هويدي: اللوبي الصهيوني نجح بالضغط على دول مانحة لوقف دعم الأونروا

...

أكد مدير عام الهيئة 302، للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، علي هويدي، أنّ "أزمة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، لم تكن في يومٍ من الأيام مالية، بل هي سياسية بامتياز".

وقال هويدي، لـ"قدس برس"، إنّ "هناك استهدافا لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وحق العودة، بالتضييق على الوكالة، من خلال اللوبي اليهودي والإدارة الأمريكية".

وأضاف أنّ "دولة الاحتلال الصهيوني، مُنكبّة على التواصل الدائم مع الدول المانحة، للضغط عليها لعدم توفير المبالغ المالية التي تُغطّي احتياجات اللاجئين الفلسطينيين".

وأوضح أنّ "اللوبي اليهودي نجح في الضغط على أكثر من دولة مانحة في العالم، من بينها عربية بطرق غير مباشرة، من أجل وقف دعم الأونروا".

وأشار هويدي، إلى أنّ "بريطانيا أوقفت مؤخرًا نصف دعمها، الذي كان يجب أن تدفعه لسنة 2022، وهناك أيضًا تراجعٌ بالدعم العربي، كقطر، التي قلّصت المبالغ التي تدفعها، وكذلك فعلت الكويت والسعودية، أما الإمارات فقد أوقفت دعمها بشهر شباط/فبراير 2021 بصورةٍ كاملة".

وأكد هويدي أنه "لا بديل عن الأونروا إلا الأونروا، والحديث عن جهة ما يمكن أن تنوب مكانها ذر للرماد في العيون".

وبيّن أنّ "الجمعية العامة للأمم المتحدة، هي من أنشأتها (الأونروا)، وهي وحدها الكفيلة بتغيير أيّ توجه لعملها في المستقبل".

وشدّد على أنّ "الأونروا تتحدث عن عجز مالي يفوق المئة مليون دولار، وهذا سينعكس على مستوى الخدمات التي تقدمها في مناطق عملياتها الخمس لأكثر من 6 مليون لاجئ".

ولفت إلى أنّ "إدارة الوكالة تحدثت صراحة، بأنّ المبالغ المالية للموظفين، لن تصرف بعد شهر سبتمبر/ أيلول القادم، وبالتالي يجب أن يقترن الدعم السياسي بالمالي، وأن يكون هناك خطط واضحة المعالم".

ودعا هويدي إلى "استراتيجية وطنية موحدة، تأخذ بعين الاعتبار التنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني، والهيئات الشعبية والفصائلية، لضرورة استمرار عمل الوكالة".

وقال إنّ "دولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة، ويجب أن يكون لها دور فاعل من خلال تشكيل لوبي ضاغط في هذه المؤسسات الدولية، لدعم عمل الوكالة".

وأكد على أنّ "هناك نفاق دولي في التعاطي مع حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وبالتالي لا نريد أن نسمع أنه لا يوجد مبالغ مالية، بل يوجد، ولكنها بحاجة لقرار وإرادة سياسية"، وفق قوله.

وتابع: "خلال الأيام الأولى للحرب الأوكرانية تم جمع أكثر من مليار دولار، فلماذا تعجز الأمم المتحدة عن تغطية نفقات اللاجئين الفلسطينيين، وهي لا تساوي سوى ساعة واحدة من الحرب الروسية الأوكرانية"، على حد تعبيره.

وتُقدم "أونروا" التي أسست في العام 1949، خدماتها لأكثر من 6 مليون لاجئ فلسطيني مسجّل لديها، في كلٍّ من سوريا ولبنان والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة.