فلسطين أون لاين

منها تعزيز استيراد السلع عبر الإعفاء الضريبي

"الاقتصاد" و"الزراعة" بغزة تُعلنان إجراءاتهما لضبط الأسعار ومنع الاحتكار

...
مؤتمر مشترك لوزارتي الإقتصاد والزراعة بغزة

أعلنت وزارتا الاقتصاد الوطني والزراعة في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، عن إجراءات ضبط الأسعار ومنع الاحتكار للسلع الأساسية والدواجن.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقدته الوزارتان  بمقر المكتب الإعلامي الحكومي في مدينة غزة، لاستعراض أهم الإجراءات التي من شأنها توفير السلع الأساسية والدواجن بأسعار وكميات مناسبة.

فمن جهته، قال وكيل وزارة الاقتصاد الوطني عبد الفتاح الزريعي، إنه تمّ "تشكيل خلية إدارة أزمة الأمن الغذائي برئاسة وزارة الاقتصاد الوطني وعضوية وزارات المالية والداخلية والزراعة والمكتب الإعلامي الحكومي، ومُمثّلين عن القطاع الخاص، وذلك لإسناد جهود وزارة الاقتصاد في ضمان توفُّر السلع واستقرار الأسعار في السوق المحلي".

وأضاف الزريعي: أنّ "الخلية عقدت اجتماعات عديدة مع المستوردين خاصّة مستوردي السلع الأساسية وذلك لأجل توجيههم باتجاه تعزيز المخزون السّلعي وحثّهم على جلب أكبر كمية من هذه السلع".

وذكر أنّ هذه الخلية نسبت إلى لجنة متابعة العمل الحكومي العديد من التوصيات والتي تهدف إلى مُساعدة المستوردين على مضاعفة الكميات الواردة.

أسعار استرشادية

وأشار الزريعي إلى أنّه تمّ التنسيق مع النائب العام وقيادة وزارة الداخلية خاصّةً جهاز الشرطة وذلك لإسناد الطواقم الفنية التي تتولّى مراقبة أسعار البضائع والسلع في السوق المحلي، وتعزيز عناصر مباحث التموين المُشاركين في الجولات الرقابية ولتشريع الإجراءات القانونية بحقّ المُخالفين بالتنسيق مع النيابة العامة.

وذكر أنه تمّ تنظيم عدد من الزيارات للأسواق المحلية لمخازن كبار المُستوردين وللمصانع الغذائية المحلية للتأكد من توفُّر السلع الرمضانية وبكمياتٍ كافيةٍ وبأسعارٍ مُناسبةٍ للمواطنين، حيث لم يُسجّل نقصٌ في أيّ سلعة من هذه السلع أو ارتفاع أثمانها عن المعدلات العادية.

ولفت إلى أنّ الوزارة أصدرت أسعارًا استرشادية للسلع الأساسية خلال شهر مارس بشكلٍ أسبوعي، وذلك ضمن الجهود الحثيثة التي تبذلُها الوزارة لأجلِ مراقبة وضبط الأسعار في السوق المحلي.

وأكد أنه خلال شهر مارس الماضي تمّ تنظيم (311) جولة رقابية على الأسواق بمشاركة مباحث التموين، وتمّ تحرير (507) محضر ضبطٍ وإحالة (481) قضية إلى النيابة.

وقال: إنّ "خلية إدارة الأزمة تُقدّر عاليًا وقفة عدد كبير من التجار والمُستوردين والصناعات الملحية لأجل تعزيز الأمن الغذائي من خلال الاستجابة لتوجيهات الوزارة بجلب كميات إضافية من السّلع الأساسية والمواد الخام، وكذلك الحفاظ على أسعار هذه السّلع".

وتابع: إنّ "خلية إدارة الأزمة تُقدّر أيضا كافّة الشركات المحلية والمراكز التجارية الكبرى التي قامت بعمل عروضاتٍ ترويجية على السّلع الأساسية والسّلع الرمضانية خلال الأسبوع الذي سبق حلول شهر رمضان المبارك".

وأعلن أنه سيتم تكريم كل من وقف إلى جانب شعبنا في هذه الأزمة تقديرًا لدورهم الوطني اللّافت وحرصًا على مصلحة أبناء شعبهم، لافتًا إلى أنه سيتمّ نشر أسماء هذه الشركات والتجار على موقع الوزارة الرسمي.

