أصيب ابنها خلال اقتحامات الأقصى

تقرير عائلة زيتون بـ"حي البستان".. حطام بيتها يمهّد لتحويل الحي إلى حديقة تلمودية

...
حي البستان المقدسي (أرشيف)
القدس المحتلة-غزة/ محمد أبو شحمة:

بعد مكوثها في المستشفى لعلاج نجلها الذي أصيب بجروح خطرة عقب اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليه في باحات المسجد الأقصى، عادت عائلة زيتون إلى بيتها في حي البستان ببلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة لتتفاجأ بقرار إسرائيلي يطالبها بهدمه.

ووصل لعائلة زيتون إخطار من سلطات الاحتلال يطالبها بهدم منزلها، مع تحديد 14 مايو/ أيار الجاري موعدًا أخيرًا لهدمه ذاتيا، أو هدمه بآليات الاحتلال مع تغريم العائلة برسوم الهدم البالغة 70 ألف شيقل.

وعائلة زيتون واحدة من مئات العائلات التي تعمل سلطات الاحتلال على تهجيرها قسرا وهدم بيوتها من حي البستان القريب من المسجد الأقصى، بهدف الاستيلاء على الحي بشكل كامل وإقامة حديقة تلمودية على أنقاضه.

وعام 1995 نشرت لجنة تابعة لبلدية الاحتلال في القدس مخطّطًا شاملًا لإقامة متحف أثري استيطاني على أراضي حي البستان.

وبعد ذلك، رسمت سلطات الاحتلال خطة استيطانية لحي البستان نُشرت لاحقًا عام 2004، حيث أُدرج الحي تحت تعريف "منطقة سكنية جديدة" وتوسّع لمنطقة سلوان.

صاحب المنزل يوسف زيتون أكد أن سلطات الاحتلال منذ 5 سنوات وهي تحاول هدم منزله المكون من طابقين وتبلغ مساحته 140 مترا، ويبعد عن المسجد الأقصى قرابة كيلو متر واحد.

ويقول زيتون في حديثه لصحيفة "فلسطين" إن الاحتلال أرسل لنا عشرات الإخطارات، وقبل شهر رمضان شدد على ضرورة هدم البيت بدعوى عدم وجود ترخيص بناء، رغم أن المنزل موجود من عشرات السنين.

ويضيف "وصلني إخطار جديد آخر شهر رمضان لهدمي منزلي، وكنت في حينه بالمستشفى عند ابني خالد الذي تعرض لاعتداء وحشي من قوات الاحتلال خلال اقتحامها باحات المسجد الأقصى خلال الأيام الأخيرة من شهر الصيام".

ويوضح أن ابنه أصيب بكسر في الجمجمة ونزيف وكسور في الوجه، وأخرج من المستشفى قبل يومين فقط.

وشدد على أن العائلة متمسكة ببيتها كونه حقها، رغم تهديدات الاحتلال المتكررة لها بإخلائه قسرا وهدمه بالقوة، وتغريمه غرامة مالية ضخمة في حالة لم يقم بهدمه بيديه.

وأوضح المختص بشؤون القدس فخري أبو دياب أن حي البستان يعد الدرع الواقي للمسجد الأقصى من الناحية الجنوبية، لذلك تسعى سلطات الاحتلال من خلال بلديتها في المدينة المحتلة إلى هدم أكبر عدد من بيوت الحي.

وبين أبو دياب لـ"فلسطين" أن عدد سكان حي البستان يبلغ 1500 نسمة، ويمتد الحي على مساحة 70 دونما، مشيرا إلى وجود إخطارات لهدم 99% من بيوته، وأن الاحتلال هدم 13 منزلًا من الحي سابقا، والآن يريد هدم 100 منزل.

ولفت إلى أن هدف سلطات الاحتلال من هدم بيوت حي البستان إقامة حديقة تلمودية لليهود على أنقاض منازل سكان القدس الأصليين، مشيرا إلى أنها تتذرع بأن سكان الحي لا يملكون تراخيص لبيوتهم، لذلك تعمل على إرسال قرارات بالهدم الذاتي لهم لإزالة الحي كاملا.

وبين أن بلدية الاحتلال تعمل على تغريم أهالي حي البستان في حال لم يقوموا بهدم منازلهم ذاتيا، إلا أن عددا من سكان الحي يرفضون الاستجابة لذلك.