عواودة وريان يواصلان إضرابهما المفتوح عن الطعام

الأسرى الإداريون يقاطعون محاكم الاحتلال لليوم الـ169

...
الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال (أرشيف)

يواصل نحو 500 معتقل إداري مقاطعتهم لـ(محاكم) الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ169 على التوالي، في إطار مواجهتهم لجريمة الاعتقال الإداريّ.

"وتشكل مقاطعة (محاكم) الاحتلال إرباكًا لدى إدارة سجون الاحتلال، إضافة لتعريف الوفود الأجنبية التي تزور المعتقلات كل فترة بقضية الاعتقال الإداري، وبالتالي تداولها وتسليط الضوء عليها ونقلها للعالم"، وفق مؤسسات معنية بشؤون الأسرى.

وعادة ما تتخذ سلطات الاحتلال إجراءات عقابية ضد المعتقلين المقاطعين لـ(محاكمها)، كالحرمان من الزيارة، وتجديد الاعتقال الإداري لهم.

وكان المعتقلون الإداريون اتخذوا موقفا جماعيا مطلع العام الجاري، يتمثل بإعلان المقاطعة الشاملة والنهائية لكل إجراءات القضاء المتعلقة بالاعتقال الإداري (مراجعة قضائية، استئناف).

وأعلنت الحركة الأسيرة في معتقلات الاحتلال دعمها وتأييدها الكامل لقرار المعتقلين الإداريين بالمقاطعة الشاملة للمحاكم العسكرية، موضحة أن هيئاتها التنظيمية ستقوم بمتابعة القرار.

و"الإداري" هو اعتقال دون تهمة أو محاكمة لمدة تصل إلى ستة أشهر قابلة للتمديد، ودون السماح للمعتقل أو لمحاميه بمعاينة المواد الخاصة بالأدلة، حيث تتذرع سلطان الاحتلال بأن المعتقلين الإداريين لهم ملفات سرية لا يمكن الكشف عنها مطلقا، فلا يعرف المعتقل مدة محكوميته ولا التهمة الموجهة إليه.

وفي سياق متصل، يواصل المعتقل خليل عواودة (40 عاما) من بلدة إذنا في الخليل إضرابه عن الطعام لليوم الـ109 على التوالي، والمعتقل رائد ريان (27 عاما) من قرية بيت دقو إضرابه لليوم الـ74، رفضا لاعتقالهما الإداري.

ونقلت إدارة سجون الاحتلال المعتقل عواودة من سجن " الرملة" مجددًا إلى المستشفى بعد تدهور خطير طرأ على وضعه الصحي، وفق ما أفاد به نادي الأسير مؤخرًا.

وطوال الفترة الماضية ترفض إدارة سجون الاحتلال نقل عواودة بشكل دائم إلى المستشفى، وساومته مقابل النقل أن يقبل العلاج الذي تفرضه المستشفى، علمًا أن رفض العلاج والفحوص الطبية يشكّل أبرز أدوات المعتقل في معركة الإضراب.

ويعاني عواودة من أوجاع حادة في المفاصل وآلام في الرأس ودُوار قوي وعدم وضوح في الرؤية، ولا يستطيع المشي، ويتنقل على كرسي متحرك.

وتتعمّد إدارة معتقلات الاحتلال نقل المعتقل عواودة بشكل متكرر إلى المستشفيات المدنية؛ بدعوى إجراء فحوصات طبية له، لكن في كل مرة تتم إعادته دون إجرائها، بذريعة أنّه لم يصل إلى مرحلة الخطورة.

أمّا المعتقل ريان فيواصل إضرابه عن الطعام، داخل عزله الانفرادي في معتقل "عوفر"، ويعاني من آلام في الرأس والمفاصل وضغط في عيونه، ويشتكي من إرهاق شديد وتقيؤ بشكل مستمر، ولا يستطيع المشي ويتنقل على كرسي متحرك.

وبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتى نهاية أيار/مايو 2022، نحو أربعة آلاف و600 أسير، من بينهم 31 امرأة، و172 طفلاً، و682 معتقلاً إداريًا، وفقًا لهيئة شؤون الأسرى.

المصدر / فلسطين أون لاين