روسيا تُهدّد "الأطلسي" في قلب بولندا وزيلينسكي: سننتصر

...

اشتعلت التصريحات بين الأطراف المتنازعة في الحرب الأوكرانية، حيث هدّدت روسيا بالرد على حشد قوات حلف شمال الأطلسي في بولندا، فيما جدّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قوله: «سننتصر بالتأكيد»، تزامنًا مع وصول رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين إلى كييف اليوم السبت لإجراء محادثات بشأن طلب أوكرانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وتفصيلًا، قالت وكالة إنترفاكس للأنباء نقلًا عن دبلوماسي روسي أنّ وزارة الخارجية الروسية أعلنت اليوم السبت أنّ موسكو سترد على حشد قوات حلف شمال الأطلسي في بولندا، مضيفة أنّ الرد سيكون على نحو متناسب.

ونقلت الوكالة عن أوليج تيابكين رئيس إدارة مسؤولة عن العلاقات الروسية مع أوروبا في وزارة الخارجية "سيكون أيّ رد، كما هو الحال دائمًا، متناسبًا وملائمًا ويهدف إلى تحييد التهديدات المحتملة لأمن روسيا الاتحادية".

من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم السبت إنّ بلاده "ستنتصر بالتأكيد في الحرب التي بدأتها روسيا" وذلك في كلمة وجّهها إلى اجتماع آسيوي أمني رئيسي.

وأضاف زيلينسكي، الذي كان يتحدث إلى حوار شانجري-لا المنعقد في سنغافورة من مكان غير معلوم في كييف، أنّ بلاده غير قادرة على تصدير ما يكفي من الغذاء بسبب الحصار الروسي وأنّ العالم سيواجه "أزمة غذاء ومجاعة حادة وخطيرة".

كما شهدت المباحثات التي ألقت الحرب الأوكرانية بظلالها عليها، تبادل الولايات المتحدة وحلفائها انتقادات حادة مع الصين، خاصة فيما يتعلق بتايوان.

وقال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن في كلمته أمام حوار شانجري-لا إنّ الولايات المتحدة ستقوم بدورها في احتواء التوتر مع الصين ومنع نشوب صراع على الرغم من أنّ بكين أصبحت أكثر عدوانية في المنطقة.

وشاب التوتر العلاقات بين الصين والولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة مع تصادم أكبر اقتصادَين في العالم حول مختلف القضايا، من تايوان وسجل الصين في مجال حقوق الإنسان إلى نشاطها العسكري في بحر الصين الجنوبي.

وأكد الجانبان خلال اجتماع بين أوستن ووزير الدفاع الصيني وي فنغ خه يوم الجمعة رغبتهما في إدارة علاقاتهما بصورة أفضل، ولكن لا يوجد أيُّ مؤشر على حدوث انفراجة في حلّ الخلافات.

وقال أوستن إنّ الولايات المتحدة ستواصل الوقوف إلى جانب حلفائها بما في ذلك تايوان.

وأضاف أنّ "هذا مهم بشكل خاص لأنّ جمهورية الصين الشعبية تتبنّى نهجًا أكثر تعسُّفًا وعدوانية بشأن مطالبها الإقليمية".

وتقول الصين أنّ تايوان المُتمتّعة بالحكم الذاتي إقليم تابع لها وتعهّدت بأخذها بالقوة إذا لزم الأمر.

وقال أوستن إنّ هناك زيادة "مقلقة" في عدد المواجهات غير الآمنة بين الطائرات والسفن الصينية وطائرات وسفن دول أخرى.

وتقول أستراليا إنّ مقاتلة صينية اعترضت بشكل خطير إحدى طائرات المراقبة العسكرية التابعة لها في منطقة بحر الصين الجنوبي في مايو أيار، كما يتهم الجيش الكندي الطائرات الحربية الصينية بمضايقة طائرات الدورية التابعة له أثناء عملها على رصد محاولات الالتفاف على عقوبات كوريا الشمالية.

وتشكو تايوان منذ سنوات من المهمات المتكررة للقوات الجوية الصينية في منطقة تحديد الدفاع الجوي، وهي منطقة أوسع من المجال الجوي للجزيرة وتخضع للمراقبة لرصد التهديدات. وقال أوستن إنّ وتيرة هذه التوغلات تصاعدت في الشهور القليلة الماضية.

ووصف اللفتنانت جنرال تشانغ تشن تشونغ، وهو نائب رئيس دائرة الأركان المشتركة للجنة العسكرية المركزية الصينية، كلمة أوستن بأنها "مواجهة".

وأضاف في تصريحات للصحفيين "تحاول الولايات المتحدة تشكيل دائرة صغيرة في منطقة آسيا والمحيط الهادي بإقناع بعض الدول بالتحريض على دول أخرى. كيف لنا أن نصف الأمر عدا أنه مواجهة؟".

اجتماع مغلق

قال نج إنج هين وزير دفاع سنغافورة التي تستضيف الاجتماع إنّ اجتماعًا مغلقًا للوزراء تناول اليوم السبت العلاقات بين الصين وروسيا وإنّ عددًا من الوفود طلب من بكين بذل المزيد من الجهد لكبح جماح موسكو.

وأكد وزير الدفاع الياباني نوبو كيشي في الاجتماع أنّ التعاون العسكري بين الصين وروسيا فاقَم المخاوف الأمنية في المنطقة.

وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس إنّ من المنطقي توقُّع توضيح من الصين أنها لا تدعم غزو دولة ذات سيادة في انتهاك لميثاق الأمم المتحدة.

وفي كلمة ركّزت على التزام الولايات المتحدة تجاه المنطقة، قال أوستن إنّ واشنطن ستُحافظ على وجودها في آسيا لكنها تتفهم الحاجة إلى منع نشوب صراع.

وأضاف "نحن لا نسعى إلى مواجهة أو صراع. ولا نسعى أيضًا إلى حرب باردة جديدة أو حلف شمال أطلسي آسيوي أو منطقة مقسمة إلى تكتلات معادية.

أوكرانيا والاتحاد الأوروبي

ووصلت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين إلى كييف اليوم السبت لإجراء محادثات بشأن طلب أوكرانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وتعتزم السياسية الألمانية البارزة، ضمن أمور أخرى، مناقشة النقاط المفتوحة في طلب الانضمام مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

ومن المتوقع أن تنشر المفوضية الأوروبية يوم الجمعة المقبل تقييمها بشأن ما إذا كان يمكن منح أوكرانيا صفة مرشح لعضوية الاتحاد الأوروبي.

المصدر / وكالات