بعد عملية إلعاد.. تحريض إسرائيلي واسع على اغتيال السنوار

...

تعالت أصوات التحريض في وسائل الإعلام العبرية، المطالبة بإغتيال رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، بعد عملية "إلعاد" قرب تل أبيب، والتي أدت لمقتل 4 مستوطنين وإصابة 4 آخرين بجروح متفاوتة.

ونشرت مختلف القنوات المتلفزة مقتطفات من خطاب السنوار السبت الماضي، والذي حذر الاحتلال فيه من استمرار اقتحاماته للأقصى، داعيًا لتصعيد العمليات ضد الاحتلال وفي عمق المدن المحتلة عام 1948.

وركزت تلك الوسائل على ما قاله السنوار في خطابه بدعوته للشباب باستخدام الأسلحة النارية والبيضاء بما فيها الساطور.

وغرد بعض الصحفيين الإسرائيليين بالدعوة لاغتيال السنوار، معربين عن أملهم لو أنه "كان قد مات في السجن" خلال سنوات أسره.

وقال محلل ومراسل الشؤون العسكرية في موقع "والا" العبرية أمير بوخبوط: إن الذي حدث جاء مطابقاً لخطاب السنوار بتنفيذ العمليات بالبلطات.

بدوره قال محلل الشؤون الفلسطينية في قناة "كان11"، اليؤور ليفي: إن السنوار دعا قبل 5 أيام لتنفيذ العمليات ببندقية وفي حال تعذرت فبسكين أو بلطة.

ودعا "ليفي" إلى "توحيد جبهة الرد دون منح أي حصانة لأحد ولأي مكان"، وفق تعبيره، زاعمًا أن الحكومة الإسرائيلية لا زالت مترددة بهذا الخصوص، وأنه قد حان الوقت لتغيير المعادلة.

فيما طالب عضو الكنيست اليميني المتطرف إيتمار بن غفير بقصف منزل السنوار وقتله بعد هذه العمليات الأخيرة و"تحريضه" في خطابه الأخير.

واعتبر المحلل السياسي في صحيفة "معاريف"، بن كسبيت، أنه "من الجائز جدا أنه حان الوقت من أجل إدخال يحيى السنوار إلى معادلة الدماء، وجباية الثمن منه".

وقال كسبيت، إن "خطاب السنوار الأخير، الذي دعا فيه العرب إلى حمل بندقية، أخذ سكين، فأس والخروج من أجل قتل يهود، تحقق بالطريقة الأكثر وحشية في نهاية يوم الاستقلال في إلعاد. ويحظر ضبط النفس إزاء هذا الحدث. وينبغي أن يعلم السنوار أنه أدخل نفسه إلى رأس قائمة المطلوبين. فقد تجاوز الخطوط ولا توجد طريق للعودة".

من جانبه، ادعى المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، شمعون شيفر، أن السنوار "مسؤول عن الحرب التي تخوضها حماس ضدنا من غلاف غزة حتى تل أبيب".

وأضاف أنه "يجب الإعلان عن السنوار أنه محكوم عليه بالإعدام. ويحظر الارتداع والادعاء أنه سيأتي بعده أحد آخر ليقود عمليات القتل ضدنا. وحتى لو كان هذا صحيحا، فإن السنوار لا يبقي للجانب الإسرائيلي خيارا".

وبحسب شيفر فإن السنوار يقف خلف عملية إلعاد. "والسنوار يمنح حاضنة دينية تشجع أفرادا ومجموعات على استهدافنا... وعملية إلعاد تحتم على صناع القرار لدينا تغيير رد الفعل تجاه إرهاب الأفراد فورا. ولا يعقل أن يُملي شخص واحد قواعد التصرف في الحيز الذي نعيش فيه. ويحظر السماح بوضع تؤثر فيه أقواله على الرأي العام في الدول المجاورة، ويشجع سكانها على المشاركة في حرب دينية. وحرب كهذه، إذا نشبت، ستنتهي بهزيمة جميع المهاجمين".

المصدر / وكالات