وأشار الزريعي، إلى أنّ خلية الأزمة تعاملت مع ارتفاع أسعار الدواجن اللّاحم والخضار في مطلع شهر رمضان وقامت بإسناد جهود وزارة الزراعة لأجل تعزيز حالة الضبط الميداني لأسعار هذه السلع، مُبيّنًا أنّ اللجنة قدمت توصيات للجنة متابعة العمل الحكومي تشمل إعفاء المُجمّدات من اللحوم البيضاء من كافّة الرسوم والضرائب على المعابر، وتوجيه مُستوردي اللحوم البيضاء المُجمّدة لجلب كميّاتٍ إضافية من المعابر.

أزمة الدواجن

بدوره، قال وكيل وزارة الزراعة أيمن اليازوري خلال المؤتمر ذاته: إنّ "قطاع غزة شأنه شأن الضفة الغربية وبعض دول الإقليم لا يُنتج البيض المُخصّب للدجاج اللّاحم، وذلك لأنّ مزارِعَهُ تتطلّب مناطق معزولة ومُتباعِدة عن السكان والعمران وتتطلّب درجة عالية من التعقيم والعزل، مُوضّحًا أنّ الوزارة تستورد حوالي 3 مليون بيضة شهريًّا من دولة الاحتلال والدول الأوروبية وشمال أمريكا لتغطية احتياجات القطاع من الدجاج اللاحم".

وأضاف:أنه "نتيجة لتعرض البلدان المنتجة لهذا البيض لمرض انفلونزا الطيور في يناير وفبراير الماضي تمّ إعدام مئات الآلاف من أمهات هذه الدواجن، وذلك من دول مثل إسبانيا وبلجيكا وفرنسا، مما انعكس سلبًا على كمية البيض المُخصّب للدجاج اللاحم في الإقليم بما في ذلك قطاع غزة والضفة الغربية".

وبيّن أنّ الإقليم بشكلٍ عام شهد نقصًا حادًّا أيضًا في سلعة اللحوم الداجنة في مارس وبداية أبريل لنفس الأسباب المذكورة وهو ما انعكس سلبًا على القدرة على توريد كميّاتٍ احتياطيّة كافية من الضفة أو دولة الاحتلال أو الجانب المصري.

وذكر أنه سيصل حجم المُتوفّر خلال العشرين يومًا الأخيرة من رمضان قرابة 1.5 مليون دجاجة، وذلك نظرًا لتحسُّن الإدخالات في النصف الثاني من فبراير ومطلع شهر مارس، مُتوقّعًا انتهاء الأزمة مع نهاية العشر الأوائل من شهر رمضان.

وبيّن أنه تمّ استحداث آلية إدخال البيض المصري المُخصّب، حيث دخل في مارس الماضي ما يزيد عن 924,000 بيضة ولا يزال الإدخال مستمرًّا من الجانب المصري.

وأشار إلى أنه تمّ فتح باب الاستيراد من كلّ المعابر لإدخال المُبرّدات والمُجمّدات من اللحوم البيضاء  (الدجاج والحبش) من الضفة ومصر ودولة الاحتلال، حيث بلغت الإدخالات ما يزيد عن 1400 طن من المُبرّدات والمُجمّدات البيضاء .

وأكد أنّ الوزارة قامت بعقد سلسلة لقاءاتٍ مع أصحاب المزارع الداجنة (الدجاج والحبش) لتحديدِ سقفٍ سعري ودفعهم لتوفير الكمية اللازمة. وتمّ تثبيت سعر الدجاج 14 شيكلًا للكيلو والحبش 12 شيكلًا للكيلو وصولًا للمواطن.

وشرح أنه تمّ عمل جولة مسحٍ ميدانيٍّ لمزارعِ الدجاج في محافظات قطاع غزة الخمس وذلك لعمل حصرٍ ميدانيٍّ بالأعداد والأوزان المُتوفّرة وإعطاءِ إشعارٍ بضرورة تنزيل الكميات القابلة للتسويق  (1.5 كيلو جرام فما فوق) وإلا فإنّ صاحب المزرعة سيخضعُ للمُساءلة تحت طائلة احتكار سلعة تُمثّل احتياج للجمهور.

