صحفيو الجزيرة يقودون حملة تدعو قناتهم لمقاطعة مسؤولي وصحفيي الاحتلال

تقرير إعلاميون عرب ينعون زميلتهم "أبو عاقلة" ويطالبون بمحاسبة قتلتها

...
وقفة احتجاج داخل مقر الجزيرة - أمس
غزة/ محمد الصفدي:

أصاب خبر استشهاد الصحفية في قناة الجزيرة الفضائية شيرين أبو عاقلة زملاءها الصحفيين والإعلاميين العرب بحالة من الحزن والصدمة، وسط نعي واسع لها ومطالبات بمحاسبة قتلتها بعدما أطلق عليها جنود الاحتلال الرصاص الحي أثناء تغطيتها اقتحامهم مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة صباح أمس.

واعتبر الإعلاميون خلال نعيهم "أبو عاقلة" اغتيالها جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الوحشي في استهداف الصحفيين والإعلاميين وأنه ينبغي "ألا تمرّ مرور الكرام".

الإعلامي أسعد طه كتب على صفحته في "تويتر" ناعيًا أبو عاقلة: "لا جديد، عرفناكم قتلة وعصابات تسرق الأرض والبيوت، وعرفنا الفلسطينيين شهداء وأسرى ومقاومين، وعرفنا أخيرًا أعوانكم بيننا، تقبل الله ما قدمت، ولعنة الله على الظالمين ومن عاونهم".

أما الصحفي في قناة الجزيرة محمد حمدان فكتب على صفحته الشخصية في "فيس بوك": "تخسر فلسطين اليوم صحفية فريدة، بنت القدس شيرين أبو عاقلة، يُجرم الاحتلال ويقتل اليوم برصاص قناصة في الرأس أيقونة فلسطينية وعربية".

وأضاف حمدان "لا نستجمع الكلمات ولا نكاد نصدق، مخلصة مجتهدة في غير استعراض، شجاعة دقيقة مهنية هادئة، كادت ترسل خبر استشهادها، كم شهيدًا نقلت خبره وكم بيت أسير وبيت عزاء واجتياح غطّت وكم مرة خنقها الغاز، تعازينا لأهلها، ولزملائها في مكتب فلسطين، أعرف ماذا تمثل لهم، ومنهم من لم يستطع الكتابة بعد ولن يكتب".

وكتبت المذيعة في قناة الجزيرة إيمان عياد على صفحتها في "تويتر": "من القدس أتت لتستشهد في جنين، أجيال كبرت على صوتها وصورتها، ردّدوا وراءها خاتمة تقاريرها الصحافية".

وأوضحت عياد أنّ أبو عاقلة عملت أكثر من 25 عامًا، دخلت فيها بيوت الفلسطينيين والعرب أجمع عبر الجزيرة، واليوم يدخلها الحزن على إعدامها بالرصاص الحي وبدم بارد، الرحمة لروحك فارسة فلسطين وبطلة الإعلام الحر، والعزاء لنا ومُحبّيها والصبر والسلوان لعائلتها.

جريمة شنيعة

وقال الإعلامي محمد كريشان عبر صفحته في "توتير": "موجع جدًّا جدًّا رحيلك يا شيرين، جريمة شنيعة لقوات الاحتلال يجب ألا تمرّ هكذا، رحمة الله عليها".

وغرّد الإعلامي الرياضي حفيظ دراجي عبر صفحته في "تويتر": "لا حول ولا قوة إلا بالله، استشهاد الزميلة شيرين أبو عاقلة مراسلة الجزيرة في فلسطين على يد المستعمر الإسرائيلي في جريمة أخرى ضد الإنسانية".

وأضاف: "رحلت ابنة القدس لكنّ صوتها يبقى خالدًا وقضيتنا تبقى أبدية واحدة لن تموت مهما ماتت ضمائر وقلوب المُطبّعين الجبناء".

وكتب الصحفي المصري أسامة جاويش على صفحته في "فيس بوك": "كانت صوتًا للحقيقة ونموذجًا للبطولة، لم تكن شيرين أبو عاقلة صحفية عادية أو مراسلة تقليدية، كانت في قلوب الفلسطينيين جميعًا، دخلت منازلهم، نقلت أوجاعهم، عبّرت عن آلامهم وأخبرت العالم بمعاناتهم".

ونعى جاويش أبو عاقلة قائلًا: "اليوم ترحل رحيلًا يليق بمسيرتها الحافلة، وهل هناك أفضل من الشهادة، الصحافة ليست جريمة".

