عمال يعربون عن غضبهم من تلاعب "الشؤون المدنية" في كوتة التصاريح

...
تصاريح عمال غزة
غزة/ رامي رمانة:

عبّر عمال من قطاع غزة عن غضبهم الشديد تجاه "تلاعب" "هيئة الشؤون المدنية" بحصتهم من التصاريح الممنوحة للعمل في الداخل المحتل، على حين دعا رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سامي العمصي، رئاسة متابعة العمل الحكومي، إلى فتح تحقيق والعمل على محاسبة من يقف وراء ذلك، والجهات المسؤولة الأخرى وسحب التصاريح ممّن لا يستحقها.

وقال العامل قصي أحمد: “إنّ حدوث تلاعب في تصاريح العمال والتجار ليس بجديد، وينبغي من الجهات المسؤولة في غزة وضع حدٍّ لذلك”.

واتهم أحمد مسؤولين وموظفين في الشؤون المدنية بالحصول على "رشًا مالية" مقابل تمرير أسماء عمال وتجار إلى الطرف الإسرائيلي للحصول على تصاريح عمل أو تنقُّل. 

على حين وصف العامل “أبو إبراهيم” صدور منع أمني بحقّه، بعد نحو أسبوعين من تقديمه للحصول على تصريح عمل في الداخل المحتل بالمسرحية المكشوفة التي تُمثّلها "الشؤون المدنية" عليهم.

وقال: “من غير المنطقي أن يصدر عن الاحتلال منع أمني لعدد كبير من العمال الذين سجّلوا للحصول على تصاريح عمل عبر وزارة العمل، فغالبيتهم ليس لهم أيّ سلوك يمكن عدُّه مُستهدِفًا لأمن الاحتلال”.

وأشار العامل أبو إبراهيم إلى أنّ عمالًا تقدموا بملفاتهم للشؤون المدنية للحصول على تصريح عمل، فتخبرهم الشؤون المدنية أنّ ملفاتهم وصلت إلى الطرف الإسرائيلي، ويتضح فيما بعدُ أنها حبيسة الأدراج وأنّ ما يظهر على أيقونة فحص التصاريح “أرسل وانتظر” خدعة.

وكان رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سامي العمصي، دعا رئاسة متابعة العمل الحكومي بغزة لمحاسبة من يقف وراء التلاعب بكوتة التصاريح المخصّصة للعمال.

وقال العمصي لصحيفة “فلسطين”: “إنّ العامل المحاصر من 16 عامًا ينتظر نصف فرصة عمل، ولا يجوز لأحد أن يستولي عليها، ويكفي العامل مماطلة الاحتلال، لتأتي السلطة والقائمون عليها لتصدر تصاريح شراء ذمم ورشًا”.

وتابع: “لدينا معلومات مؤكدة بأنّ الشؤون المدنية تستغل حصة تصاريح العمال لصالح شراء ذمم أفراد من قطاع غزة لتعزيز وتدعيم حسين الشيخ ليتقلّد أيّ منصب رفيع في مؤسسات السلطة”.

ودعا العمصي وزارة العمل في قطاع غزة إلى الإيعاز للجهات المختصة في حاجز بيت حانون/ إيرز شمال القطاع إلى سحب أي تصريح صدر بغير حق.

جاء ذلك وقت أن كشف في وقت سابق وكيل وزارة العمل في غزة إيهاب الغصين، عن استفادة 1000 موظف من سلطة رام الله في قطاع غزة من تصاريح العمال للعمل في الداخل المحتل، مبينًا أنه جرى التواصل مع الشؤون المدنية للالتزام بالأسماء والكشوفات المرسلة من قِبل وزارة العمل.