أكدت أن الاستثمار في الأونروا هو استمرار في أمن واستقرار المنطقة

"شؤون اللاجئين": منطقة الخطر التي دخلتها "الأونروا" لن تبقى مقتصرة عليها

...
صورة أرشيفية

أكدت دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية، اليوم السبت، أن  "إصرار دول الأمم المتحدة الإبقاء على العجز في التمويل الذي تواجهه الأونروا كل عام منذ قرابة عقد من الزمان، ينذر بدخول "الأونروا" والمنطقة كلها بمرحلة الخطر التي أعلن عنها المفوض العام للأونروا فيلبب لازاريني.

وكان لازاريني، أطلق تصريحاته تلك في أعقاب بقاء الفرق في التمويل الذي تواجهه الأونروا، بعد أن جمع مؤتمر لإعلان التبرعات الذي عقد في نيويورك يوم الخميس 160 مليون دولار فقط.

وقالت الدائرة في بيان صحفي: إن "عجز الأنروا يزيد عن 100 مليون دولار، حييث لم يعد من الممكن معه الاستمرار في توفير التعليم لأكثر من نصف مليون لاجئ، أو الحصول على الرعاية الصحية الأولية لقرابة مليوني لاجئ، أو المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة لأفقر لاجئي فلسطين".

وتابعت: "لقد اتبعت الأونروا خلال عقد كامل خطة تقشف قاسية ذاق ملايين اللاجئون مرارتها، كما اتبعت سياسة مراقبة التكاليف للتكيف مع العجز المزمن في موازنتها، ما انعكس سلبا على جودة الخدمات المقدمة للاجئين الذين وصلت نسبة الفقر بينهم الى 80%".

وأضافت: إن "سياسة إدارة الظهر للأونروا التي يتبعها المجتمع الدولي بضغط من العدو الصهيوني، ستزيد لدى ملايين اللاجئين الموزعين على مناطق عمليات الأونروا الخمس مشاعر اليأس والتخلي عن واحدة من أعدل قضايا اللجوء في التاريخ، بالتزامن مع جمود في الأفق السياسي، والأزمة الاقتصادية الغير مسبوقة التي تمر بها المنطقة التي تشهد صراعات متعددة، الأمر الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة".

وشددت الدائرة على أنه "لم يعد مقبولاً من الأمم المتحدة رهن موازنة الأونروا التي تقدم خدماتها لأكثر من 6 ملايين لاجئ هم الأضعف والأفقر في المنطقة، لإرادة الدول المانحة، فاذا كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش معني بالاستثمار في أمن واستقرار المنطقة، فان عليه إدراج موازنة الأونروا ضمن الموازنة العامة للأمم المتحدة، اسوة بمنظمات ومؤسسات إغاثية أخرى".

وأوضحت أن"الأونروا" لم تكن يوما مجرد منظمة اغاثية، بل كانت وستبقى منظمة اغاثية بأبعاد سياسية، وشاهد دولي على نكبة اللجوء، وسيبقى اللاجئون الفلسطينيون متمسكون ببقائها الى حين تطبيق قرارات الأمم المتحدة القاضية بعودتهم إلى بيوتهم وديارهم التي هجروا منها قبل أكثر من 74 عاما.

وعدّت "وصول مساعي الاحتلال الإسرائيلي إلى مراحل متقدمة وخطيرة في إفلاس وتفكيك الأونروا، سيكون له معنى آخر ولكن بالاتجاه المعاكس، وسيجد العدو الصهيوني ملايين اللاجئين محتشدين على حدود العودة، ليطبقوا القرارات الأممية بأنفسهم وبأجسادهم وأياديهم العارية".

وختمت بالقول: "هذه ليست مناشدة للدول المانحة لأداء مع عليها من التزامات مالية للأونروا، بل هو تكرار لتحذير غوتيرش من أن الاستثمار في الأونروا هو استمرار في أمن واستقرار المنطقة، وعلى الدول صاحبة المصالح في المنطقة قراءة الرسالة بتمعن، لأن منطقة الخطر التي دخلتها الأونروا لن يبقى قاصرا عليها". 
 

المصدر / فلسطين أون لاين