فلسطين أون لاين

تقرير مواطنون ونشطاء يصبون غضبهم على حكومة اشتية بسبب ارتفاع الأسعار

...
صورة أرشيفية
غزة/ محمد الصفدي:

صب مواطنون ونشطاء جام غضبهم على مواقع التواصل الاجتماعي على حكومة رام الله ورئيسها محمد اشتية من جراء ارتفاع أسعار السلع الغذائية والتموينية والخضراوات واللحوم بمختلف أنواعها مع دخول شهر رمضان المبارك. 

ونشر نشطاء فيديو لبيع صندوق بندورة بـ330 شيقل في حسبة قباطية جنوب مدينة جنين خلال أول أيام الشهر الفضيل. 

وكتب الناشط همام مرعي عبر فيسبوك متسائلًا: "ارتفاع جنوني على أسعار السلع ومنها الألبان ومشتقاتها والخضراوات لوين رايحين وين حماية المستهلك؟ حد بقدر يفهمنا سبب هذا الغلاء؟ المقاطعة ما بتنفع مع السلع الأساسية!

أما الناشطة ميسه عدي فكتبت على صفحتها الشخصية على "توتير": "غلاء الأسعار على كل الاحتياجات الأساسية اليومية للمواطن الفلسطيني بما يقارب ٢٠٪ في الضفة، ألا يكفيكم متاجرة وفساد بقوت يوم المواطن؟ أهكذا يكون دعم وتمكين المواطن يا قيادتنا الحكيمة عذرًا ؟ كل محاولات التدجين وتحويل هم شعبنا لتوفير الخبز لأبنائه لن تنجح".

الناشط ضد الفساد عامر حمدان تحدث في مقطع فيديو عن ارتفاع الأسعار الكبير في الضفة، وقال: "راتب الموظف البسيط لا يتعدى 2500 شيقل، كل شيء عليه ضرائب؛ الكهرباء، الإنترنت، الوقود، أين تذهب أموال المانحين التي تدفعها للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية؟".

من جانبها أشارت الناشطة ألما من الضفة الغربية في تغريدة لها على صفحتها بـ"توتير" أن سبب ارتفاع الأسعار في الضفة هو طارق محمود عباس "ابن الرئيس" ومعه كام واحد هم يلي متحكمين في السوق، يرفعوا الأسعار وبنزولها حسب مصالحهم من خلال الشركة العربية الفلسطينية للاستثمار (أيبك).

وطالبت الناشطة خلال تغريدتها بإسقاط حكومة النهب والسرقة، داعية إلى احتجاجات كبيرة في جميع أنحاء البلاد ولا تراجع ولا استسلام.

بدوره أوضح الناشط ساهر بشار على صفحته الشخصية أن أزمة الغلاء تستهدف حياة الفلسطينيين اليومية في الضفة بقرار من الشركات والموردين، يعني الضغوط اللي يبحث عنها الصهاينة بالقوة والعنف، تفعلها السلطة بدعم التجار من خلال ارتفاع الأسعار والضغط على المواطن الفلسطيني الغلبان.

وقال الناشط عبد الحي أبو سنينة من الخليل على صفحته على "فيس بوك": "هذه لعبة تجار والدليل على ذلك أن كل تاجر في مدينة الخليل يبيع بسعر، فمثلا سعر كيلو الدجاج 21 شيقلًا، وفي محل آخر يبيع التاجر بسعر 19 شيقلًا، وآخر بـ 16 وهكذا".

ورأى الناشط سامر أن "هذا الغلاء ليس طبيعياً وخصوصا مع قدوم الشهر الفضيل، عمري 52 سنة أول مرة بحياتي أشتري دجاجة بسعر 60 شيقلًا".

ووجه المواطن أبو لؤي رسالة إلى المسؤولين عبر صفحته الشخصية عبر "فيس بوك": "رسالتي ليست للتجار، رسالتي للحكومة والمسؤولين بأن يتقوا الله في المواطن".

وفي السياق، أكدت شبكة المنظمات الأهلية أن أزمة ارتفاع الأسعار، وهي أزمة عالمية خلفت انعكاسات بالغة الخطورة على مجمل مناحي الحياة خصوصا بالنسبة للواقع الفلسطيني المعقد تحت الاحتلال.

وطالبت الشبكة في بيان لها أمس، بضرورة توفير شبكة حماية اجتماعية خصوصا للفئات الفقيرة والمهمشة، والمناطق والقرى التي تواجه خطرا متزايدا بفعل جرائم الاحتلال ومستوطنيه، والعمل على توفير مظلة أمان بما يشمل اعتبار هذه المناطق مناطق طوارئ من الدرجة الأولى يتم مدها بكل مقومات الصمود، وتعزيز صمودها، وتحديدا شريحة العمال الذين يمنعهم الاحتلال من الوصول لأماكن عملهم داخل "الخط الأخضر".

كما طالبت باتخاذ موقف واضح وإجراءات قانونية واضحة لمنع رفع الأسعار تحت طائلة المسؤولية، وإصدار وزارات الاختصاص نشرة يومية بقائمة الأسعار تتضمن الحد الأعلى، والحد الأدنى في السوق المحلي، ومنع استغلال المواطن بأي حال من الأحوال.

ودعت إلى العمل على إقرار خطة وطنية شاملة للاستجابة وقت الطوارئ بمشاركة كل القطاعات الرسمية والأهلية، والقطاع الخاص يتم من خلالها سد الفجوات، وتقييم الخطط السابقة ومراجعتها (خلال فيروس كورونا)، بما يشمل أيضا في الشق الوطني تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي بوقف العلاقة مع الاحتلال وعلى قاعدة التحلل من جميع الاتفاقيات وبضمنها اتفاق باريس الاقتصادي.

كما طالبت بالعمل على ضبط السوق المحلي ومراقبة الأسعار، ودعم المنتج المحلي في ظل ارتفاع الأسعار خلال الأيام الأخيرة مع بدء شهر رمضان المبارك بما فيها دعم السلع الأساسية، وتأمين احتياجات المواطن بعيدا عن التلاعب أو جشع البعض، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف الارتفاع الجنوني لبعض السلع بشكل فوري واستبدال منتجات الاحتلال بالمنتجات المحلية أو المستوردة.