي".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي نظّمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بمقره في مدينة غزة، بمشاركة ممثلين عن وسائل الإعلام وحقوقيين.

من جانبها، قالت الصحفية شيماء مرزوق في كلمة عن منتدى الإعلاميين: "نجتمع اليوم ونحن شهود على محاولة اغتيال جديدة للزميلة الشهيدة شيرين أبو عاقلة، بعدما جرت صفقة تم بموجبها تسليم السلطة الفلسطينية الرصاصة التي قتلت شيرين لقاتلها".

وتابعت: "تابعنا باستياء بالغ خضوع السلطة لطلب الإدارة الأمريكية تسليم الرصاصة التي قُتلت بها الزميلة شيرين أبو عاقلة فجر الأربعاء".

وبيّنت أنّ الرواية الأمريكية تتساوق مع رواية الاحتلال وتُمثّل محاولة لتبرئته من الجريمة التي ارتكبها أمام الكاميرات وشاهدها العالم، مؤكدةً أنّ التقرير الأميركي "غير مهني وهو تقرير أمني سياسي ولا يمكن قبوله بأيّ حال".

وعبّرت عن استغرابها من موقف السلطة الفلسطينية وتسليمها الرصاصة التي قتلت شيرين لأمريكا، "حيث أنّ الفحص الجنائي تمّ في السفارة الأميركية في القدس، وبإشراف تام من الاحتلال"، مُشيدةً بجهود النائب العام الفلسطيني في القضية.

وحمّلت الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن جريمة اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة والتي أعقبها بجريمة أخرى بعد أقل من شهر اغتيال الزميلة غفران وراسنة، مطالبة بوضع حدٍّ لجرائم الاحتلال ضد الصحفيين.

ودعت  لمحاسبة الاحتلال المُتمادي في جرائمه وانتهاكاته بحقّ الإعلام الفلسطيني بمختلف مكوناته، وليس أدلّ على ذلك من تدمير مقار 60 مؤسسة إعلامية وقتل الصحفي يوسف أبو حسين خلال عدوان مايو 2021 على قطاع غزة، حسب قولها.

كما طالبت بضرورة ملاحقة الاحتلال وقادته أمام المحافل الدولية وتحويل ملف اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة لمحكمة الجنايات الدولية وفتح تحقيق دولي شفاف ونزيه، ومحاسبة القتلة.

وحذّرت من خطورة مرور جريمة اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة دون محاسبة الاحتلال، "باعتبار ذلك ضوءًا أخضر لمواصلة استهداف الصحفيين الفلسطينيين، وتشجيعًا للاحتلال الإسرائيلي على قمع وكبت حرية الإعلام في الأراضي الفلسطينية".

أهدر دم الأيقونة"

من جانبه، وصف الناشط الحقوقي صلاح عبد العاطي في كلمة ممثلة عن المؤسسات الحقوقية نتائج التحقيق الأمريكي بـ "إهدار دم شهيدة الحقيقة وأيقونة الصحافة الشهيدة شيرين أبو عاقلة".

وأوضح عبد العاطي أنّ السلطة خضعت للابتزاز الأمريكي والإسرائيلي بالكامل"، مدينًا نتائج التحقيق الأمريكي الذي يحاول تبرئة الاحتلال والتغطية على جريمة ومقتل الصحفيين، حسب تعبيره.

ورأى أنّ نتائج التحقيق جاءت متساوقة مع الاحتلال الذي يرى أنّ الجريمة حدثت بقتل غير متعمّد، مطالبًا السلطة بإحالة ملف اغتيال أبو عاقلة للمحكمة إعمالًا للمادة 14، والكفّ عن سياسة التسويف وإعطاء وعودات لأمريكا والاحتلال، ووقف مسار الملاحقة الجزائية أمام المحكمة أو وقف المرافعة أمام محكمة العدل الدولية.

ودعا المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لضمان مُساءلة الجندي الذي قتل الصحفية أبو عاقلة، ومن أعطى الأوامر، ووقف سياسة ازدواجية المعايير والانحياز لدولة الاحتلال، ومطالبة المُدّعي العام الأمريكي بفتح تحقيق جاد.

تقرير للتبرير

بدوره، قال الصحفي هاني المغاري في كلمة ممثلة عن الأطر الصحفية: "إنّ التقرير الأمريكي يُشرعِن قتل الصحفيين الفلسطينيين ويُبرّر ما تقوم به دولة الاحتلال من جرائم ضد الصحفيين"، مُشدّدًا على أنّ هذا التقرير يُعتبر خطيرًا جدًا ويرفع الحماية الدولية عن الصحفيين الفلسطينيين والعاملين في الأراضي الفلسطينية.

وطالب المغاري الجميع بالمُضيّ قُدُمًا من خلال نقابة الصحفيين والاتحاد الدولي للصحفيين، في إجراءاته القضائية في المحكمة الجنائية الدولية، ضد قيادة الاحتلال وحكومته ومُنفّذي الجريمة، حتى ينالوا عقابهم وِفق القانون الدولي.

ودعا المؤسسات الإعلامية العربية والدولية إلى مواصلة جهودهم من أجل تحقيق العدالة لشيرين أبو عاقلة ووقف إفلات المجرمين من العقاب ومحاسبة منظومة الاحتلال على جرائمه بحقّ الصحفيين الفلسطينيين.

وختم بالقول: إنّ "الرأي العام الدولي مدرك تمامًا من ارتكب الجريمة، ولن يستطيع تحريف الحقيقة أو تغيير اتجاه الرأي العام الغاضب على الاحتلال وجريمته بحقّ شهيدتنا شيرين".

 

 


 

المصدر / فلسطين أون لاين