محكمة الاحتلال تنظر بقضية إخلاء عائلة سالم من منزلها بالشيخ جراح

...
صورة أرشيفية

تنظر محكمة "الصلح" الإسرائيلية في القدس المحتلة، صباح اليوم الإثنين، في قضية إخلاء عائلة سالم المقدسية من منزلها في حي الشيخ جراح، لصالح جمعيات استيطانية.

وتخشى عائلة سالم التي تعيش حالة ترقب وقلق شديدة، من إصدار محكمة الاحتلال قرارها النهائي بشأن إخلائها من منزلها، وطردها قسرًا.

وتتزامن الجلسة، مع وقفة يُنظمها أهالي الشيخ جراح أمام مقر المحكمة الإسرائيلية، تضامنًا مع عائلة سالم المهددة بالتهجير من منزلها، لصالح المستوطنين.

وقالت عائلة سالم:" إننا سنمثل أمام ما تسمى "محكمة الصلح" الساعة العاشرة صباحًا، في جلسة للنظر بقضية إخلاءنا من المنزل، لافتة إلى أن الجلسة مؤجلة منذ تاريخ 30/3/2022.

وأضافت أن" هناك احتمالات تشير إلى أنه من الممكن أن تحكم المحكمة بإخلائنا من منزلنا الذي سكناه بعد نكبتنا وتهجيرنا من قرية قالونيا عام 1948، لنبدأ فصلًا جديدًا من التغريبة التي لا تتوقف".

ووجهت نداءً عاجلًا للمجتمع الفلسطيني بكافة أطيافه السياسية والإعلامية والناشطين والمتطوعين وكل ذي قدرةٍ على التأثير، بالوقوف معها، ومساندتها.

وبحسب مؤسسات حقوقية يسارية إسرائيلية تساند العائلة، فإن جلسة محكمة الاحتلال قد تقرر مصير عائلة سالم وتؤثر على مصير الحي بأكمله.

وأشارت إلى أن فرق الدفاع التابعة لها ستعمل على منع محاولة وقف التهجير القسري للعائلة من حي الشيخ جراح.

وأوضحت أن جمعيات استيطانية تحاول تهجير العائلة من منزلها تحت رعاية تشريعات إسرائيلية عنصرية وتمييزية، باستخدام قانون الترتيبات القضائية والإدارية.

وأضافت في دعوة وجهتها لنشطاء حقوق الإنسان للتظاهر أمام المحكمة: "في نضالنا إلى جانب عائلة سالم وسكان الشيخ جراح، نقف ضد احتلال القدس الشرقية، وضد التحركات الواسعة لتهجير العائلات الفلسطينية من المدينة، وضد منظومة قوانين خاصة لليهود وأخرى للفلسطينيين في إسرائيل".

ولفتت إلى أن أكثر من 200 عائلة في القدس معرضة الآن لخطر التهجير، بسبب مساعي جمعيات المستوطنين المدعومة بقرارات قضائية وسياسة حكومية.

وفي 22 فبراير الماضي، قررت محكمة الاحتلال اخلاء عائلة سالم من منزلها في الشطر الغربي من حي الشيخ جراح مقابل ايداع 25 ألف شيكل.

وفرضت شرطة الاحتلال حصارًا على محيط منزل العائلة، بعدما نصبت حواجزها العسكرية، استمر 22 يومًا، عزلت خلاله العائلة وبقية العائلات المجاورة عن بقية المنازل في الحي، تزامنًا مع نصب عضو الكنيست الإسرائيلي ايتمار بن غفير مكتبه في أرض العائلة لتوفير الحماية له.

وتعرض سكان الحي للاعتداء والتوقيف عند الحواجز الحديدية لـ 22 يومًا وتحرير الهويات وفحصها، عدا عن منع العشرات من سكان الحي ممن لا يقطنون داخل المنطقة المحاصرة، إضافة إلى المتضامنين من الوصول لمنزل عائلة سالم.

وتقطن المقدسية فاطمة سالم بالمنزل منذ عام 1948، وكانت تعيش فيه مع والديها، ثم تزوجت وأنجبت أولادها فيه، ويبلغ عدد أفراد العائلة التي تعيش بالمنزل منذ ذلك الحين 8 أفراد.