دعا لتجسيد وحدة الميدان الفلسطيني سياسياً

مشعل: الاعتداء على جنازة أبو عاقلة "عمل همجي بشع"

...
صورة أرشيفية

أكد خالد مشعل رئيس حركة "حماس" في الخارج، أن "الاعتداء على جنازة الشهيدة الصحفية شيرين أبو عاقلة، وضرب مشيعيها من قبل قوات الاحتلال هو عمل همجي بشع، يعكس عقدة الاحتلال ويدل على همجيته وضعفه".

وقال في تصريح لـ"صحيفة القدس"، اليوم الإثنين: إن "الجريمة بدأت باستهداف صحفية متميزة ذات شعبية ومصداقية، وحضور فلسطيني وعربي ودولي، منذ 25 عاماً"، ناقلاً تعازيه لعائلتها وللجزيرة والإعلام الفلسطيني، الذي يقوم بدوره الوطني بكشف وفضح جرائم وانتهاكات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

وأكد أن الاحتلال سيدفع ثمن جرائمه وأن "دماء الشهداء الذين ارتقوا في جنين لن تذهب هدرا "، موضحاً أن "صور الوحدة الفلسطينية التي تجسدت في جنازة شيرين موجودة ومتعددة، ونرجو أن تكتمل، رغم أنها قائمة لكل مكونات الشعب الفلسطيني المسلمين والمسيحيين، والتيارات الفلسطينية المختلفة، والداخل والخارج".

وتابع: "حتى عندما يختلف أبناء شعبنا في السياسة، فإنهم يلتقون في الميدان، حين يختلط الدم الفلسطيني من كل الفصائل، لأنه عندما يتعرض شعبنا للعدوان الإسرائيلي يصطف الجميع في خندق واحد، ويدرك الجميع أن عدوانا مشتركا، ومعركتنا واحدة".

ودعا لتتويج وحدة الميدان بـ"وحدة سياسية فلسطينية في النظام السياسي، تجمع الداخل والخارج، وكل المؤسسات الوطنية، في منظمة التحرير والسلطة، كي تكون على قلب رجل واحد وفق برنامج سياسي واحد على رأسه المقاومة لكنس الاحتلال".

وعدَّ الذكرى السنوية الأولى لمعركة "سيف القدس" مناسبة للتأكيد على "أنها نقلتنا إلى بيئة مختلفة، لا زلنا نعيش في ظلالها، خاصة في ضوء ما جرى في شهر رمضان، وتزامنه مع الأعياد اليهودية، مما أشعل مواجهة بسبب سياسيات الاحتلال الظالمة، التي عمدت لاستهداف مقدساتنا وأقصانا وقدسنا، لكن شعبنا أجبرها على التراجع".

وأضاف: إن "تراجع الاحتلال تكتيكي، وأن استهداف المسجد الأقصى ما زال قائماً، والاقتحامات مستمرة، والاعتداء على المصلين والمعتكفين والمعتكفات والأحياء المقدسية متواصلاً، وعلى المصلين في كنيسة القيامة في أحد الشعانين وسبت النور، نحن شعب واحد بكل مكوناته، وجنازة شيرين جسدت هذه الوحدة".

وأشار إلى أن "جريمة اغتيال شيرين كشفت صورة الاحتلال كدولة عنصرية، بشهادة منظمات دولية وأممية، تدمر المنازل، وتصادر الأراضي، وتعتدي على المقدسات وحرية الرأي والإعلام، ولذلك يجب ملاحقة الاحتلال في المحافل الدولية والقانونية كافّة، خاصة في محكمة الجنايات الدولية، مما يستدعي الالتحام وطنياً على برنامج المقاومة الذي سيجبر الاحتلال على التراجع بصمود المقاومة، وتعزيزها والالتفاف حوله".

ورأى أن الاجتياحات، والاغتيالات، والتمدد الاستيطاني السرطاني، وهجمات غلاة المستوطنين الذين يستهدفون الأرض، والاعتداء على الإنسان الفلسطيني، والمقدسات الإسلامية والفلسطينية، كل ذلك يشكل دافعا كبيرا للالتفاف حول برنامج المقاومة والمواجهة المفتوحة.

واسترسب: "وتبقى غزة هي السند الحقيقي كما ظهر العام الماضي، وهذا العام الذي شهد تصاعد عمليات المقاومة الأخيرة في بئر السبع والخضيرة و(تل أبيب) ومستوطنات الضفة الغربية التي أرّقت الاحتلال".

وفيما يتعلق بالصراع على الرواية، أكد مشعل أن "رصيد الاحتلال من الأكاذيب معروف على المستوى المحلي والدولي، وفي ظل منصات التواصل الاجتماعي والكاميرات المتطورة وبرامج تحديد المواقع أصبحت الصورة أكثر وضوحاً، ولا يمكن خداع الناس والعالم، ومع ذلك فقد ثبتت صحة الرواية الفلسطينية في الكثير من المحطات التي كشفت صورة المحتل الوحشي غير الإنساني، كما أن هذه الممارسات الإجرامية لم تعد تحظى بالحماية والفيتو من قبل داعميه، لأن الغضب العالمي على هذا الاحتلال يتنامى".

وأوضح أن "الاحتلال يعمل ويحاول حسم المعركة على المسجد الأقصى، ويحاول الاستفراد بالمقدسيين، لكنه فشل، رغم أن استهداف باب العامود والبؤر الاستيطانية في البلدة القديمة محاولة أخرى للسيطرة والتفرد بالمسجد الأقصى، ويريد ان يعطي انطباعاً بأن القدس تحت سيادة الاحتلال".

وواصل حديثه قائلاً: "لكننا كفلسطينيين سنعمل مع أشقائنا العرب والمسلمين، خاصة مع أشقائنا في الأردن بحكم خصوصية الوصاية الهاشمية، ومع أصدقائنا في العالم من مسلمين ومسيحيين وأحرار العالم لتكريس الهوية العربية الإسلامية في القدس وفلسطين على أرض الواقع، مع تأكيدنا على أن الاحتلال اقتربت أيامه الأخيرة".

المصدر / فلسطين أون لاين