دون العودة لهيئات المنظمة.. عباس يعين الشيخ أمين سر اللجنة التنفيذية

...

في قرار جديد يخالف الإجماع الوطني، أصدر رئيس السلطة محمود عباس، قرارا بتكليف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، بمهام أمين سر اللجنة التنفيذية للمجلس الانفصالي في منظمة التحرير.

ونشرت وكالة "وفا" التابعة للسلطة، قرار عباس الخاص بتكليف المسؤول الأول عن التنسيق بين السلطة في رام الله وسلطات الاحتلال الإسرائيلي، والمعروف بعلاقته الوطيدة مع قادة أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي.

ووفق مصادر مطلعة، فإن عباس أصدر قرار التكليف دون العودة إلى هيئات المنظمة المقررة، ودون التشاور مع أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة الذين نفوا علمهم بالقرار قبل نشره رسمياً على وكالة السلطة.

ويشغل الشيخ أمانة السر في المنظمة خلفا لصائب عريقات الذي توفي في نوفمبر 2020.

دون علم الشركاء

وقبل نشر القرار بنحو ساعة، قال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، "إن ما نشر غير صحيح، ولم يجرِ هذا الامر".

 وأكد في تصريحات لوكالة "وطن" للأنباء، أن منصب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير يجري بالانتخاب خلال اجتماع اللجنة برئاسة عباس.

وقال أبو يوسف، إن اللجنة لم تجتمع منذ فترة، وليس واضحا موعد اجتماعها المقبل.

من جانبه قال عضو اللجنة التنفيذية عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية رمزي رباح، إنه لم يحدث اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لتوزيع الدوائر، فالاجتماع هو مخصص لتوزيع الدوائر بما فيها أمانة السر.

وقال رباح لوكالة "وطن" للأنباء، إن أول اجتماع للجنة التنفيذية كان يجب أن يبحث توزيع دوائر منظمة التحرير لكن ذلك الاجتماع لم ينعقد أصلا ولم يتم بحث هذا الملف حتى الآن، مشيرا أن اجتماع اللجنة التنفيذية لم يحدد حتى الآن.

وعلق القيادي البارز في التيار الإصلاحي لحركة فتح، عدلي صادق على قرار عباس بالقول، إن "العجوز الفاسد، فاقد الضمير، يعين الشخص الذي يناسب ذائقته، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير".

وتابع "في الحقيقة يزداد قرار التعيين حصافة وألمعية، كونه يليق باللجنة التنفيذية نفسها التي لا تقوى على مواء القطط، ومن ورائها مركزية فتح والهادرون عبر الفضائيات من أعضائها".

صراع الرئاسة

ويقول مراقبون، إن الشيخ يدخل بهذه الخطوة بقوة سباق المرشحين لخلافة عباس على موقع رئاسة السلطة بشكل عملي، ومن مسافة أقصر، إذ إن ترشيحه في موقع أمانة سر اللجنة التنفيذية يمهد له الطريق لرئاسة منظمة التحرير، وهي خطوة مشابهة سبق أن سار عليها عباس إبان فترة الرئيس الراحل ياسر عرفات، حين شغل عباس آنذاك أمين سر اللجنة التنفيذية، ثم بات رئيساً لمنظمة التحرير وانتهى به المطاف كرئيس للسلطة.

وحسين الشيخ (61 عاماً) يعد أحد أقطاب اللجنة المركزية لحركة فتح، وأحد المقربين من رئيس السلطة، ويدير العلاقات السياسية والمدنية مع الاحتلال الإسرائيلي، تم انتخابه لأول مرة عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح في عام 2008، ومنذ ذلك الحين أعيد انتخابه مرتين للمركزية.

ويحظى الشيخ بقبول إسرائيلي، عبرت عنه صحيفة جيروزاليم بوست العبرية، بوصفها له، بأنه "الرجل النبيل في رام الله"، ونقلت عن دبلوماسي غربي سبق والتقى بالشيخ قوله إن "الشيخ رجل فلسطيني حقيقي، وهو نوع من الفلسطينيين يمكن للإسرائيليين والأمريكيين التعامل معه".

ويقول سعيد بشارات، رئيس تحرير شبكة الهدهد الإخبارية، إنه على المستوى الإسرائيلي ينظر للشيخ كحالة قبول في خلافة عباس في موقعه كرئيس للسلطة.

فالشيخ يتبنى موقفاً متشدداً من ضرورة الحفاظ على التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية والإسرائيلية لمواجهة خصوم (إسرائيل) في الساحة الفلسطينية وأبرزهم حركتا حماس والجهاد الإسلامي.

هذا الموقف يأتي على النقيض من السياسة التي يتبناها منافسا الشيخ على خلافة عباس، جبريل الرجوب ومحمود العالول، اللذان يؤمنان بالشراكة الوطنية.

المصدر / فلسطين أون لاين