فلسطين أون لاين

خبراء: العمليات الفردية الأخيرة أثبتت فشل الاحتلال وتطور المقاومة

...

قال خبيران فلسطينيان، إن العمليات الفدائية الفردية أثبتت نجاعتها بشكل كبير ومؤثر، وأبرزت فشل كل مكونات منظومة الاحتلال العسكرية.

وأكد الخبير الأمني، إسلام شهوان، أن العمليات الفدائية الفردية أثبتت نجاعتها بشكل كبير ومؤثر، الأمر الذي سيؤدي لاستمرارها لفترة زمنية طويلة، خاصة أنها تنطلق دفاعاً عن المسجد الأقصى، الذي يشكل خطاً أحمر لدى الشعب الفلسطيني لا يمكن تجاوزه.

ورأى شهوان في حديث مع "قدس برس"، أن العمليات الفردية "أثبتت فشل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وطريقة تعاملها مع هذه العمليات، لما لها من ميزات تجعلها صعبة الكشف والملاحقة، ولها قيمة أمنية عالية، تفشل ملاحقتها وتضمن استمرار اختفاء منفذيها، كما حصل في عملية إلعاد".

وأضاف أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، ستذهب لردات فعل كما حصل عقب عملية الشهيد رعد حازم، وتوجهت لعمليات الاغتيال والانتقام في مخيم جنين، واقتحامه بشكل متتابع، لتخفيف حالة الغضب الداخلية بسبب فشل المنظومة الأمنية.

ويستدرك شهوان بالقول "لكن مع كل عملية انتقامية يزداد التحفيز لعمليات رد من الشبان الثائرين، الذين ينتظرون اللحظة المناسبة لتنفيذ العملية الجديدة القادمة".

وتوقع الخبير الأمني أن الاحتلال لن ينجح بإحباط هذه العمليات، "التي ربما تمر بفترة قليلة من الهدوء، ولكنها ستعود من جديد وبشكل سريع وأقوى مما سبق، لأن ما حصل من نجاحات في العمليات السابقة، سيدفع المزيد من الشبان لتنفيذ عمليات فردية، ويزيد من جرأتهم على تجاوز العقبات التي وضعتها منظومة الأمن".

فشل المنظومة العسكرية

بدوره قال الخبير بالشأن الإسرائيلي، محمد دراغمة، إن العمليات الأخيرة، أبرزت سلسلة فشل كل مكونات المنظومة العسكرية الإسرائيلية، سواء من قوات في الميدان أو استخبارات أو منظومة تكنولوجية، وخاصة في عدم اكتشاف العمليات وعدم استطاعتهم منعها خلال التنفيذ وفي انسحاب المنفذين.

وأشار خلال حديثه لـ"قدس برس"، إلى أن "غالبية العمليات جاءت في ذروة استنفار الاحتلال الإسرائيلي، وإذا أخذنا العملية الأخيرة كمثال، فإنها حصلت بعد استدعاء 6 كتائب من الجيش لمناطق الجدار الفاصل لمنع العمليات أو دخول العمال للداخل، ومرور أكثر من يومين على تنفيذ العملية الأخيرة في إلعاد".

وأضاف، "بالرغم من سن منفذي العمليات الأخيرة، وحسب المحللين الصهاينة، فإنهم خططوا لعملياتهم بشكل جيد ومدروس، ولم تكن عشوائية أو ارتجالية، مثل عملية أرئيل التي بدى واضحاً المراقبة التي قام بها المنفذون لمدخل المستوطنة، ومعرفة متى يقل حجم الاستنفار الأمني الإسرائيلي في المكان، ومعرفة طريق الدخول والانسحاب دون التعرض لأي مشاكل".

ولفت دراغمة إلى أن الاحتلال يركز حالياً على عدم إظهار حجم الخوف والفوضى التي تدب في الشارع الإسرائيلي عقب العمليات التي حصلت "والتي كان أوضحها عملية الشهيد رعد حازم (منفذ عملية ديزنغوف يوم 7 نيسان/إبريل الماضي) الذي أظهرت الفيديوهات حجم الأعداد الضخمة من القوات الخاصة التي تم استدعاؤها، والبكاء والخوف في أوساط المستوطنين".

وبين دراغمة، أن ما يجري من رقابة هو "من نتائج توصيات المكتب الإعلامي الحكومي الإسرائيلي، في محاولة للانتصار في معركة الوعي وإخفاء صور الهزيمة، لما لذلك من تداعيات تخدم المقاومة الفلسطينية إعلامياً، وترفع الروح المعنوية لدى الشبان الفلسطينيين، وفي الطرف الآخر تجلب ردة فعل سلبية لدى المستوطنين في الكيان المحتل وتزيد شعور الخوف لديهم" بحسب رأيه.

يذكر أنه نفذ خلال الشهرين الماضيين، 7 عمليات في الداخل المحتل والضفة العربية، أدت لمقتل 19 مستوطناً في حصيلة هي الأولى منذ سنوات طويلة حسب الإعلام العبري.

المصدر / وكالات