منظمات حقوقية فلسطينية تُسلِّم مذكرة للجنائية الدولية بشأن جرائم الحرب الإسرائيلية

...

قدمت ثلاث منظمات حقوقية فلسطينية (مؤسسة الحق، ومركز الميزان، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان)، مذكرة لمكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية تشمل وصفا وتحليلا دقيقا لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في سياق العدوان الحربي الإسرائيلي في مايو/ أيار 2021 على المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وتركز المذكرة بشكل خاص على الجرائم الدولية التي ارتكبت في غزة، استكمالاً للهجمات العسكرية السابقة على غزة والحصار غير القانوني، الذي يدخل عامه الخامس عشر.

وتكشف عن ارتكاب سلطات الاحتلال جرائم خطيرة على نطاق واسع تدخل في اختصاص المحكمة ضد المدنيين الفلسطينيين والبنى التحتية المدنية في غزة، بما في ذلك جرائم القتل العمد أو التسبب عمداً في معاناة كبيرة أو إصابة خطيرة بالجسد أو الصحة، والتدمير الواسع للممتلكات والهجمات المتعمدة ضد الأهداف المدنية، والاستخدام غير المناسب للقوة، في إطار احتلال عسكري يندرج في سياق نزاع مسلح دولي ومقترن به.

وقال مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني: إن عدوان مايو 2021 على قطاع غزة هو المثال الأحدث على سلسلة العمليات العسكرية الأكثر تدميراً والتي تهدف إلى إلحاق أضرار ومعاناة بصورة غير متناسبة بالمدنيين في القطاع الذي يقبع منذ 15 عاماً تحت حصار غير قانوني.

من جهته أكد مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين، أن ارتكاب هذه الجرائم يجب أن يتم النظر إليه في سياق احتلال (إسرائيل) المطّول والعدواني للأرض الفلسطينية بكاملها وارتكابها الموسع لجرائم ممنهجة ضد الإنسانية، بما في ذلك الفصل العنصري "الأبارتهايد" وجرائم الحرب الخطيرة.

وبحسب ما تم تناوله بدقة في مذكرة قانونية سابقة قدمتها المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه إلى المحكمة في نوفمبر 2017، وأكدته العديد من التقارير المستقلة رفيعة المستوى (بما في ذلك لجان الأمم المتحدة)، يحول نظام التحقيق الإسرائيلي دون إجراء تحقيقات فعالة تحظى بالاستقلالية والحياد، حيث إن 79٪ من الشكاوى الجنائية التي قُدمت إلى المدعي العام العسكري الإسرائيلي لم تلقَ أي رد جوهري.

من جانبه، قال مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس: "انتظر الضحايا بالفعل مدة طويلة، فكم سيحتاج الفلسطينيون في غزة للانتظار قبل أن تحاسب المحكمة الجنائية الدولية المسؤولين الإسرائيليين؟".

وتخلص المذكرة المقدمة إلى أن إجراء تحقيق فوري وملموس وشامل وفتح المحكمة الجنائية لقضايا محددة ضد المتهمين الإسرائيليين هو الطريقة الوحيدة لإنهاء عقود من الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، وبالتالي يمنعهم من الارتكاب المستمر والحالي للجرائم، ويسهم في منع ارتكاب المزيد منها. 

ومنذ احتلال فلسطين، ارتكبت قوات الاحتلال انتهاكات بحق القانون الدولي بلا هوادة وبشكل صارخ، في مخالفة لجل أحكام القانون الدولي التقليدي والعرفي، ما يعرقل ويقضي على أي منظور لـ "عملية سلام" تؤدي إلى حل عادل. 

وختمت المذكرة: "لذلك، فإن الملاحقة القضائية الفعالة مبررة لكونها الملاذ الأخير لاستعادة الاحترام للعدالة الدولية وتحقيقها".

 

المصدر / فلسطين اون لاين