وقال: إنه :تمّ إدخال 9500 حبشة إضافية للسوق بوزن حوالي 120 طُنًّا من لحوم الحبش لسدّ العجز في لحوم الدجاج وذلك على مدار الخمسة أيامٍ الأولى من شهر رمضان:.

واسترسل: إنّ "الحكومة في غزة اتّخذت قرارًا بتصفير رسوم الإدخال على اللحوم البيضاء الواردة للقطاع سواء المُبرّدة أو المُجمّدة طوالَ شهرِ رمضان وذلكَ لدعوةِ التُجّار إلى مُضاعفة إدخالاتهم من هذه السّلع".

وأكد أنّ الأزمة المُتعلّقة بالدواجن هي نتيجةً للتداعيات في الساحات العالمية المُنتجةِ للبيضِ المُخصّب وهي أزمة عابرة وستنتهي خلال أيام، وأنّ الجهودَ التي تبذلُها الوزارة ستُقلّصُ الأزمة لحدّها الأدنى.

ونصح اليازوري، المواطن بضرورة إبلاغ مباحث التموين عن كلّ محطةِ بيعٍ للدواجن تبيع بأعلى من السعر المُعتمَد من وزارة الاقتصاد الوطني.

وحذّر كلّ أصحاب المزارع الذين يملكون دواجن ذاتَ وزنٍ تسويقيٍّ (كيلو ونصف فما فوق) ويحجبوها عن السوق من وقوعهم تحت طائلة الاحتكار التجاري والمُساءلة القانونية.

وأوصى الجمعيات والجهات التي تُقيم الإفطارات أو تُوزّع وجبات الإفطار في رمضان أن تعتمد اللحوم الحمراء كبديل، وذلك للتخفيف من استهلاك اللحوم البيضاء وذلك حرصًا على زيادة إتاحتها للجمهور أو تأخير أنشطتها لما بعد منتصف رمضان.

ودعا تجار اللحوم البيضاء المُبرّدة والمُجمّدة إلى مُضاعفة إدخالاتهم من المعابر المتاحة واستثمار الفرصة الممنوحة من الحكومة بتصفير الرسوم على هذه الإدخالات لتوفير كميات إضافية في هذا الشهر الكريم.

وشدّد على أنّ الوزارة ستقوم وبشكلٍ دوريٍّ ومن خلال التنسيق مع وزارة الاقتصاد بمراجعة الأسعار في قطاع الدواجن وصولًا إلى حالةٍ من الاستقرار في السعر والوفرة مع التأكيد على أنّ تحديد الأسعار هي من صلاحية وزارة الاقتصاد، مُؤكّدًا أنّ الوزارةَ تُرحّبُ بتعاون أيّ جهةٍ لفرض سعرٍ متوازنٍ يُمثّل حماية لكلٍّ من المُستهلك والمُنتج.

وفيما يتعلّق بالخضار، أوضح أنّ الوزارة فتحت باب التصدير على مدار الستة أشهر الماضية، ولم تغلقه يومًا، حيث بلغ حجم الصادرات خلال الأشهر الستة الماضية حوالي 40 ألف طُنٍّ بقيمةٍ تجاوزت الـ 150 مليون شيكل.

وبيّن أنه نتيجة لبرودةِ الجوّ خلال شهر مارس ونقصِ كمية الخُضار النّاضجة وارتفاع السعر على المُستهلك اتّخذت الوزارة قرارًا بالوقف المؤقّت لعمليةِ التصديرِ حرصًا منّا لنُقدّم وفرةً للمواطن بسعرٍ معقول.

وذكر أنه خلال وقف التصدير على مدار الأسبوع الماضي أبقت الوزارة الباب مفتوحًا لتصدير ما يزيد عن 500 طُنٍّ من الخُضروات الأُخرى حرصًا على إسناد المزارعين مع الإبقاء على تحديد خروج الطماطم بسبب الارتفاع النّسبي لسعرها.

وختم بالقول: أنه "في ظلّ ارتفاع درجة الحرارة في شهر إبريل الحالي، فإنّ الخبراءَ بالوزارة يتوقّعون ارتفاع مُعدّلات النُّضج لكلّ الخُضروات بما فيها الطماطم، وبالتالي توفُّرها في الأسواق المحليّة بأسعارٍ معقولة وعندها سيتمّ فتح باب التصدير لإسناد المُزارع الفلسطيني".

المصدر / فلسطين أون لاين