وغرّد الإعلامي ماجد عبد الهادي: "إنهم يقتلون الشهود، شيرين أبو عاقلة شهيدة برصاص الاحتلال بعد ربع قرن من شهاداتها على جرائمه".

ونعت المذيعة في قناة الميادين راميا الإبراهيم الزميلة أبو عاقلة، بقولها: "يوم أسود في تاريخ الصحافة، ويوم أسود جديد في سجل الاحتلال، الرحمة لروحها وكل التضامن والعزاء لعائلتها والاستنكار لهذه الجريمة".

وكتب الصحفي عبد الصمد ناصر: "شهيدة الكلمة الحرة وشهيدة فلسطين، لأنها الصحافية الحرة ولأن صوتها كان صوت فلسطين إلى العالم، اغتالها الصهاينة المجرمون بدم بارد رغم ارتدائها سترة الصحافة، كانت فلسطين حياتها، وحياتُها كانت في الميدان وفي ميدان الشرف استُشهدت، اغتالوا شيرين لكنّ رسالة شيرين لم تمت".

حملة للمقاطعة

وردًّا على جريمة اغتيال "أبو عاقلة"، قاد صحفيون وإعلاميون بقناة الجزيرة القطرية أمس حملة إلكترونية على وسائل التواصل الاجتماعي لمطالبة القناة بعدم استضافة الإسرائيليين.

وأطلقت مذيعة قناة الجزيرة، الجزائرية خديجة بن قنة وسمًا على تويتر باسم #لا_لاستضافة_الإسرائيليين؛ طالبت فيه إدارة القناة بعدم استضافة الإسرائيليين، وتبعها صحفيون آخرون بالقناة وناشطون.

وكتبت بن قنة على صفحتها بتويتر: "مقاطعة الضيوف الإسرائيليين على الشاشة ومحاكمة المجرمين مطلب أساسي.. #لا_لاستضافة_الإسرائيليين".

واقتبس مقدم البرامج بالقناة المصري أحمد منصور تغريدة زميلته بن قنة، وكتب: "أضم صوتي لصوت الزميلة خديجة بن قنة وأطالب الجزيرة بوقف استضافة القتلة الإسرائيليين على شاشتها أو من يُمثّلهم".

وأضاف "لقد شاهدناهم يقتلون شيرين أبو عاقلة بدم بارد واغتيال متعمد لواحدة من أهم الشهود على جرائمهم طيلة أكثر ممّا يقرب من ثلاثة عقود".

وطالب مقدم البرامج السابق في القناة أسعد طه أكثر من نصف مليون متابع له على "تويتر" بدعم حملة مطالبة الجزيرة بوقف استضافة الإسرائيليين. وكتب طه على صفحته: "نعم.. ادعموا من فضلكم.. #لا_لاستضافة_الإسرائيليين".

أما الشيخ المصري محمد الصغير عضو مجلس الأمناء باتحاد علماء المسلمين فكتب: "إلى قناة الجزيرة: #لا_لاستضافة_الإسرائيليين قتلة شيرين"، مضيفًا "هل سيخرج الصهاينة على شاشة الجزيرة بعد استهدافهم لأبنائها؟ وكيف يستضيف المحاور من قتل أخته شيرين أبو عاقلة؟".

وأعاد أستاذ الشؤون الدولية بجامعة قطر الموريتاني محمد المختار الشنقيطي تغريدة أسعد طه التي دعا فيها إلى منع استضافة الإسرائيليين على قناة الجزيرة تنديدًا باغتيال أبو عاقلة.

وكتب الناشط الأردني رياض السنيد: "مقاطعة ممثلي الكيان الصهيوني المجرمين على شاشة الجزيرة، ومحاكمة المجرمين مطلب شعبي وإنساني، وخاصة بعد تصريحات للكيان بأنّ من قتل شيرين ليس جيش الاحتلال الصهيوني".

وقال الناشط معاذ السركجي: "ندعو جميعًا لوقف استضافة الجناة المحتلين وحجبهم كأبواق تتبجّح بحججٍ واهية وكاذبة تُسمّم الرواية الفاضحة لجرائمهم والمُظهرة للجانب الوحشي من هذا الاحتلال الإسرائيلي البغيض كما فعل العالم في الإعلام خلال الحرب الروسية الأوكرانية".

وكتبت لين التميمي: "الرأي الآخر اغتال شيرين أبو عاقلة.. #لا_لاستضافة_الإسرائيليين".

وفي السياق ذاته، قال محمد سعود: "استضافة المجرم لتبرير الجريمة لا يمكن أن يكون معقولًا ونحن لا يمكن أن نستمع للمجرمين وأهلهم.. #لا_لاستضافة_الإسرائيليين".