ما حكم مَن مات غنياً ولم يحج؟

...

يختلف أهل العلم في مسألة الحكم الشرعي على الشخص الذي يملك المال لكنه لا يؤدي فريضة الحج حتى يتوفاه الله، فماذا قالت دار الإفتاء المصرية في هذا؟

يستحب للقادر على الحجّ ماليًّا وبدنيًّا المبادرةُ والتعجيلُ بأداء الفريضة، ويجوز له تأخيرُه إن غلب على ظنِّه السَّلامةُ والاستطاعةُ بعد ذلك، فإن غلب على ظنه الموت بظهور المرض أو الهرم فيجب عليه أداء الفريضة على الفور.

أما مَن كان مستطيعًا أداء الفريضة فماتَ قبل أدائها: فلا يخلو من أن يكونَ قد مات عن وصيَّةٍ وله ترِكَةٌ؛ فيُحَجُّ عنه وجوبًا من ثُلُث ماله على ما ذهب إليه الحنفيَّة والمالكيَّة، ومن جميعِ ماله على ما ذهب إليه الشافعيَّةُ والحنابلةُ.

أو يكون قد مات من غير وصيَّةٍ وكان له ترِكَةٌ؛ فلا يلْزَمُ ورثَتَه الحجُّ عنه، بل يستحبُّ؛ خروجًا من الخلاف، ومثله مَن مات ولم يكن له تركَةٌ ولم يوصِ.

فحج بيت الله الحرام فريضة واجبة مرة واحدة في العمر على كل مسلم بالغ عاقل استطاع إليه سبيلاً، لقوله تعالى "وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا"، ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا"، رواه أبو هريرة وأخرجه البخاري والترمذي ومسلم.

 

المصدر / وكالات