ناصر الدين: استمرار عدوان الاحتلال على القدس والأقصى "لعب بالنار"

...
هارون ناصر الدين مسؤول مكتب القدس في حركة المقاومة الإسلامية حماس
إسطنبول- غزة/ جمال غيث:

وصف مسؤول مكتب القدس في حركة المقاومة الإسلامية حماس، هارون ناصر الدين، استمرار الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه بحق المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة بـ"اللعب بالنار"، محمّلًا الاحتلال كامل المسؤولية عن تداعياته. 

وقال ناصر الدين في حوار مع صحيفة "فلسطين": "أرسلنا تحذيرات لجميع الجهات، بأنّ ما يقوم به الاحتلال في الأقصى والقدس لعب بالنار" لافتًا إلى أنّ القدس مِلك للمسلمين ولا يوجد شبر واحد للاحتلال فيها.

رد فلسطيني

وشدّد على أنّ معركة "سيف القدس" أثبتت أنّ الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يتنازل عن القدس والأقصى، وأنّ استمرار الاحتلال بارتكاب جرائمه سيُقابَل بردٍّ من شعبنا الفلسطيني ومقاومته والشعوب العربية".

وأشار إلى أنّ "سيف القدس" أوصلت رسالة بأنّ هناك من يدافع عن القدس والأقصى وأهلها، مضيفًا: "ولن نسمح للاحتلال بالاستفراد بهما".

وأردف: أنّ "سيف القدس" القادمة ستكون خطوة على طريق زوال الاحتلال والانتصار على الاحتلال وزوال كيانه.

ورأى مسؤول مكتب القدس في حركة حماس، أنّ "الهجمة الإسرائيلية على المسجد الأقصى متواصلة منذ أعوام"، حيث يحاول الاحتلال منذ سنوات طويلة الإخلال بأساسات الأقصى وبالتالي انهياره بحجة عامل الزمن، أو بفعل زلزال مفتعل.

واعتبر ناصر الدين أنّ ما يقوم به الاحتلال من حفريات متواصلة في منطقتَي حائط البراق والقصور الأموية، تهديد مباشر لأساسات وجدران المسجد الأقصى، ومحاولة إسرائيلية لطمس معالم المدينة المقدسة.

وأكد أنّ "الاحتلال يستخدم كل الأساليب التي لا تُقرّها القوانين الدولية أو الإنسانية لهدم الأقصى، منها نشر ما تسمى بـ"جماعات الهيكل" المزعوم صورة تُظهِر آلية تهدم الأقصى، ورصد مبالغ مالية لكل من يقتحمه ويرفع علم الاحتلال هناك وإقامة بعض الطقوس التلمودية في ساحاته.

ولفت إلى أنّ الاحتلال يحاول تقسيم الأقصى زمانيًّا ومكانيًّا من خلال سماحه للمستوطنين باقتحامه يوميًّا، أسوة بما حدث في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، مشددًا على أننا "سنُفوّت عليهم الفرصة وسنبقى حماة له".

وثمَّن ناصر الدين، صمود المقدسيين ورباطهم الدائم في المسجد الأقصى المبارك، وتنفيذ مشاريع شدّ الرحال إليه، من الضفة الغربية المحتلة، والأراضي المحتلة عام 1948، رغم جرائم الاحتلال التي يتعرضون لها.

وحثّ على ضرورة الرباط والاعتكاف في المسجد الأقصى بالعشر الأوائل من شهر ذي الحجة؛ للدفاع عنه وفضح جرائم الاحتلال وما يقوم به من حفريات تهدد قواعده وتُغيّر معالمه التاريخية، مُشددًا على أنّ "الرباط يوصل رسالة للاحتلال مفادها أنه مهما قام من جرائم لن يستطيع المساس بالأقصى".

ودعا للاشتباك مع الاحتلال ومستوطنيه في كلّ نقاط التماس، رفضًا لجرائم الاحتلال بالمدينة المقدسة ولإفشال مخططاته.

وأكد ناصر الدين أنّ الحركات والشعوب العربية تحاول بكلّ جهدٍ إيصال رسالة بأنّ المسجد الأقصى خط أحمر، وأثبتت جديّتها في الدفاع عنه.

وقال: إنّ المشكلة تكمن في الأنظمة التي تُهرول لإقامة علاقات تطبيعية مع الاحتلال الذي يتغوّل على القدس والأقصى وأهلنا هناك، مؤكدًا أنّ تلك العلاقات لا تفيد تلك الأنظمة بشيء ولا تصبُّ في مصلحتها، بل هي عبء عليها.

ودعا القيادي في حماس، الأنظمة المطبّعة، لإعادة دراسة تلك العلاقات والتوقف عن الاصطفاف بجانب الاحتلال الذي يحاول هدم المسجد الأقصى.

ووجّه نداءً للأمة العربية والإسلامية، للدفاع عن القدس والأقصى "فهو ملك لكل المسلمين والعرب"، داعيًا إيّاهم للعمل لمساعدة المقدسيين ودعمهم في رباطهم وجهادهم.

تحالفات جديدة

من جانب آخر، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس: إنّ بعض الاصطفافات الإقليمية الجديدة التي تحدث في المنطقة لا تصبُّ في مصلحة القضية الفلسطينية".

وأكد ناصر الدين أنّ الجولة التي يتم التحضير لها للرئيس الأمريكي جو بايدن، لزيارة المنطقة العربية خلال الفترة القادمة، لخدمة الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة تحالف مع بعض الأنظمة المُطبّعة ضد المقاومة وأنصارها.

وذكر أنّ حركته تعمل في ظل الاصطفاف الإقليمي الجديد من أجل وضع قضية فلسطين والقدس والأقصى أمام الدول العربية والإسلامية ليأخذوا مسؤولياتهم بالدفاع عنه ووقف الهرولة نحو التطبيع مع الاحتلال، مشيرًا إلى وجود لقاءات عدة تتم بين قيادات حركة حماس ومسؤولين في مختلف الدول بهذا الشأن.

خطيب الأقصى

من جانب آخر، استهجن ناصر الدين، الحملات الإعلامية التي يشنُّها بعض المغرضين ضد خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، على خلفية دعوته لإغلاق سجن أريحا "سيئ الصيت والسمعة"، ووقف الاعتقالات السياسية بحقّ النشطاء والمناضلين في الضفة الغربية المحتلة.

واعتبر أنّ ما تقوم به بعض الجهات في محاولة للنيل من الشيخ صبري، هي محاولة للنيل من المسجد الأقصى، مضيفًا: أنّه "ليس من مصلحة أحد النيل منه".

ودعا ناصر الدين، السلطة في رام الله، إلى وقف التعاون الأمني مع الاحتلال، مؤكدًا أنّ ما يقوم به الاحتلال جِدُّ خطير "ويجب أن يعيدوا (السلطة) نظرهم في سياساتهم وملاحقتهم المقاومين وشباب الكتلة الإسلامية بالجامعات".

وأكد أنّ الاعتقالات والاقتحامات التي تُنفّذها أجهزة السلطة بحقّ المقاومين وأبناء الكتلة الإسلامية، ليست من مصلحتها، مضيفًا: "فهم ليسوا ضدها بل ضد الاحتلال، وعليها أن تتوقف عن ملاحقة المقاومين وحماية الضفة".

وحثّ حركة فتح "على مواصلة طريقهم في مقاومة الاحتلال، فهناك العشرات من أبناء فتح يشاركون إخوانهم في حماس والفصائل الفلسطينية في مقارعة الاحتلال".